آخر الأخبار

العثماني يخدم تقوية المعرفة النفسية

شارك

في سياق مشروع لتعميم المعرفة بالأمراض النفسية التي تصيب الإنسان، والتوعية بها مغربيا وفي البلدان القارئة باللغة العربية، صدر جزء ثالث من سلسلة “أمراض نفسية منتشرة” للطبيب النفسي ورئيس الحكومة المغربية السابق سعد الدين العثماني، التي يقول إنها مهمة من أجل الفهم بوصفه الخطوة الأولى نحو العلاج، وتوعية محيط المريض ليساعده في التفهم والدعم.

مشروع لتعميم المعرفة النفسية

بعنوان “اضطرابات الرهاب: بين ثقل المعاناة وأفق العلاج” صدر هذا الجزء الثالث عن منشورات الخيام، بتزامن مع الطبعة الثامنة من الجزء الأول حول “الاكتئاب”، والطبعة الثانية من الجزء الثاني حول “الاضطراب الوسواسي القهري”.

وتوضح السلسلة الجديدة التي تروم تيسير فهم المعاناة النفسية في صفوف الجمهور الواسع أن منبع فكرة صدورها قناعة بأن “معرفة المرض بشكل أفضل أسلم طريق وأقصره للاستفادة من العلاج، ولأن معرفة المرض أفضل معين لتقليل المعاناة في أسرع وقت”، علما أن “المرض النفسي يؤثر في جميع البلدان والمجتمعات على صحة وحياة الملايين من الناس”، ويؤثر بالتالي على سير أسر، وعلاقات اجتماعية، وسير مجتمعات، إذا لم يعرف ويستفد من العلاج.

في تصريح لهسبريس يوضح الطبيب النفسي والكاتب سعد الدين العثماني أن مقصد السلسلة هو توفير “معرفة أعمق” من أجل “تعامل أفضل”، والإسهام في “التوعية بالمرض النفسي، ومساعدة محيط المريض به في معرفة أمور حول طبيعته، للمساعدة على الخروج بأقل الخسائر”.

ويواصل العثماني: “الوعي بالمرض النفسي مهم جدا، فهناك أناس يعانون منه دون إدراك لذلك، ويبقون سنوات في المعاناة والألم النفسي دون أن يعرفوا مصدره (…) وبداية التقليل من أثر المرض وعلاجه هي الوعي”.

الرهاب النفسي

يهتم الكتاب الجديد من سلسلة “أمراض نفسية منتشرة” بتقريب معنى “اضطرابات الرهاب”، وسبل علاجها وفق أحدث الأبحاث العلمية النفسية.

ويوضح الكتاب أن “اضطرابات الرهاب ليست مجرد خوف عابر أو قلق مؤقت من مواقف معينة، بل هي تجارب نفسية عميقة قد تقيد حرية الإنسان وتؤثر في حياته اليومية وعلاقاته الاجتماعية ومسيرته المهنية والدراسية؛ فهي حالة تتداخل فيها العوامل النفسية والبيولوجية والبيئية، وتجعل أبسط المواقف تبدو أكثر صعوبة مما هي عليه في الواقع، ومع ذلك فإن فهم هذه الاضطرابات على حقيقتها هو الخطوة الأولى نحو التحرر منها”.

ويتابع العثماني موضحا: “اضطرابات الرهاب قابلة للعلاج بشكل فعال، كما أثبتت ذلك الأبحاث الحديثة، سواء من خلال العلاج النفسي المعرفي السلوكي، أو عبر التدخلات الدوائية عند الحاجة، بل إن الجمع بينهما يحقق نتائج إيجابية في كثير من الحالات. كما أن الدعم الأسري والتفهم الاجتماعي يمثلان ركيزة أساسية في استعادة الثقة وبناء حياة أكثر طمأنينة وتوازنا”.

تجدر الإشارة إلى أن سعد الدين العثماني، الذي سبق أن كان وزيرا للشؤون الخارجية ثم رئيسا للحكومة المغربية، له كتابات في مجالات السياسة والطب النفسي، من بينها: “الدين والسياسة.. تمييز لا فصل”، و”تصرفات الرسول ﷺ بالإمامة”، و”الدولة المدنية في ظلال مقاصد الشريعة الإسلامية”، و”الصحة النفسية الإيجابية طريقك إلى السعادة”، وكتاب “شخصيات مغربية: مسارات وذكريات”، الذي تحدث فيه عن شخصيات سياسية وفكرية، من قبيل: محمد المختار السوسي، مفتي سوس امحمد العثماني، الحبيب الفرقاني، أبو شعيب الدكالي، وعبد الكبير الخطيب.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا