هبة بريس- ع محياوي
تعيش ساكنة منطقة مولاي بوعزة بإقليم خنيفرة، منذ نحو شهر، على وقع اضطرابات متواصلة في التزويد بالماء الصالح للشرب، وفق إفادات عدد من المواطنين الذين عبروا عن استيائهم من الوضع الذي بات يؤثر بشكل مباشر على حياتهم اليومية، في ظل غياب حل نهائي يعيد انتظام هذه الخدمة الحيوية.
وحسب المعطيات التي استقتها هبة بريس من الساكنة، فإن الانقطاعات والاضطرابات في التزويد لم تعد حالة عرضية، وإنما تحولت إلى وضع متكرر امتد لأسابيع، ما دفع عدداً من المواطنين إلى التساؤل حول أسباب استمرار الأزمة، والجهة المسؤولة عن تدبيرها، ومدى نجاعة التدخلات المتخذة لمعالجتها.
وتضع هذه الوضعية الشركة الجهوية متعددة الخدمات أمام مسؤولية توضيح أسباب هذا الاضطراب، والكشف للرأي العام المحلي عن الإجراءات التي تم اتخاذها لضمان استمرارية التزويد بالماء، خاصة أن الأمر يتعلق بمرفق عمومي حيوي لا تحتمل الساكنة استمرار اختلالاته لفترات طويلة.
كما تطرح الأزمة علامات استفهام حول مستوى التدبير والتنسيق بين مختلف المتدخلين، وما إذا كانت الإجراءات المعتمدة قادرة فعلاً على معالجة الاختلالات من جذورها، بدل الاكتفاء بتدبير تداعياتها بشكل مؤقت.
وفي السياق ذاته، يبرز دور وزارة الداخلية والقطاعات الحكومية المعنية في تتبع جودة تدبير المرافق العمومية وضمان استمرارية الخدمات الأساسية، خصوصاً بالمناطق التي تعرف اضطرابات متكررة في التزود بالماء. وهو ما يجعل الساكنة تنتظر توضيحات رسمية بشأن أسباب الأزمة، والمسؤوليات المرتبطة بها، والآجال المحددة لإنهائها.
كما يطرح الوضع مسؤولية السلطات الإقليمية، وفي مقدمتها عامل إقليم خنيفرة، باعتباره ممثل السلطة المركزية بالإقليم، في مواكبة هذا الملف والتنسيق بين مختلف المتدخلين، والعمل على ضمان استمرارية التزويد بالماء الصالح للشرب، فضلاً عن الاستجابة لشكايات المواطنين والدفع نحو إيجاد حلول عاجلة وفعالة.
وبينما تستمر معاناة الساكنة، تتطلع فعاليات محلية إلى تدخل جدي يضع حداً لهذا الاضطراب، مع ضرورة تقديم توضيحات للرأي العام حول حقيقة الوضع، وأسباب استمرار الأزمة لنحو شهر، والآليات المعتمدة لتفادي تكرارها مستقبلاً.
فالماء الصالح للشرب ليس مجرد خدمة عادية، بل مرفق أساسي يرتبط بشكل مباشر بالحياة اليومية للمواطنين، واستمرارية التزويد به تظل مسؤولية مشتركة تستوجب تدبيراً فعالاً، وتنسيقاً واضحاً، ومساءلة عند تسجيل اختلالات متواصلة.
المصدر:
هبة بريس