أكد عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، فوزي لقجع، إلى تقليص الفوارق المجالية وتسريع وتيرة التنمية، قائلا إن المرحلة القادمة، تفرض الانتقال نحو مغرب يستفيد فيه المواطنون من فرص متقاربة في التعليم والصحة والبنيات الأساسية والخدمات العمومية.
وقال لقجع في مهرجان خطابي حزبي، إن برنامج الحكومة المقبلة هو برنامج “سيدنا”، الذي يهدف إلى الوصول إلى مغرب واحد بسرعة واحدة، في إشارة إلى انتقاد الملك محمد السادس، في خطاب سابق له، إلى وجود مغربين بسرعتين غير متكافئتين.
ودعا لقجع في كلمة خلال اللقاء الذي نظمه حزبه بجماعة الغوازي التابعة لإقليم تاونات، والذي يشكل جزء من جهة فاس مكناس، التي يتولى رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، محمد شوكي مهام المنسق الجهوي للحزب بها، إلى بناء “مغرب بسرعة واحدة”، مشددا على أن تقليص الفوارق بين جهات المملكة وتوحيد وتيرة التنمية بين مختلف الأقاليم يشكلان مدخلا أساسيا لتحقيق العدالة المجالية، انسجاما مع التوجيهات الملكية الداعية إلى تمكين المواطنين من فرص متقاربة في التنمية والخدمات الأساسية.
واعتبر المتحدث، أن تفاوت وتيرة التنمية بين مناطق المملكة يعكس وجود سرعات مختلفة داخل المسار التنموي الوطني، وهو ما يستدعي تسريع المشاريع التي من شأنها تحسين ظروف العيش وتقريب الخدمات العمومية من المواطنين، مؤكدا على ضرورة تعزيز الشبكة الطرقية، وتحسين جودة التعليم، وتطوير العرض الصحي، باعتبار هذه القطاعات من الركائز الأساسية لتحقيق التوازن بين الأقاليم وضمان فرص أكثر تكافؤاً في الولوج إلى الخدمات.
وفي حديثه عن قدرات الشباب، مستحضرا المؤهلات الواعدة التي يزخر بها الشباب المغربي في مجالات متعددة كالرياضة والهندسة والطب والابتكار، مشيرا إلى أن توفير الظروف الملائمة كفيل بتمكين هذه الطاقات من تحقيق نجاحات بارزة وتوسيع آفاق المبادرة أمامها.
وأضاف لقجع، أن الاستثمار الفعال في هذه الكفاءات يظل مشروطاً بمعالجة الإختلالات التي تعاني منها منظومة التربية والتعليم، مذكرا بخطورة الهدر المدرسي في الوقت الذي يغادر أكثر من 300 ألف تلميذ لمقاعد الدراسة سنوياً، ما يستدعي حسبه، تعبئة شاملة للحد من هذه الظاهرة وتأهيل الأجيال الصاعدة.
كما ربط عضو المكتب السياسي لحزب الجرار, نجاح المشاريع المستقبلية بقدرتها على استعادة الثقة وبث الأمل لدى المواطنين، مشيرا إلى أن البرامج العمومية مطالبة بالانتقال من الالتزامات إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطن في حياته اليومية، داعيا المواطنين إلى الانخراط في الاستحقاقات واختيار الكفاءات القادرة على تحمل المسؤولية وتنفيذ البرامج المرتبطة بالتنمية والخدمات الاجتماعية.
وفي المقابل، أكد لقجع، أن الحكومة المقبلة ستواجه مسؤولية جسيمة في معالجة الاختلالات التي تشهدها قطاعات التعليم والصحة والبنيات التحتية، فضلاً عن تقليص الفوارق المجالية بين الجهات وفتح آفاق واعدة أمام الشباب المغربي.
وحدد فوزي لقجع، رهان المرحلة القادمة في بناء مغرب صاعد يعتمد على استثمار طاقاته البشرية وتطوير الخدمات العمومية وتوسيع الشبكات الأساسية، مع ضمان تكافؤ الفرص بين كافة الأقاليم، ما يستدعي حسبه، العمل بروح الجدية والمسؤولية والمشاركة الفعالة في صناعة القرار السياسي، لتنزيل شعار “مغرب بسرعة واحدة” كواقع تنموي ملموس.
المصدر:
لكم