أكد ياسين عوكاشا، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن الاستحقاقات الانتخابية المقبلة ينبغي أن تشكل مناسبة للتنافس بين الأحزاب على أساس البرامج والأفكار والرؤى، وليس على أساس الأسماء أو الانتقالات السياسية، معتبراً أن الرهان الحقيقي يتمثل في بناء «مغرب السرعة الواحدة».
وقال عوكاشا، خلال اللقاء التواصلي لحزب التجمع الوطني للأحرار بمدينة وجدة، أمس الجمعة إن حزبه يرحب بالمنافسة الانتخابية، لكنه يريدها «منافسة ديال الأفكار، منافسة ديال البرامج، منافسة ديال الرؤى»، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى نخب سياسية قادرة على تقديم تصورات عملية للمستقبل.
وشدد القيادي في الأحرار على أن التنافس السياسي ينبغي أن ينصب على البرامج التي يمكنها الاستجابة لانتظارات المواطنين وتحقيق التنمية، داعياً مختلف الفاعلين السياسيين إلى النزول إلى الميدان والتواصل مع المواطنين والاستماع إلى انشغالاتهم، بدل الاكتفاء بإدارة السياسة من العاصمة أو من «الصالونات».
وأوضح عوكاشا أن بناء البرامج الانتخابية يجب أن ينطلق من الواقع الميداني للجهات، مستحضراً جهة الشرق بمختلف أقاليمها ومدنها، من بركان وعين بني مطهر إلى الناظور وجرادة والعيون الشرقية وجرسيف، باعتبار أن التواصل المباشر مع المواطنين يشكل، بحسبه، أساساً لبناء برامج تستجيب للحاجيات الحقيقية للسكان.
وربط عضو المكتب السياسي للأحرار هذا التنافس برهان أكبر يتعلق بمستقبل المغرب، مؤكداً أن الحزب يريد منافسة بين النخب التي يمكنها أن تساهم إلى جانب الملك محمد السادس في بناء «المغرب الصاعد»، وتنزيل الرؤية الملكية على أرض الواقع.
وأكد عوكاشا أن الهدف من هذه المنافسة ليس فقط الفوز في الانتخابات، وإنما اختيار نخب قادرة على تحمل مسؤولية المرحلة المقبلة، والعمل على تجاوز الفوارق المجالية والاجتماعية، بما يضمن، وفق تعبيره، الانتقال نحو «مغرب السرعة الواحدة» بدل استمرار «مغرب السرعتين».
كما شدد المتحدث على أن موعد 23 شتنبر المقبل يشكل محطة أساسية أمام الناخبين لاختيار البرامج والرؤى القادرة على
المصدر:
العمق