يكثف حزب الأصالة والمعاصرة استعداداته للاستحقاقات التشريعية المقرر تنظيمها يوم 23 شتنبر المقبل، واضعا إقليم الناظور ضمن الدوائر التي يسعى إلى تعزيز حضوره الانتخابي فيها ورفع حظوظه في المنافسة على المقاعد البرلمانية، من خلال دعم مرشحه محمد المومني، رئيس جماعة تيزطوطين، وتعبئة عدد من المنتخبين والفاعلين المحليين، بالتوازي مع توحيد صفوفه الداخلية وتوسيع حضوره التنظيمي بعدد من الجماعات الترابية بالإقليم.
وفي هذا السياق، أفادت مصادر من داخل الحزب، في حديثها لـ”العمق المغربي”، بأن التحركات التي باشرها “البام” خلال المرحلة السابقة على انطلاق الحملة الانتخابية تستهدف إعداد تصور أولي حول حاجيات الإقليم وانتظارات سكانه، مؤكدة أن الاشتغال الحزبي لا يقتصر على الاستحقاقات الانتخابية، وإنما يشمل أيضا التواصل المباشر مع المواطنات والمواطنين والاستماع إلى انشغالاتهم.
وأوضحت المصادر ذاتها أن الحزب يعمل، في إطار استعداداته الحالية، على تعزيز حضوره التنظيمي بالإقليم، من خلال توحيد صفوفه الداخلية وفتح مقرات حزبية في ثلاث جماعات ترابية، هي الناظور وبني أنصار والعروي، في خطوة ترمي، إلى توسيع قاعدة التواصل مع الناخبين وتقوية البنية التنظيمية للحزب على المستوى المحلي.
وبحسب المعطيات ذاتها، يولي الحزب أهمية خاصة لفئة الشباب، من خلال تشجيعهم على الانخراط في العمل الحزبي والسياسي، باعتبارهم من الفئات التي يراهن عليها في تجديد النخب وتعزيز حضوره الميداني.
وكما يسعى إلى الاستفادة من الأطر الأكاديمية في مجالات التكوين والتأطير، بما يساهم، وفق التصور الذي يقدمه الحزب، في تطوير الكفاءات التنظيمية والسياسية لأعضائه ومنتخبيه.
وفي جانب آخر، تحدثت المصادر عن استقطابات سياسية وانتخابية شهدها الحزب خلال الفترة الأخيرة، مشيرة إلى التحاق عدد من رؤساء الجماعات الترابية ورؤساء الغرف المهنية ومنتخبين وفاعلين محليين بصفوفه.
ولم تقتصر هذه التحركات، بحسب المصدر، على أسماء تنتمي إلى دائرة سياسية واحدة، وإنما شملت فاعلين سبق لهم النشاط في أحزاب سياسية مختلفة، في سياق تسعى فيه التنظيمات الحزبية إلى تعزيز مواقعها المحلية استعداداً للاستحقاقات المقبلة.
وتأتي هذه التحركات في وقت تعرف فيه الدائرة الانتخابية لإقليم الناظور، التي يرتقب أن يتنافس فيها حوالي 18 مرشحا، تفاوتا في وتيرة الاستعدادات بين مختلف الأحزاب السياسية.
ووفق المعطيات المتوفرة، تبدو التحركات الميدانية لـ”البام” أكثر بروزا في هذه المرحلة، مقابل تحركات محدودة لأحزاب أخرى، من بينها التجمع الوطني للأحرار والعدالة والتنمية، مع الإشارة إلى أن هذه الصورة تظل مرتبطة بالمرحلة السابقة على انطلاق الحملة الانتخابية الرسمية، ولا تعكس بالضرورة موازين القوى النهائية.
وفي هذا الإطار، يراهن “البام” على شبكة المنتخبين والفاعلين الذين التحقوا بصفوفه لتعزيز حضوره الميداني ورفع قدرته على التواصل مع الناخبين، غير أن هذه التحركات لا تعني حسم نتائج الاقتراع، التي تبقى مرتبطة بخيارات الناخبين وبطبيعة المنافسة التي ستتبلور خلال الحملة الانتخابية ويوم الاقتراع.
وأكد المصدر ذاته أن تصور الحزب في إقليم الناظور لا يرتبط فقط بالانتخابات التشريعية المقبلة، وإنما يمتد إلى استحقاقات أخرى، من بينها انتخابات الغرف المهنية والجماعات الترابية، بما يعكس، وفق المصدر، توجها نحو بناء حضور تنظيمي وسياسي مستمر على المستوى المحلي.
وتعكس التحركات الحالية للأصالة والمعاصرة في إقليم الناظور استعدادا انتخابيا مبكرا، يجمع بين إعادة ترتيب البيت الداخلي، وتوسيع الحضور التنظيمي، واستقطاب منتخبين وفاعلين محليين، في وقت تستعد فيه باقي الأحزاب لتكثيف تحركاتها.
ومن المرتقب أن تكشف الحملة الانتخابية المقبلة بشكل أوضح طبيعة التنافس وموازين القوى، قبل أن تحسم صناديق الاقتراع في نتائج الاستحقاق التشريعي.
المصدر:
العمق