هبة بريس- محمد بودهان
يواصل مشروع سد تاركة أومادي بإقليم جرسيف تقدمه ضمن الأوراش المائية الكبرى التي تراهن عليها المملكة لتعزيز الأمن المائي ومواجهة تحديات ندرة المياه والتغيرات المناخية.
ووفق المعطيات المعلنة، بلغت نسبة تقدم أشغال الهندسة المدنية بالمشروع حوالي 90 في المائة إلى غاية نهاية يوليوز 2026، في مؤشر على دخول هذا الورش المائي مرحلة متقدمة من الإنجاز.
وتبلغ الطاقة التخزينية للسد حوالي 287 مليون متر مكعب، فيما يناهز الاستثمار الإجمالي للمشروع ملياراً و849 مليون درهم، بما يعكس حجم هذا الورش وأهميته ضمن البنية التحتية المائية بالإقليم.
ولا تقتصر رهانات المشروع على تخزين المياه، إذ ينتظر أن يساهم السد في تعزيز التزويد بالماء الصالح للشرب، ودعم الري والتنمية الفلاحية، والمساهمة في الحماية من الفيضانات، فضلاً عن إنتاج الطاقة الكهرومائية.
ويكتسي المشروع أهمية خاصة بالنسبة لإقليم جرسيف، الذي يعرف تحديات مرتبطة بتدبير الموارد المائية والحاجيات المتزايدة للقطاع الفلاحي، حيث من شأن المنشأة المائية أن توفر دعامة إضافية لتأمين الموارد المائية وتعزيز القدرة على تدبيرها على المدى المتوسط والبعيد.
كما يراهن على أن ينعكس المشروع على الدينامية الفلاحية والمجالية بالإقليم، من خلال توفير موارد مائية إضافية يمكن أن تدعم الأنشطة الزراعية وتساهم في تعزيز قدرة المنطقة على مواجهة فترات الإجهاد المائي.
ومع بلوغ الأشغال هذه النسبة المتقدمة، تتجه الأنظار إلى المراحل المتبقية من إنجاز المشروع، في انتظار استكمال مختلف الأشغال والتجهيزات المرتبطة به ودخوله حيز الاستغلال وفق البرمجة المعتمدة.
سد تاركة أومادي ليس مجرد منشأة لتخزين المياه، بل مشروع استراتيجي تتقاطع فيه رهانات الماء والفلاحة والحماية من الفيضانات والطاقة، بما يجعله أحد أبرز الأوراش المائية المنتظرة بإقليم جرسيف.
المصدر:
هبة بريس