أنهت شركة “طاقة المغرب” (TAQA Morocco)، ذات المساهمة المغربية الإماراتية، النصف الأول من سنة 2026 بتراجع في رقم المعاملات وانخفاض في جاهزية وحدات إنتاج الكهرباء، بالتزامن مع ارتفاع قوي في حجم الاستثمارات.
وبلغ رقم المعاملات الموحد 5.088 مليارات درهم عند نهاية يونيو، مقابل 5.379 مليارات درهم خلال الفترة نفسها من 2025، بانخفاض نسبته 5.4 في المائة.
وكان التراجع أشد خلال الربع الثاني لدى الشركة التي يرأس مجلس إدارتها عبد المجيد عراقي حسيني، إذ هبط رقم المعاملات بنسبة 12.8 في المائة إلى 2.126 مليار درهم.
وعزت المجموعة هذا الأداء أساسا إلى برنامج صيانة وحدات الإنتاج، إلى جانب التأثير غير الملائم لتطور سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الدرهم.
وانخفض معدل الجاهزية الإجمالي للوحدات خلال الربع الثاني إلى 86.6 في المائة، مقابل 93.4 في المائة قبل سنة، أي بتراجع بلغ 6.8 نقاط مئوية.
وعلى امتداد النصف الأول، استقرت جاهزية الوحدات من الأولى إلى السادسة عند 86.6 في المائة، مقابل 91.7 في المائة عند نهاية يونيو 2025.
وشمل برنامج الصيانة مراجعة صغرى مبرمجة للوحدة الثالثة امتدت 25 يوما، إلى جانب تفتيش الوحدة الثانية. ولا تشير المعطيات المنشورة إلى أعطاب طارئة، إذ تضع الشركة هذه التوقفات ضمن العمليات المبرمجة.
وفي مقابل ضعف مؤشرات النشاط، رفعت “طاقة المغرب” استثماراتها إلى 515 مليون درهم خلال الأشهر الستة الأولى، مقابل 210 ملايين درهم قبل سنة.
وتركز الجزء الأكبر من هذه النفقات خلال الربع الثاني، إذ بلغت 466 مليون درهم، مقابل 170 مليون درهم خلال الفترة ذاتها من 2025.
وتوجه الإنفاق أساسا إلى مشاريع التطوير منخفض الكربون، والمراجعة الصغرى للوحدة الثالثة، فضلا عن عمليات الاستغلال والصيانة المتعلقة ببقية الوحدات؛ ما يعني أن الزيادة المسجلة لا ترتبط حصرا بمشاريع توسع جديدة.
وتعمل المجموعة بالتوازي على تنويع أنشطتها في أربعة مجالات تشمل تحلية المياه والطاقات المتجددة والغاز الطبيعي ونقل المياه والطاقة منخفضة الكربون.
وعلى المستوى المالي، تراجعت المديونية الصافية الموحدة بنسبة 10.1 في المائة إلى 4.621 مليارات درهم، مقابل 5.140 مليارات درهم عند نهاية يونيو 2025، وهو تحسن عزته الشركة إلى التدفقات النقدية وعمليات سداد الديون.
وتأتي هذه المؤشرات في وقت تمضي فيه “طاقة المغرب” في إعادة تنظيم بنيتها؛ إذ صادق مجلس الرقابة، في 17 يوليوز 2026، على هيكلة جديدة تقوم على توزيع مجالات النشاط بين شركات فرعية متخصصة، تمهيدا للانتقال إلى نموذج شركة قابضة تدير محفظة متنوعة من الأنشطة.
المصدر:
هسبريس