أعلنت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان عن توجيه رسالة رسمية إلى سفير الدولة الإسبانية بالمغرب، تعبر من خلالها عن قلقها البالغ وانشغالها العميق إزاء الأوضاع التي يعيشها الأشخاص في وضعية عبور بمدينة سبتة، جراء تعرضهم لممارسات وانتهاكات تمس بحقوقهم الأساسية وكرامتهم الإنسانية.
وكشفت الهيئة الحقوقية ذاتها في مراسلتها عن تواتر معطيات وشهادات ميدانية تفيد بتعرض عدد من العابرين للمدينة لاعتداءات جسدية وأخرى ذات طابع عنصري، مبرزة أن هذه الانتهاكات شملت إحراق الخيام التي كانوا يقطنونها، إلى جانب عرقلة بعض عمليات الإغاثة الإنسانية ومنع وصول المساعدات الغذائية والخدمات الأساسية إليهم.
واعتبرت المنظمة أن مثل هذه الممارسات تشكل انتهاكا خطيرا لمبادئ حقوق الإنسان وللالتزامات الدولية ذات الصلة بحماية المهاجرين وطالبي اللجوء، مشددة على أن احترام الكرامة الإنسانية وحماية الأشخاص في وضعية هشاشة يظلان مسؤولية قانونية وأخلاقية تقع على عاتق السلطات ولا تقبل أي شكل من أشكال التمييز.
وطالبت المراسلة الحقوقية السلطات الإسبانية المختصة باتخاذ كافة التدابير اللازمة لحماية المهاجرين من مختلف أشكال العنف والاعتداء، داعية في الوقت نفسه إلى فتح تحقيق نزيه ومستقل بشأن الوقائع المبلغ عنها وترتيب الآثار القانونية اللازمة في حق المتورطين المحتملين فيها، فضلا عن ضمان وصول المساعدات والخدمات الإنسانية إلى جميع المهاجرين دون أي عرقلة.
ودعت الجهة المصدرة للبيان، الصادر في الحادي والثلاثين من شهر غشت الجاري، إلى ضرورة تمكين الهيئات الحقوقية والإنسانية المغربية المختصة من رصد وتتبع أوضاع المهاجرين بمدينة سبتة، والوقوف بشكل مباشر على ظروفهم الإنسانية في ظل التطورات الأخيرة.
وأكدت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، في ختام بلاغها الإخباري، أنها وجهت هذه المراسلة إلى السفير الإسباني بهدف نقل انشغالاتها ومطالبها بشكل مباشر إلى الحكومة الإسبانية والسلطات المعنية، قصد دفعها نحو اتخاذ إجراءات عاجلة تكفل حماية حقوق المهاجرين وصون كرامتهم الإنسانية وفقا للمعايير الدولية المتعارف عليها.
المصدر:
العمق