نفت مصادر متطابقة من داخل حزب التقدم والاشتراكية صحة المعطيات المتداولة بشأن احتمال التحاق عبد الرحيم بوعيدة بالحزب، بعد إعلانه مغادرة حزب الاستقلال إثر عدم حصوله على التزكية لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة.
وقالت المصادر، في إفادات لجريدة “العمق”، إن الحديث عن إمكانية عودة بوعيدة إلى حزب “الكتاب” “عار تماما من الصحة”، مؤكدة أن الحزب حسم منذ أسابيع ترتيباته الانتخابية المرتبطة بالدوائر المعنية، ولا توجد أي اتصالات أو ترتيبات مع بوعيدة بهذا الخصوص.
وأوضحت المصادر ذاتها أن حزب التقدم والاشتراكية كان قد أعلن، قبل نحو شهر، خلال الدورة الأخيرة للجنته المركزية، عن وكلاء لوائحه الانتخابية، معتبرة أن هذا المعطى يجعل الحديث عن ترتيبات لاستقبال بوعيدة أو منحه تزكية انتخابية غير قائم في الوقت الراهن.
وأضافت أن تداول اسم التقدم والاشتراكية ضمن الوجهات المحتملة لبوعيدة لا يستند، بحسب معطياتها، إلى أي قرار أو تواصل رسمي من قيادة الحزب، مشيرة إلى أن بعض ما يروج في هذا الصدد يدخل في إطار “التشويش محليا على الحزب” في مرحلة تسبق الاستحقاقات التشريعية.
وشددت المصادر على أن استقالة عبد الرحيم بوعيدة من حزب الاستقلال تظل شأنا يخصه ويخص الحزب الذي غادره، قائلة إن “التقدم والاشتراكية لا دخل له في الموضوع”، مع متمنياتها لبوعيدة بالتوفيق في مساره السياسي المقبل.
ويأتي هذا النفي بعدما سبق لمصدر مقرب من عبد الرحيم بوعيدة أن أفاد في تصريح لجريدة “العمق”، أن خيار عودة الأخير إلى حزب التقدم والاشتراكية يوجد ضمن السيناريوهات التي يمكن أن يختارها بوعيدة عقب استقالته من حزب الاستقلال، بالنظر إلى كونه سبق أن انتمى إلى حزب “الكتاب” في مرحلة سابقة من مساره السياسي.
وكان عبد الرحيم بوعيدة قد أعلن، السبت الماضي، مغادرته حزب الاستقلال بعدما لم يحصل على تزكية الحزب لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة بدائرة كلميم، مؤكدا في الوقت ذاته أن خروجه من الحزب لا يعني اعتزاله العمل السياسي.
وقال بوعيدة إن عدم حصوله على التزكية لن يدفعه إلى التخلي عن مواقفه أو عن الدفاع عن قضايا المواطنين، واصفا مغادرته حزب الاستقلال بأنها “نهاية مرحلة وربما بداية مرحلة جديدة”، دون أن يكشف حتى الآن عن وجهته الحزبية المقبلة.
وسبق لبوعيدة أن تنقل بين عدد من التنظيمات السياسية، إذ انتمى إلى حزب التقدم والاشتراكية قبل انتقاله إلى التجمع الوطني للأحرار، ثم التحاقه بحزب الاستقلال سنة 2021.
المصدر:
العمق