تقترب سلطات مدينة سبتة من إنهاء عمليات دفن ضحايا المأساة التي رافقت موجة الدخول الجماعي للمهاجرين في 30 و31 يوليوز الماضيين، بعدما وُوريت الثرى، مساء الثلاثاء، جثامين 18 ضحية جديدة، ليرتفع العدد الإجمالي للجثامين المدفونة إلى 78 جثمانا.
وأفادت صحيفة “إل فارو دي سبتة” بأن الجثامين الجديدة دفنت أيضا في مقبرة سيدي امبارك، في القبور ذات الأرقام الممتدة من 5469 إلى 5486، ليصل بذلك مسلسل الدفن الجماعي الذي انطلق الجمعة الماضي إلى يومه الخامس، بعدما كانت السلطات قد بدأت بدفن أول 18 جثمانا، قبل أن تتوالى عمليات الدفن خلال الأيام التالية.
وتنتمي الجثامين التي دفنت إلى شبان لم يتم تحديد هوياتهم، فيما تواصل السلطات الاحتفاظ بالمعطيات الجنائية الخاصة بكل جثمان، بما فيها البصمات وعينات الحمض النووي، إلى جانب ترقيم القبور، وذلك تحسبا لإمكانية التعرف على أصحابها في المستقبل وتمكين عائلاتهم من تحديد أماكن دفنهم.
وتكفلت شركة الجنائز “القَدَر” (Al Qdar) بنقل الجثامين من مستودع الأموات الذي أقيم في المستشفى العسكري إلى مقبرة سيدي امبارك، حيث جرى نقلها في مجموعات من أربعة جثامين، فيما حضر موظفون تابعون لوزارة الصحة جميع عمليات الدفن.
وبذلك، تكون سلطات سبتة قد دفنت 78 جثمانا من أصل نحو 90 جثة انتشلها الحرس المدني الإسباني من المياه المحيطة بالحاجز البحري لتاراخال، وفق المعطيات التي أوردتها وسائل إعلام محلية.
وتقدر منظمات غير حكومية بإسبانيا الحصيلة الإجمالية للضحايا، بما في ذلك الذين قضوا على الجانب المغربي، بأكثر من 140 قتيلا.
وكانت عمليات الدفن قد انطلقت الجمعة الماضي بدفن 18 جثمانا، قبل دفن 12 جثمانا في اليوم التالي، ثم توالت العمليات إلى أن بلغ العدد 42 جثمانا، ثم 60، وصولا إلى 78 بعد دفن دفعة الثلاثاء.
وتكشف هذه الوتيرة عن اقتراب السلطات من إنهاء دفن غالبية الجثامين التي لا تزال مجهولة الهوية.
بالمقابل، لا تزال قضية تسعة جثامين تم التعرف على هويات أصحابها عالقة، بعدما تم تحديدهم بواسطة البصمات أو الحمض النووي، في انتظار استكمال ترتيبات إعادتهم إلى المغرب، حيث كانت هذه الجثامين قد بقيت خارج عمليات الدفن الجماعي بسبب تحديد هويات أصحابها.
وتعود هذه الجثامين إلى المأساة التي شهدها المدينة نهاية يوليوز، عندما حاول عشرات آلاف المهاجرين الوصول إلى سبتة، في ظروف أدت إلى سقوط عشرات القتلى غرقا أو سحقا وسط التدافع.
المصدر:
العمق