هبة بريس – أكادير
اختار عزيز أخنوش، رئيس مجلس جماعة أكادير وعضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، خلال لقاء تواصلي بالمدينة، تقديم حصيلة من عمل المجلس من زاوية مرتبطة بتأثير المشاريع على الحياة اليومية للسكان، مؤكداً أن العمل السياسي لا تكتمل قيمته إلا عندما يتحول إلى خدمات ومشاريع ملموسة.
وفي عرضه، قدم أخنوش صورة عن رؤية تنموية قال إنها تقوم على إعادة تأهيل أكادير ضمن تصور متكامل، وليس من خلال مشاريع منفصلة. وفي هذا السياق، أشار إلى أن برنامج التنمية الحضرية للفترة 2020-2024، تلاه برنامج آخر يمتد إلى سنة 2027، رُصدت لهما اعتمادات مالية مهمة، من بينها أكثر من 20 مليار سنتيم لتقوية البنيات التحتية بالأحياء، إلى جانب مليار درهم مخصصة لتطوير عدد من الخدمات المحلية.
وحظي قطاع النقل بحيز من العرض، من خلال الإشارة إلى تجديد أسطول الحافلات، وإحداث مواقف جديدة للسيارات، فضلاً عن فتح طرق جديدة تربط المدينة بالشبكة الطرقية السيارة، في وقت تراهن فيه أكادير على تحسين التنقل وتقليص الضغط الذي تعرفه بعض محاورها.
وفي قطاع الإنارة العمومية، تحدث أخنوش عن اعتماد تقنية LED وتوسيع شبكة الإنارة، مع تسجيل ارتفاع في عدد النقاط الضوئية بنسبة 20 في المائة، في إطار ما اعتبره توجهاً نحو تحسين جودة الخدمات والرفع من مردوديتها.
أما النظافة والبيئة، فقد استعرض رئيس المجلس حجم النفايات التي تتعامل معها الجماعة، والتي تصل إلى حوالي 360 طناً يومياً، وترتفع خلال فصل الصيف إلى نحو 600 طن، بالتزامن مع توسيع المساحات الخضراء التي يتم سقي جزء منها بالمياه العادمة المعالجة.
وعلى المستوى السياحي، أشار أخنوش إلى أن أكادير استقبلت حوالي مليون ونصف سائح إلى نهاية سنة 2025، وهو رقم يعكس، وفق المعطيات التي قدمها، المكانة التي باتت تحتلها المدينة ضمن الوجهات السياحية بالمغرب، ويضع في الوقت نفسه تحدي مواكبة هذا النمو بمزيد من التجهيزات والخدمات.
ولم يقتصر العرض على المجال الحضري، إذ تطرق أخنوش إلى عدد من المشاريع المرتبطة بالمجال القروي بعمالة أكادير إداوتنان، مشيراً إلى مساهمتها في خلق نحو 8000 فرصة عمل، إلى جانب إنجاز وتجهيز مؤسسات تعليمية ومراكز صحية وتوسيع شبكات الماء والكهرباء.
كما توقف عند البعد الثقافي والأمازيغي، مبرزاً توظيف ألف أستاذ لتدريس اللغة الأمازيغية، في سياق الحديث عن تعزيز حضور الثقافة واللغة الأمازيغيتين في الحياة العامة.
وبين الأرقام والمشاريع، قدم أخنوش حصيلة عمل المجلس باعتبارها جزءاً من مسار تنموي لم ينته بعد، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة الاستثمار في البنية التحتية والخدمات، بما يضمن، وفق تصوره، تنمية أكثر توازناً وعدالة بين مختلف أحياء ومجالات المدينة.
المصدر:
هبة بريس