آخر الأخبار

خذوا المناصب والمكاسب لكن خلُّوا لنا الIPTV! نخبر كل السلطات. والدولة المغربية. أنه هو ما يجعلنا نقاوم كل الإغراءات. والمؤامرات. والحسابات الإلكترونية المحرضة على الهجرة. فلا تمنعوه عنا. ولا تحرمونا منه هو الآخر .

شارك

حميد زيد – كود//

نحن الذين لا نزال قابضين على الجمر.

نحن الذين لا نزال صامدين ونقاوم الحسابات الإلكترونية التي تغرينا بالهجرة.

نحن الذين لم نزحف بعد نحو شمال المملكة.

نحن الذين لا نزال مقتنعين بأن خروب بلادنا أحلى من عسل أوربا.

نحن الذين لم نكفر بعد بالله.

و لم نتمحل.

ولم نكذب.

ولم ندع أي ميول جنسي.

ولا أي اضطهاد. كي نحصل على اللجوء.

نحن الصابرين. المنهزمين. القانعين. المستسلمين.

الذين لم نعد نحلم بالحرية.

ولا بالكرامة.

ولا بالعدالة.

ولا بالديمقراطية.

ولا باستقلالية الأحزاب.

ولم نعد مؤمنين بجدوى محاربة الفساد.

ولا بجدوى المطالبة بالمساواة أمام القانون.

نخبر كل السلطات. والدولة المغربية. أن ما يجعلنا نقاوم كل الإغراءات.

ولا نفقد الأمل.

ونفتخر بانتمائنا.

ونشيد بالبنية التحتية.

ونتشبث بالأرض. وبالوطن. هو الإي پي تي ڤي.

فلا تمنعوه عنا.

ولا تحرمونا منه هو الآخر.

ولا تطبقوا القانون الذي يعاقب كل شخص يبيعه.

إنه هجرتنا الداخلية. وملاذنا الأخير. و فردوسنا المفقود. و أندلسنا الضائع.

ونافذتنا الوحيدة على البريميير ليغ. وعلى البطولات الأوربية.

وعلى الفرجة.

ومن خلاله نسافر إلى كل العالم. دون أن نبرح مكاننا.

وبفضله نحافظ على هدوء أعصابنا . وعلى رباطة جأشنا. وعلى السلم الاجتماعي.

وعلى استقرار المغرب.

فخذوا المناصب.

خذوا المكاسب.

خذوا الأراضي.

خذوا التزكيات وبيعوها بالثمن الخيالي.

خذوا الأعيان.

خذوا الأحزاب.

وخذوا اليمين. خذوا اليسار. خذوا الإسلاميين.

خذوا الصحافة.

خذوا أقلامنا. وجرائدنا. وعقولنا.

لكن خلوا لنا ال IPTV.

وأي تضييق على بائعيه البسطاء. والطيبين. الذين يقدمون لنا خدمات جليلة.

وأي تفتيش لمحلاتهم.

و لحواسيبهم.

وأي قطع للأرزاق.

ستكون له نتائج وخيمة. وسيهدد الأمن العام.

وسيجعل المغربي متوترا من شدة تحديقه في القناة الأولى والثانية.

وسيمرض.

و سيصاب بالاكتئاب. وبالمالينخوليا.

وسيشعر بالعزلة. وبالحصار. وبأنه متخلى عنه.

وحين لا يجد الواحد منا ما يتفرج فيه.

سينظر إلى المغرب. وإلى عيوبه. وإلى مشاكله الكثيرة. التي يلهينا عنها الإي پي تي في.

وسيكفر بكل شيء.

وهو ما سيتسبب في نرفزة كبيرة ستصيبنا جميعا.

وحين لا يجد المرء الإي پي تي في.

وحين يحرم من القرصنة. ومن كرة القدم. ومن الأفلام. والمسلسلات.

فإنه سيجد الوقت الكافي ليتظاهر.

وليكتشف الواقع.

وكم هو بشع. و قاهر.

وليخرج في المسيرات. و ليحتج. وليطالب بالتوزيع العادل للثروة.

وبالحرية.

وبإعلام عمومي ينقل له البطولات الكبيرة.

وقد منحناكم كل شيء

وانسحبنا

ولم نحتج. ولم ننبس ببنت شفة.

مكتفين بالفرجة. وبالهجرة إلى الخارج. دون أن نغادر شققنا.

وكما لو أنكم بهذا القانون الجديد

تسعون إلى إيقاظنا

و انتزاعنا من عالم الإي پي تي ڤي.

ومن أحلامنا

ومن سباتنا الطويل

ومن هذا الكهف الذي دخلناه

والذي اخترنا مضطرين أن نعيش فيه

فلا تخرجونا منه.

وخذوا فوزي القجع

خذوا الثروة

خذوا المقاعد. والدواوين. والضيعات. والجماعات. والصفقات.

خذوا السلطة

خذوا الأغلبية

خذوا الأقلية

خذوا الراحة والهدوء

خذوا حكومة المونديال

لكن

خلوا

لنا

الإبي پي تي ڤي.

كود المصدر: كود
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا