على بعد أسابيع قليلة من موعد الاستحقاقات التشريعية لانتخاب أعضاء مجلس النواب للولاية المقبلة، تشتد حدة المنافسة بدائرة وزان، التي تضم ثلاثة مقاعد برلمانية، بعدما دفعت أحزاب الأغلبية بمرشحين من ذوي التجربة، سبق لاثنين منهم الفوز بمقعد برلماني عن الدائرة، فيما يشغل الثالث منصب وزير، بينما راهنت بعض أحزاب المعارضة على وجوه جديدة في محاولة لإحداث المفاجأة.
حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي سبق له أن حصد أكبر عدد من الأصوات في الانتخابات التشريعية لسنة 2021، وهو ما أهله للظفر بمقعد برلماني حينها، يراهن في استحقاقات 23 شتنبر على عضو مكتبه السياسي ووزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري.
وسبق لحزب التجمع الوطني للأحرار، الذي يقود الحكومة الحالية، أن ظفر بمقعد برلماني في دائرة وزان في محطتين انتخابيتين متتاليتين، في 2016 ثم في 2021، عن طريق النائب البرلماني محمد احويط، الذي ترأس أيضا جماعة زومي بإقليم وزان لولايتين، وأعلن التنازل عن الترشح لصالح البواري للترشح بالدائرة.
وكان حزب التجمع الوطني للأحرار قد نظم لقاء تواصليا مع أعضائه بإقليم وزان، احتضنته جماعة زومي، لتقديم مرشحه للانتخابات التشريعية بالإقليم، حيث أعلن احويط تنازله عن الترشح لصالح البواري، وهي خطوة من شأنها أن تتيح للحزب الاستفادة من شعبية احويط بالمنطقة.
أما حزب الأصالة والمعاصرة، فقد اختار ترشيح القيادي البارز في صفوفه وعضو مكتبه السياسي، والنائب البرلماني العربي المحرشي، باعتباره وجها معروفا في الإقليم، وسبق له أن ظفر بمقعد برلماني في الدائرة خلال الانتخابات التشريعية الماضية، بحصيلة أصوات هي الأكبر بعد تلك التي حصل عليها مرشح حزب التجمع الوطني للأحرار.
ويحظى المحرشي بشعبية كبيرة في دائرة وزان، إذ سبق له أن دعم ترشيح ابنته في هذه الدائرة خلال الانتخابات التشريعية لسنة 2026، لما كان عضوا بمجلس المستشارين، ففازت بمقعد برلماني، كما سبق له أن ترأس جماعة سيدي أحمد الشريف، وترأس المجلس الإقليمي لولايتين، كما تولى منصب نائب رئيس مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة.
بدوره، يعول حزب الاستقلال بإقليم وزان على النائب البرلماني عبد العزيز لشهب، في سعي منه للظفر بمقعد برلماني، خصوصا أن الأخير له تجربة في البرلمان، وسبق له انتزاع مقعد برلماني خلال الانتخابات التشريعية الماضية، في ظل منافسة شديدة، حيث حصل على 17 ألفا و214 صوتا.
في المقابل، تراهن بعض أحزاب المعارضة على أسماء جديدة في محاولة لخلق المفاجأة والظفر بمقاعد، على الرغم من حدة المنافسة، بحيث دفع حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بالموثق ورئيس شباب أولمبيك وزان لكرة القدم، رشيد عياد.
من جهته، يراهن حزب التقدم والاشتراكية على المقاولة السابقة لمياء سلالي، بينما رشح حزب العدالة والتنمية عبد الحليم علاوي، وهو المرشح الذي سبق له أن ظفر بعضوية مجلس النواب خلال الانتخابات التشريعية لسنة 2011.
وتكشف طبيعة الترشيحات عن سباق انتخابي يميل، في جانب منه، إلى الرهان على الأسماء التي راكمت تجربة انتخابية وحضورا محليا، مقابل محاولات أحزاب أخرى الدفع بوجوه جديدة قادرة على استثمار رغبة الناخبين في التغيير. لكن يظل عامل الحضور المحلي والقدرة على تعبئة الأصوات عنصران حاسمان في تحديد مآل المقاعد الثلاثة.
المصدر:
العمق