آخر الأخبار

وهبي يطالب إسبانيا بتسليم القاصرين المغاربة قبل الحديث عن استعادة جثامين المتوفين في سبتة

شارك

طالب وزير العدل المغربي عبد اللطيف وهبي إسبانيا بتسليم المغرب المهاجرين القاصرين الأحياء قبل الحديث عن استعادة جثامين من توفوا أثناء محاولتهم العبور، مؤكداً أن الرباط لن تقبل بأن “يُجزَّأ” الملف بين الأموات والأحياء.

وقال وهبي، في مقابلة مع قناة “الحدث”، إن بلاده لم ترفض مبدئياً استلام جثامين المهاجرين المغاربة الذين لقوا حتفهم في محاولات عبور نحو إسبانيا، لكنها ترفض استلامها في ظل غياب الملفات الطبية والمعلومات التي تتيح التعرف على هوية أصحابها، مضيفاً: “لا يمكن أن تسلمنا الجثة دون معرفة من هذه الأشخاص”.

وشدد الوزير على أن المغرب طالب إسبانيا في الوقت نفسه بتسليم القاصرين حين قال: “نحن طلبنا الأحياء، لم يعطونا الأحياء ويريدون أن يتكلموا فقط على الجثث. نحن لا نفرّق بين الأموات والأحياء، نحن نريدهم كلهم”، واصفاً استمرار الجانب الإسباني في الاحتفاظ بالقاصرين مقابل المطالبة بقبول المغرب للجثامين فقط بأنه أمر “غير منطقي”.

وأعلن وهبي في هذا السياق استعداد المغرب لإرسال حافلات لاسترجاع القاصرين ونقلهم إلى المغرب، متسائلاً: “هل هناك تعبير أوضح من هذا؟”.

وبخصوص عدد الجثامين مجهولة الهوية، أقر وهبي بأن وزارته لا تملك أي إحصائيات أو أرقام في هذا الشأن، وقال رداً على سؤال المذيع: “إذا كان مجهول الهوية كيف سنعرفهم نحن؟ هم الذين ماتوا عندهم، هم الذين يعرفونهم نحن، الرقم ليس لدينا”.

وأضاف أن السلطات المغربية لم تتوصل بعد بأي تصريحات وفاة من طرف العائلات، ولم يُحِل الجانب الإسباني إلى الرباط أي تقارير أو ملفات بخصوص هذا الموضوع، مؤكداً أن المغرب يريد معرفة ما إذا كان المتوفون مغاربة أم من دول جنوب الصحراء أو من جنسيات عربية أخرى، وأن ذلك يستلزم ضبط الأمور بشكل كامل عبر مساطر محددة ودقيقة يتم الاتفاق عليها مع الجانب الإسباني.

وحين استفسر المذيع عن سبب عدم إحداث المغرب آلية داخلية لجمع عينات الحمض النووي من الأسر وإرسالها إلى الجانب الإسباني، أشار وهبي إلى أن هذا المسار يستغرق وقتاً طويلاً، موضحاً أنه بعد أن يتم إعداد الملف الصحي والطبي الخاص بكل حالة وإحالته على المغرب، تقوم السلطات المغربية بالبحث عن هوية هؤلاء الأشخاص والتأكد من انتمائهم لعائلات مغربية، وعندها فقط تكون الرباط مستعدة لاستقبال الجثامين وتمكين العائلات من توديع أبنائها.

وأكد أن العبء في هذا الملف يقع على الجانب الإسباني، قائلاً: “لا يمكن أن يبعثوا لنا الجثة هكذا بدون أن يُعرف من هو ومن أهله وما هو الدليل الذي يثبت ذلك”.

وفي سؤال عن حصيلة المفاوضات مع الجانب الإسباني حول هذا الملف، أوضح وهبي أن المغرب لم يتوصل إلى أي تفاهمات بعد مع السلطات الإسبانية، لكنه أعرب عن أمله في التوصل إلى حل قريب، معتبراً أن المغرب وإسبانيا “دولتان صديقتان”.

وفي هذا السياق، عدّد وهبي ما يطلبه المغرب بدقة من الجانب الإسباني؛ بدءا من تسليم القاصرين، وتزويد المغرب بملفات طبية خاصة بالجثامين، ووضوح في التعامل، إضافة إلى ضرورة تبني سياسة هجرة واضحة بين البلدين، منتقداً ما وصفه بأحادية القرار من الجانب الإسباني في هذا الملف.

وشدد على أن المغرب لا يمكن أن يمنع الهجرة نحو أوروبا في وقت يُتَّهم فيه بالتقصير، معتبراً أن الحل المستدام هو التوصل إلى اتفاق ومساطر ثنائية واضحة مع إسبانيا، لا فرض قرارات أحادية.

كما أشار الوزير إلى أن كثيراً من الأطفال يقعون ضحية إغراءات موجهة إليهم. وفي هذا الصدد، قال إن أن المغرب تعرض لحملة إلكترونية واسعة حرّضت عدداً كبيراً من الشباب على الهجرة نحو إسبانيا، مشيراً إلى أن المغرب استُهدف بنحو 300 ألف تغريدة خلال فترة تنظيم كأس إفريقيا للأمم، وأن الحملة تضمنت آلاف التغريدات والصور عبر وسائل التواصل الاجتماعي لإغراء الشباب بالهجرة.

وتطرق وهبي أيضا إلى وضع المهاجرين من دول جنوب الصحراء، مشيراً إلى اتهامات وُجهت للمغرب بأنه “ضد إفريقيا” بسبب تشديده على حماية حدوده، ورد بأن حماية السيادة الوطنية وضبط الحدود هو دور طبيعي لأي دولة.

وختم الوزير حديثه بالتأكيد على أن الوفيات التي سجلت وقعت داخل مدينة سبتة وليس داخل التراب المغربي، لكن المغرب حرص رغم ذلك على إدارة الأزمة بهدوء تفادياً لتفاقمها، مشدداً على أن التحدي الحقيقي لا يكمن في “إدارة” الأزمة بل في “حلها”، عبر اتخاذ قرارات نهائية وحاسمة وسن قوانين واضحة بالاتفاق مع الجانب الإسباني والاتحاد الأوروبي.

لكم المصدر: لكم
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا