آخر الأخبار

الاتحاد الاشتراكي يرفع شعار "التنمية العادلة" في انتخابات 23 شتنبر

شارك

قال إدريس لشكر، الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إن البرنامج الانتخابي الذي يتقدم به الحزب إلى المواطنين “ليس تجميعا ظرفيا لمطالب متفرقة، بل ترجمة لهويته: الحرية والمساواة والعدالة الاجتماعية والإنصاف المجالي، والديمقراطية المؤسساتية”، معتبرا أنها “الهوية نفسها التي حملها هذا الحزب منذ تأسيسه، ودفع من أجلها ما دفع، حين كان الدفاع عن الحريات وعن دولة الحق والقانون يكلف أصحابه غاليا”.

مصدر الصورة

وأضاف لشكر، خلال ندوة صحافية لتقديم برنامج الحزب لخوض الاستحقاقات الانتخابية المرتقبة في 23 شتنبر المقبل، أنه من هذه المرجعية بالذات تم “وضع حماية الحقوق والحريات في صلب البرنامج لا في هامشه”، قائلا: “لا تنمية بلا حريات، ولا استثمار بلا أمن قانوني، ولا ثقة بلا قضاء مستقل”، وزاد: “نريد دولة الحق والقانون كاملة غير منقوصة”.

ومن معالم هذا المطلب، وفق القيادي الحزبي، “قضاء مستقل ونزيه وفي متناول المواطن، وحرية للصحافة والتعبير والتنظيم والتظاهر السلمي، وحماية للمعطيات الشخصية وللحياة الخاصة في زمن الرقمنة، ومساواة أمام القانون لا تعرف استثناء ولا حصانة بحكم الموقع أو النفوذ”، مبرزا أن “الحريات ليست ترفا نؤجله إلى حين تتحسن الظروف؛ إنها الشرط الذي يجعل التقدم ممكنا والتنمية مستدامة”.

مصدر الصورة

ومضى الكاتب الأول لحزب “الوردة” قائلا: “مارسنا المعارضة باعتبارها وظيفة دستورية ومسؤولية وطنية، لا منصة للرفض ولا متراسا للمزايدة”، وزاد: “عارضنا حين كان الصمت تواطؤا، ونبّهنا حين كان التغاضي تقصيرا، واقترحنا كلما كان النقد في حاجة إلى بديل”.

وذكر المتحدث أن الحزب يأتي إلى المغاربة بما سماه “الروح نفسها”، وتابع: “لا نحمل جردا للأعطاب وحدها، بل نحمل أجوبة ممكنة عنها؛ ولا نقول إن كل شيء سيئ، لأن ذلك تبخيس لما راكمه الوطن، ولا نقول إن كل شيء بخير، لأن ذلك إنكار لما يعيشه المواطن”، مضيفا أن الحزب يقدم، وفق تعبيره، “معارضة تبني جسرا مسؤولا بين الإنصات والاقتراح والإنجاز”.

وسجل لشكر اختيار شعار واحد للبرنامج: التنمية العادلة، مضيفا أن “المغرب راكم إنجازات حقيقية، وبنى بنيات تحتية كبرى، وحافظ على توازناته، وأطلق أوراشا اجتماعية غير مسبوقة”، ثم استدرك قائلا: “لكن ثمار هذا الجهد لم تصل إلى الجميع بالقدر نفسه ولا بالسرعة نفسها. ومن هنا صار السؤال المطروح على المرحلة ليس: هل ننمو؟ بل: من ينمو معنا ومن بقي على الهامش؟”.

مصدر الصورة

وقال أيضا: “التنمية العادلة أولا تنمية اجتماعية، تجعل من التعليم والصحة والسكن والحماية الاجتماعية حقوقا قابلة للمطالبة لا وعودا مؤجلة، وتربط النمو بتحسن الدخل، وتقيس نجاحها بما يصل إلى جيب المواطن لا بما يُعلن في النشرات”، موردا أن “التنمية العادلة ثانيا هي تنمية مجالية، لا يبقى فيها الرمز البريدي للمواطن محددا لمستوى تعليمه أو علاجه أو فرصته في الشغل والحياة الكريمة”.

