آخر الأخبار

آيت سعيد: تهميش الفنان مرآة لتهميش “أسامر”.. والفن لا يمكن أن يستمر بالمجان (فيديو)

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

دعا الفنان والباحث في الثقافة واللغة الأمازيغية عمر آيت سعيد إلى وضع حد لما وصفه بـ”المقاربة الاحسانية” في التعامل مع الفنانين المحليين بالجنوب الشرقي، مؤكدا أن المبدع الذي يحمل تراث المنطقة ويشارك في المهرجانات والتظاهرات يستحق مقابلا ماديا يضمن كرامته ويعكس قيمة ما يقدمه.

وقال آيت سعيد، خلال استضافته في برنامج “إيمي ن إغرم” الذي يبث على منصات جريدة «العمق المغربي»، إن مجموعات أحيدوس والفنانين المحليين يحصلون على مقابل مادي عند مشاركتهم في مهرجانات خارج مناطقهم، بينما يجري التعامل معهم محليا أحيانا بمنطق “المجانية” و”الإحسان”، رغم ما يتحملونه من تكاليف التنقل والإعداد والمشاركة.

وشدد على أن الفن لا يمكن أن يستمر بالمجان، مشيرا إلى أن العديد من الفنانين ينضوون تحت جمعيات، ولديهم أسر وأطفال ومسؤوليات اجتماعية، ما يجعل التعويض عن مشاركاتهم حقا وليس امتيازا.

واستشهد آيت سعيد بدور بعض المجموعات الفنية في الاقتصاد المحلي، موضحا أن مجموعة “تيزويت العالمية”، وفق دراسة أنجزها، ترتبط بشكل مباشر أو غير مباشر بمصدر عيش أكثر من 400 عائلة، ما يؤكد أن الفن ليس مجرد ترفيه، بل نشاط ثقافي واجتماعي واقتصادي.

كما دعا إلى حماية فن أحيدوس من التهميش، معتبرا أن الأعراس الأمازيغية بالجنوب الشرقي تشكل “مؤسسة” ثقافية واجتماعية صمدت لقرون، وتحمل طقوسا وتفاصيل متجذرة في تاريخ المنطقة، وبالتالي لا ينبغي إضعافها أو استبدالها بأشكال فنية عابرة.

وفي جانب آخر، انتقد آيت سعيد غياب الثقافة المحلية عن المؤسسات التعليمية، داعيا إلى إدماج الفن الأمازيغي والشعر المحلي في المقررات الدراسية، حتى يتعرف التلميذ على تراثه وشعرائه ومبدعي منطقته، بدل أن يشعر بالغربة عن ثقافته الأصلية.

كما طالب بإحداث معاهد موسيقية بالجنوب الشرقي لتكوين الشباب، وجرد الفنانين المحليين وتمكينهم من بطاقات الفنان، مع تحقيق ما سماه «الإنصاف المجالي» وتقريب الإدارة من المبدعين، فضلا عن إحداث إذاعة جهوية توثق الإنتاج الفني المحلي وتحفظه للأجيال.

وانتقد آيت سعيد تركيز البرامج الانتخابية على “تنمية الحجر” من طرق وقناطر، مقابل إهمال “التنمية الفنية”، داعيا المرشحين المقبلين على الاستحقاقات الانتخابية إلى جعل الثقافة والفن جزءا من برامجهم.

كما شدد على ضرورة تكريم أعلام الفن المحلي وإطلاق أسمائهم على المؤسسات التعليمية، معتبرا أن الفنان ينبغي أن يكون شريكا في التنمية، لا مجرد أداة تستعمل في المناسبات الانتخابية.

وكما شدد على أن “الزمن الفني” أطول من “الزمن السياسي”، وأن الفنان يحمل مشروعا إنسانيا يتجاوز الولايات الانتخابية، داعيا إلى علاقة قائمة على التعاون والتكامل بين الفنان والسياسي، مع الحفاظ على استقلالية الفنان ورسالته النقدية.

وبرأيه، فإن إنصاف الفنان لا ينفصل عن إنصاف المنطقة نفسها، خصوصا في ظل استمرار خصاصها في المؤسسات الجامعية والثقافية، واضطرار أبنائها إلى مغادرتها بحثا عن التعليم والفرص، ما يجعل دعم الفن جزءا من معركة أوسع من أجل العدالة المجالية والتنمية الإنسانية.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا