هبة بريس – عبد اللطيف بركة
يشهد إقليم تارودانت مؤشرات متزايدة على تنامي الاهتمام بالثروات المعدنية، في ظل استعداد شركة كندية متخصصة في قطاع التعدين لإطلاق أول حملة للحفر الاستكشافي ضمن مشروعها الواقع بالأطلس الكبير الغربي، بعد تسجيل نتائج واعدة بشأن وجود تركيز مهم من النحاس.
وتعمل شركة «مغرب ستراتيجيك مينيرالز» على تطوير مشروعها المعدني بالمنطقة، حيث أظهرت عمليات أخذ العينات المنهجية نتائج لافتة، خصوصاً في مواقع مرتبطة بالمشروع داخل المجال الجبلي لإقليم تارودانت، ما دفع الشركة إلى الانتقال نحو مرحلة أكثر تقدما من عمليات الاستكشاف.
وشملت عمليات التنقيب جمع 77 عينة من 15 مقطعا باطنيا بمنطقة “أونين” ، تراوحت فيها نسب النحاس بين 0.17 و5.74 في المائة، فيما سجلت ثمانية مقاطع متوسطات تفوق 1 في المائة، وتجاوزت ثلاثة مقاطع حاجز 2 في المائة.
كما أظهرت منطقة “تانفيت” مؤشرات مشجعة، بعدما تجاوزت نسبة النحاس 1 في المائة في 13 عينة من أصل 16، بينما جاءت النتائج أكثر قوة في منطقة “إيجوكاك” ، حيث تخطت النسبة ذاتها في 20 عينة من أصل 22، وسجلت إحدى العينات تركيزاً مرتفعاً بلغ 27.68 في المائة.
وتسعى الشركة إلى توظيف هذه النتائج لتطوير نموذج جيولوجي أكثر دقة للمنطقة، من خلال دمج نتائج العينات مع الخرائط الجيولوجية وبيانات المناجم التاريخية والمعطيات الطبوغرافية التي جرى جمعها بواسطة الطائرات المسيرة، وذلك بهدف تحديد المواقع الأكثر ملاءمة للحفر.
ومن المرتقب أن تبدأ المرحلة الأولى من الحفر بعد استكمال الإجراءات التقنية والحصول على التراخيص اللازمة وتأمين الموقع والتعاقد مع الشركات المتخصصة في تنفيذ عمليات الحفر.
ويمتد المشروع على مساحة تفوق 57 كيلومترا مربعا، ويضم ستة تراخيص استغلال ورخصتي بحث عن النحاس والذهب والفضة، ما يعزز مكانة إقليم تارودانت كإحدى المناطق التي تستقطب اهتمام شركات التنقيب والاستثمار في القطاع المعدني، في انتظار ما ستكشف عنه عمليات الحفر من معطيات أكثر دقة حول حجم الموارد المعدنية المحتملة بالمنطقة.
المصدر:
هبة بريس