بعد أسبوع حافل بالتراشق السياسي بين حزبي “الحمامة” و”الجرار”، دعا محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، السبت، منافسيه إلى تقديم بدائلهم للمغاربة في مجالات الماء والتشغيل وتسريع تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، وهي قطاعات يتولى تدبيرها حاليا حزبا الاستقلال والأصالة والمعاصرة.
وقال شوكي، خلال لقاء تواصلي نظمه الحزب لتقديم مرشحيه في جهة سوس-ماسة للانتخابات التشريعية المقبلة، مخاطبا رئيس الحكومة عزيز أخنوش: “لدينا حصيلة حكومية نعتز بمسؤوليتها، وبرنامج وضعناه أمام المغاربة ونناقشه معهم”.
وفي المقابل، يضيف المسؤول الحكومي: “لا نزال ننتظر البدائل والأفكار لنقارن؛ نقارن ماذا يقترحون على المغاربة في مجال التشغيل؟ وماذا يقترحون على المغاربة في سياسات الماء؟ وماذا يقترحون لاستدامة الحماية الاجتماعية؟ وماذا يقترحون لتسريع تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية؟”.
واعتبر رئيس حزب “الحمامة” أن “هذه هي المنافسة التي ترفع من قيمة السياسة في البلاد”.
وقال إن الحزب يريد بناء مشروع مجتمعي يثبت ثقة المواطنين، لا “تقديم صورة واهمة للقوة”، مضيفا: “بالنسبة لي، الحزب القوي ليس هو الذي ينتظر الانتخابات بحثا عن المجد، بل هو الذي يستثمر سنوات في التنظيم، وفي الميدان، وفي القرب، وفي الإنصات”.
وفي هذا الصدد، شدد على أن “التجمع الوطني للأحرار ليس مجموعة أسماء جُمعت حول موعد انتخابي، بل هو حزبٌ يستثمر في أبنائه ويصنع برامجه”، بتعبيره.
وخاطب وزراء الحزب الحاضرين بالقول: “لدينا حصيلة حكومية حقيقية يستحق أن يدور حولها نقاش سياسي حقيقي”، موردا: “مع هذه الحكومة تَقَدَّمَت بلادنا في العديد من الأوراش، بينها مثلا: تحسين الدخل لمجموعة من الفئات المجتمعية، والإصلاح الثوري لمنظومتي الصحة والتعليم”.
وشدد شوكي على أن الحزب لا يقدم حصيلته باعتبارها “فوق أي نقاش أو انتقاد”، وإنما “يقارنها بما قبلها”.
وذكر أن هذا هو جوهر السياسة “التي نريدها في حزب التجمع الوطني للأحرار: سياسة حصيلة بحصيلة، وبرنامج ببرنامج، وحجة بحجة”، مشددا على أنه “لا ينبغي للتنافس بين الأحزاب على المقاعد الانتخابية أن يتحول إلى سبب لإضعاف ثقة المواطنين في السياسة”.
وأضاف رئيس “التجمعيين”: “لا يمكن لأي أحد (فاعل سياسي) أن يصنع صورة المنتصر قبل أن يقول المواطن كلمته”.
ويأتي تصريح شوكي عقب تكهنات إعلامية واسعة رافقت التحاق فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، بحزب الأصالة والمعاصرة، مضمونها “ترقب قيادة ‘البام” للحكومة المقبلة”.
وقال للحاضرين أيضا إن “المغاربة يعرفون كيف يميزون بين من يريد التصدّر بالإنجاز وبين من يريد فقط صناعة صورة زائفة للتصدّر”.
وعبّر رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار عن الترحيب بـ”النقد السياسي الموضوعي لوزير أو حتى لرئيس الحكومة”، لكنه شدد على أنه “لا يمكن أن يقدم هذا النقد في شكل استهداف شخصي وأن يتحوّل هذا التهريج كبديل عن السياسات العمومية الحقيقية”.
المصدر:
هسبريس