هبة بريس
أثارت المحامية مريم جمال الإدريسي جدلًا حول الطريقة التي أعلن بها الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية عن انتهاء انتمائها للحزب، مؤكدة أنها كانت قد قدمت استقالتها النهائية قبل ساعات من صدور بلاغ المكتب السياسي، ومعتبرة أن صيغة البلاغ تطرح أسئلة بشأن المسطرة التي سبقت اتخاذ القرار.
وقالت الإدريسي، في تدوينة نشرتها عقب صدور بلاغ الحزب، إنها حسمت موقفها وقدمت استقالتها من الاتحاد الاشتراكي «عن قناعة» وبعد تقييم لمسار قالت إنها لم تعد تجد نفسها قادرة على مسايرة بعض تحولاته وممارساته.
وأضافت أن مفاجأتها تمثلت في ورود عبارة «تخلي مريم جمال الإدريسي عن انتمائها للحزب» ضمن بلاغ المكتب السياسي، معتبرة أن هذه الصيغة تثير، بحسب تعبيرها، تساؤلات حول طبيعة القرار وأساسه، خصوصًا إذا كان المقصود منها ترتيب أثر تأديبي أو إنهاء عضويتها بقرار من الحزب.
وأوضحت المحامية أنها، إلى حدود نشر تدوينتها، لم تتوصل بأي استدعاء أو إشعار بأي مؤاخذة، كما لم يتم الاستماع إليها أمام هيئة تأديبية، ولم تتوصل بمراسلة تفيد بوجود مسطرة مفتوحة في حقها.
وتساءلت الإدريسي عن الفعل المنسوب إليها، وسبب القرار، والجهة التي اتخذته، والأساس القانوني الذي استند إليه، إضافة إلى المسطرة التي سبقت اتخاذه.
وأكدت أن اعتراضها لا يتعلق، في جوهره، بانتهاء علاقتها التنظيمية بالحزب، بعدما كانت قد اختارت الاستقالة بمحض إرادتها، وإنما بما تعتبره مسألة مبدئية مرتبطة باحترام المساطر الداخلية وحقوق الدفاع.
وقالت إن الانتماء إلى مؤسسة سياسية، بحسب تصورها، لا ينبغي أن يكون علاقة تنتهي بقرار أو صيغة عابرة، مشددة على أن الأحزاب السياسية تتوفر على قوانين أساسية وأنظمة داخلية يفترض أن تنظم طريقة اتخاذ القرارات داخلها.
وفي تدوينتها، أكدت الإدريسي أنها لا تزال تحترم تاريخ الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ومكانته في الذاكرة السياسية والحقوقية المغربية، مشيرة إلى اعتزازها بما تمثله نضالات مناضليه ومناضلاته.
واعتبرت أن ما حدث يدفعها إلى التساؤل أكثر مما يدفعها إلى الغضب، قائلة إن الاستقالة سبقت بلاغ الحزب، بينما يبقى حقها في السؤال عن احترام المسطرة وحق الدفاع قائمًا ولا يسقط بالاستقالة.
المصدر:
هبة بريس