هبة بريس-إ.السملالي
من قلب تجربة شخصية قاسية، اختارت الأستاذة ليلى العمري أن تجعل من محنتها مع مرض السرطان منبراً لرسالة إنسانية عميقة، تتجاوز حدود المرض لتلامس كل من يحمل في داخله حزناً مؤجلاً أو ألماً لم يجد طريقه إلى التعبير.
وفي فيديو نشرته عبر صفحتها الرسمية على موقع إنستغرام، تحدثت العمري بلغة صادقة ومؤثرة عن أهمية مواجهة المشاعر بدل دفنها، مؤكدة أن الإنسان ليس مطالباً دائماً بإظهار القوة، ولا بأن يخوض معاركه النفسية في صمت.
ودعت إلى الكتابة والبكاء والحديث والتعبير باعتبارها منافذ ضرورية لتفريغ الألم، موضحة أن ما يُكبت في الداخل لا يختفي بالضرورة، بل قد يظل راسخاً في الذاكرة والنفس، قبل أن يعود في لحظة ما بصورة أكثر قسوة.
وتلخص العمري رسالتها في دعوة مباشرة إلى التخلي عن ثقافة الكتمان، قائلة: «باركة ما تكتمو… بكيو، عبّرو، خرجو أي حاجة عندكم لداخل، باش ما تكونوش بحال بركان ينفجر فأي لحظة».
ومن خلال تجربتها، تضع ليلى العمري أمام متابعيها معنى آخر للقوة؛ فالقوة، كما توحي رسالتها، ليست في إنكار الألم أو إخفاء الدموع، وإنما في امتلاك الشجاعة للاعتراف به، ومنحه مساحة للتعبير، ثم مواصلة الطريق رغم كل ما يحمله من ثقل.
وهكذا، يتحول الألم في خطاب العمري من جرح شخصي إلى رسالة أمل ووعي، تؤكد أن البوح ليس ضعفاً، وأن البكاء ليس انهزاماً، بل قد يكونان أحياناً أولى خطوات التصالح مع الذات واستعادة القدرة على الاستمرار
المصدر:
هبة بريس