هبة بريس-عبد اللطيف بركة
تعيش مدينة الدشيرة الجهادية على وقع مظاهر متزايدة لاحتلال الملك العمومي، رغم الحملات الميدانية التي تباشرها السلطات المحلية بين الفينة والأخرى، وقد عاينت جريدة “هبة بريس” بحي أساكا، التابع ترابيا للمدينة، حالة لافتة، بعدما أقدم صاحب بناية على تطويق جزء من الملك العمومي، في مشهد امتد، وفق المعاينة، إلى علامة التشوير “قف” ، التي يفترض أن تبقى واضحة وولوجية أمام مستعملي الطريق.
ولا تقف مظاهر احتلال الملك العمومي عند هذه الحالة، إذ يشهد شارع قريب من مقر بلدية الدشيرة الجهادية وضعا أكثر تعقيدا، بعدما تحول إلى فضاء تهيمن عليه أنشطة إصلاح وصيانة السيارات والميكانيك وكهرباء السيارات، بما يعيق بشكل كبير مرور الراجلين والمركبات، وهو ما نتج عنه بشكل متكرر، بحسب إفادات متداولة بالمنطقة، احتكاكات ومواجهات بين بعض السائقين والمهنيين بسبب تضييق الطريق واحتلال أجزاء منه، في وقت لم تنجح فيه المجالس المنتخبة المتعاقبة في إيجاد حل نهائي لهذا الوضع منذ سنوات.
وتطرح هذه المشاهد سؤالا جديا حول مدى فعالية تدبير الملك العمومي بالمدينة، خصوصا أن بعض مظاهر الاحتلال باتت تتجاوز الاستغلال العادي إلى عرقلة حركة السير وتهديد سلامة الراجلين والتأثير على جمالية المجال الحضري.
وبينما تتواصل الحملات الميدانية لضبط المخالفات، تبدو الحاجة ملحة إلى مقاربة أكثر حزما واستمرارية، تقوم على حصر جميع النقط المحتلة وتحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة. كما يبرز دور السلطات العاملية في التدخل لتنسيق الجهود ورفع الضرر عن المواطنين، بما يضمن استعادة الملك العمومي لوظيفته باعتباره فضاءً مشتركاً لا مجال لتحويله إلى امتداد دائم للأنشطة الخاصة.
المصدر:
هبة بريس