هبة بريس
وجهت منال التقال، عضوة المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، رسالة إلى الكاتب الأول للحزب، أثارت فيها تساؤلات حول المعايير المعتمدة في اختيار المرشحات، ودعت إلى توضيح موقع الكفاءة والاستحقاق والنزاهة والمسار النضالي في عملية التزكية.
وقالت التقال إن مسطرة اختيار المرشحات أفرزت «أسئلة جدية ومشروعة» تتجاوز أسماء المرشحات إلى طبيعة القرار التنظيمي ومصداقيته، معتبرة أن هذه المحطة كان يفترض أن تقوم على معايير واضحة، من بينها الكفاءة والنزاهة والاستحقاق والحضور الميداني والإشعاع السياسي والمجتمعي.
وطرحت القيادية الاتحادية بشكل صريح تساؤلاً حول ما إذا كان «الاعتبار المالي» قد أصبح عنصراً مؤثراً في عملية الاختيار، متسائلة عن موقع المساهمات المالية ضمن المعايير التي تحكم التزكيات والمفاضلة بين المرشحات.
وحذرت التقال من أن تغليب المال، إن ثبت وجوده كمعيار في الاختيار، على الكفاءة والاستحقاق والشرعية النضالية من شأنه أن يطرح إشكالاً سياسياً وأخلاقياً وديمقراطياً، مؤكدة أن القضية لا تتعلق بالدفاع عن مرشحة بعينها أو الاعتراض على أخرى.
ودعت عضو المكتب السياسي إلى تقديم توضيح سياسي وتنظيمي بشأن المعايير التي تم اعتمادها في اختيار المرشحات، وتحديد موقع الكفاءة والمسار النضالي والنزاهة والإشعاع، إلى جانب المساهمات المالية، في عملية المفاضلة والحسم.
واعتبرت أن غياب التوضيح قد يعزز الشكوك داخل الحزب، خصوصاً إذا وصلت إلى المناضلين رسالة مفادها أن سنوات العمل والحضور والكفاءة لا تكفي لضمان الاستحقاق إذا أصبح للمال وزن أكبر في تحديد الترشيحات.
وأكدت التقال أن «الوفاء للحزب» لا يعني تحصين القرارات التنظيمية من المساءلة، داعية إلى اعتماد الوضوح والشفافية في شرح الاختيارات المتخذة، بما يحفظ صورة الاتحاد الاشتراكي ومصداقيته.
وختمت رسالتها بالتأكيد على أن الترشح للمواقع الانتخابية يظل مرحلة عابرة، بينما تبقى المؤسسة الحزبية وتاريخها ومصداقيتها، معتبرة أن الاتحاد الاشتراكي «أكبر من الأشخاص، وأكبر من المواقع، وأكبر من أي اعتبار مالي».
المصدر:
هبة بريس