واعتبر المسؤول الحزبي أن التنمية العادلة “تنمية تنصف كل الأجيال وكل مكونات المجتمع”، وتوقف عند فئة المسنين والمتقاعدين، الذين سجل أنهم “ليسوا عبئا على السياسات الاجتماعية، بل أصحاب دين في ذمة المجتمع والدولة”، وزاد: “لذلك، نتقدم بمقترحات تحفظ قدرتهم الشرائية، وتضمن ولوجهم الكريم إلى العلاج والرعاية والحماية الاجتماعية، وتصون مشاركتهم في الحياة العامة”.

مصدر الصورة

وتحدث السياسي ذاته كذلك عن فئة النساء، موردا أنه “بالأهمية والإصرار نفسيهما، نعتبر المرأة مواطنة كاملة لا موضوعا انتخابيا”، وأردف: “كفى من استدعاء قضاياهن في الخطب والوعود ثم تأجيل حقوقهن عند لحظة القرار؛ النساء لسن رقما لتزيين اللوائح، ولا صورة لتحسين الخطاب، ولا مجرد فئة تحتاج إلى الرعاية”.

وإلى ذلك، سجل الكاتب الأول لحزب ‘الوردة’ لأربع ولايات متتالية أن “التنمية العادلة، لكي تكون ممكنة، تحتاج إلى مؤسسات متوازنة”، مبرزا أن “أساس رؤيتنا هو التوازن المؤسساتي؛ لأن الديمقراطية لا تستقيم حين تتضخم مؤسسة على حساب أخرى، أو تمتزج سلطة المال بسلطة القرار، أو تتحول الأغلبية العددية إلى استحواذ سياسي”.

مصدر الصورة

وقال: “نحن ضد التغول، أيا كان مصدره أو مجاله أو موقعه، لأن الدولة القوية ليست دولة المؤسسة الواحدة، بل دولة المؤسسات المتوازنة والمتعاونة، التي يضبط بعضها بعضا، ويخضع فيها القرار للقانون، والسلطة للمساءلة، والسياسة لمقياس خدمة الصالح العام”، لافتا إلى أن “المغرب الصاعد لن يُبنى بفاعلين أقوى من المؤسسات، بل بمؤسسات أقوى من الأشخاص والمصالح والظرفيات”.

وأعلن لشكر تقدم حزبه بـ”التزامات مؤسساتية محددة: تنافٍ صارم بين المسؤولية العمومية والمصلحة الاقتصادية المرتبطة بقرارها، وتصريح علني بالممتلكات قابل للتدقيق، ومجلس منافسة مستقل فعليا وقادر على التصدي التلقائي وعلى نشر قراراته، وتقييم علني ودوري لكل إعفاء ضريبي بحيث يكون كل إعفاء مؤقتا وقابلا للسحب لا امتيازا دائما، وشفافية كاملة في الصفقات العمومية”.

وختم بأن “المشاريع الكبرى تحتاج إلى مؤسسات كبرى في كفاءتها ونزاهتها وقدرتها على الاستمرار، والاستثمار يحتاج إلى الأمن القانوني، والتنمية تحتاج إلى إدارة فعالة، والاستقرار يحتاج إلى عدالة اجتماعية، والسياسة تحتاج إلى جبهة داخلية واثقة ومتماسكة”، موردا أن “المغرب الصاعد هو المغرب الذي لا يترك أحدا على هامش التقدم، ولا يجعل قوة الدولة بديلا عن قوة المجتمع، بل يبنيهما معا في إطار دستور فاعل ومؤسسات تحظى بالثقة”.

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
هسبريس المصدر: هسبريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا