تعرف المدرسة المركزية بدوار الباشا، التابع لجماعة سعادة ضواحي مراكش، وضعية تثير استياء آباء وأمهات التلاميذ، في ظل استمرار توقف الأشغال بها منذ حوالي خمس سنوات، وتحول محيط المؤسسة إلى فضاء محاط بصفائح من القصدير عوض سور يحفظ سلامة التلاميذ ويوفر للمؤسسة ظروفا ملائمة لاستقبالهم.
وبحسب المعطيات والصور التي توصلت بها جريدة “العمق”، فإن الأشغال بهذه المؤسسة متوقفة منذ سنوات، رغم المطالب المتكررة التي وجهها آباء وأمهات التلاميذ إلى الجهات المسؤولة، دون أن تفضي، وفق المصدر ذاته، إلى استكمال المشروع ووضع حد للوضع القائم.
وفي تعليق له على الوضع، قال الفاعل الجمعوي والسياسي ياسين الرحالي إن استمرار هذه الوضعية ينعكس بشكل مباشر على التلاميذ والأطر التربوية، معتبرا أن المؤسسة التعليمية لا يمكن أن تؤدي وظيفتها في ظروف تحيط بها أشغال متوقفة منذ سنوات، بينما يستمر اعتماد صفائح القزدير كبديل عن سور مؤسساتي يضمن الحماية والخصوصية.
وأضاف الرحالي في تصريحه لـ”العمق” أن الصفائح المعدنية الموجودة بمحيط المؤسسة لا توفر، الحماية المطلوبة، فضلا عما قد تسببه من مخاطر على الأطفال، خصوصا في حال وجود أجزاء حادة أو غير مثبتة بشكل جيد، إلى جانب احتمال تعرضها للتلف أو الانهيار بفعل العوامل الجوية.
ويرى الفاعل الجمعوي والسياسي أن تداعيات هذا الوضع لا تقتصر على الجانب المادي للمؤسسة، بل تمتد إلى السلامة الجسدية والنفسية للتلاميذ، في ظل وجود فضاء مدرسي يفترض أن يكون آمنا ومهيأ للتعلم، وليس محاطا بتجهيزات مؤقتة ظلت قائمة لسنوات.
كما يطرح توقف الأشغال، حسب المتحدث نفسه، إشكالا آخر يتعلق بصورة المدرسة العمومية في العالم القروي وشبه القروي، إذ إن استمرار وضع مؤقت لسنوات قد يعمق شعور الأسر بوجود تفاوت في مستوى التجهيز والعناية بالمؤسسات التعليمية، ويؤثر على ثقة الساكنة في الوعود المرتبطة بتأهيل البنية التحتية المدرسية.
ولا تتوقف التداعيات، وفق قراءة الرحالي، عند محيط المؤسسة، إذ إن استمرار الأشغال المتوقفة وما يرافقها من فضاءات غير مهيأة يمكن أن يساهم في انتشار الغبار والأتربة، خاصة مع حركة التلاميذ وهبوب الرياح، فضلا عن احتمال تحول بعض الأجزاء غير المؤمنة إلى نقاط قابلة للولوج، وهو ما يرفع، بحسبه، منسوب المخاطر على الأطفال.
وأكد الرحالي أن مطالب الأسر لا تتعلق فقط باستكمال الأشغال، وإنما أيضا بضرورة معالجة جميع الإشكالات المرتبطة بتهيئة المؤسسة ومحيطها، وضمان شروط السلامة، ووضع سور ملائم وتأمين فضاء يحفظ كرامة التلاميذ والأطر التربوية.
وسبق لعدد من الصفحات المحلية وفاعلين مهتمين بالشأن المحلي أن أثاروا، في مناسبات عدة، وضعية المؤسسة وما تعرفه من تأخر في استكمال الأشغال، مطالبين الجهات المعنية بالتدخل لإخراج المشروع من حالة الجمود التي يعيشها، وضمان توفير فضاء مدرسي يستجيب لشروط السلامة والتهيئة اللازمة.
المصدر:
العمق