هبة بريس-عبد اللطيف بركة
مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية ل 23 شتنبر من السنة الجارية 2026، بدأت ملامح سباق سياسي مبكر تتشكل بجهة سوس ماسة، في ظل تنافس متزايد بين مختلف الأحزاب للظفر بالمقاعد السبعة المخصصة للائحة الجهوية.
وتكتسب هذه المقاعد أهمية خاصة في حسابات عدد من التنظيمات السياسية، باعتبارها فرصة لتعزيز حضورها داخل مجلس النواب، خصوصا بالنسبة للأحزاب التي لا تتوفر على امتداد انتخابي قوي في عدد من الدوائر المحلية، ما يجعل المعركة الجهوية رهانا موازيا للمنافسة التقليدية على المقاعد الفردية.
ويكشف الحراك السياسي المتصاعد عن تحول اللائحة الجهوية إلى واحدة من أبرز ساحات الاستقطاب الانتخابي بجهة سوس ماسة، بعدما باتت بعض الأحزاب تراهن عليها لتعويض محدودية حضورها في بعض المناطق.
وفي هذا السياق، تتجه أنظار عدد من التنظيمات إلى اختيار مرشحات قادرات على خوض المنافسة واستقطاب الأصوات على المستوى الجهوي، في وقت تظل فيه معادلة الفوز مرتبطة بحجم التصويت الذي يستطيع كل حزب تعبئته عبر مختلف أقاليم الجهة، وليس فقط بقوته الانتخابية داخل دائرة محلية محددة.
ومن المنتظر أن تشهد الأسابيع المقبلة ارتفاعا في منسوب الحركية الحزبية، خصوصا انه مع اقتراب موعد الحسم في التزكيات واختيار الأسماء التي ستوكل إليها مهمة خوض السباق الانتخابي، وبين تحركات تمثيلية الأحزاب الكبرى بالجهة ومحاولات التنظيمات الأقل حضورا اقتناص موطئ قدم داخل مجلس النواب، تبدو المنافسة على المقاعد السبعة مفتوحة على أكثر من سيناريو، في انتظار أن تكشف الترشيحات والحملة الانتخابية المقبلة عن موازين القوى الفعلية ومن يمتلك القدرة على تحويل الحضور السياسي إلى أصوات ومقاعد.
المصدر:
هبة بريس