أعلنت فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، أنها شخصيا لن تكون معنية بالتحالف مع حزب التجمع الوطني للأحرار في حال تصدره نتائج الانتخابات المقبلة، موضحة في الوقت ذاته أن القرار الرسمي بشأن التحالفات يبقى من اختصاص المجلس الوطني لحزبها.
وقالت المنصوري، في تصريح لوسائل الإعلام، ردا على سؤال حول مستقبل التحالفات الحكومية، إن “التحالف الحكومي هو الذي يقرر فيه المجلس الوطني للحزب”، قبل أن تضيف بوضوح: “لكن أنا شخصيا إذا تصدر التجمع الانتخابات فأنا لست معنية بالتحالف”.
ويأتي هذا الموقف في خضم توتر سياسي متصاعد بين حزبي التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة، الحليفين داخل الحكومة الحالية، بعدما اندلعت بينهما حرب بلاغات على خلفية اتهامات وجهها حزب رئيس الحكومة إلى البام باستمالة عدد من منتخبيه وبرلمانييه، وتحذيره مما وصفه بـ”نتائج مسبقة” للانتخابات المقبلة.
وفي أول رد لها على التسجيل الصوتي المتداول والمنسوب إلى راشيد الطالبي العلمي، القيادي في حزب التجمع الوطني للأحرار ورئيس مجلس النواب، قالت المنصوري إن ما يتم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي “تسريب رائج”، مضيفة: “سمعناه كما الجميع”.
وأضافت المنصوري أن حزب الأصالة والمعاصرة، باعتباره حزبا له مؤسساته، عبر من خلال مكتبه السياسي عن مواقفه من التطورات الأخيرة، مشيرة إلى أن الحزب رد على المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، الذي وجه، بحسب تعبيرها، “اتهامات خطيرة وغير مقبولة” إلى البام.
ودعت المنسقة الوطنية للبام الأحزاب السياسية إلى القيام بدورها خلال الحملة الانتخابية المقبلة، من خلال تقديم مشاريعها وبرامجها الانتخابية وشرحها للمواطنين، بدل الانخراط في تبادل الاتهامات.
وقالت إن المغرب يعيش “لحظة اجتماعية واقتصادية صعبة”، وإن المغاربة “ينتظرون منا نضجا سياسيا عاليا”، منتقدة ما اعتبرته لجوءا إلى “الاتهامات الباطلة لإخفاء فشلنا أو ترويج خطاب المظلومية”.
وشددت المنصوري على رفض حزبها لهذه الطريقة في الممارسة السياسية، قائلة: “نحن نرفض هذه الطريقة ونرفض الهجوم على حزبنا”، مردفة أن البام راكم تجربة سياسية مهمة، سواء خلال وجوده في المعارضة أو في الأغلبية، فضلا عن مسار النضال الذي قالت إنه ساهم في بناء الحزب وجعله قريبا من المواطنين.
وفي ما يتعلق بالتسجيل الصوتي المتداول، اعتبرت المنصوري أن حزبها لا يعتزم تقديم رد بشأنه في الوقت الراهن، قائلة: “بخصوص التسريب الصوتي لا يوجد رد من طرفنا”.
وتابعت المنصوري تصريحها برسالة مباشرة إلى من يوجهون دروسا أو انتقادات إلى حزبها، قائلة: “من أراد أن يعطي دروس، يحضي غير جنابو شنو وقع ليه”، وفق تعبيرها.
المصدر:
العمق