أفرجت السلطات الجزائرية، أمس الأربعاء، عن 49 مغربيا كانوا موقوفين على خلفية محاولات للهجرة غير النظامية عبر السواحل الجزائرية في اتجاه الضفة الأوروبية، قبل أن يتم تسليمهم إلى السلطات المغربية عبر المركز الحدودي «زوج بغال»، الواقع على بعد نحو 15 كيلومترا من مدينة وجدة.
وبحسب معطيات أفادت بها مصادر من الجمعية المغربية لمساعدة المهاجرين في وضعية صعبة، في حديثها لـ”العمق المغربي”، فإن هذه الدفعة الجديدة تضم امرأتين وثلاثة قاصرين، مشيرة إلى أن التسليم تأتي في إطار عمليات إعادة المغاربة الذين أنهوا فترات توقيفهم أو استكملوا الإجراءات المرتبطة بملفاتهم لدى السلطات الجزائرية.
وتعد هذه العملية، وفق المصادر ذاتها، الثانية من نوعها خلال شهر غشت الجاري، بعدما جرى، في 12 غشت الحالي، تسليم 10 مغاربة إلى السلطات المغربية عبر المركز الحدودي نفسه، ما يرفع عدد الأشخاص الذين تمت إعادتهم خلال الشهر إلى 59 شخصا.
وفي سياق متصل، تواصل الجمعية المغربية لمساعدة المهاجرين في وضعية صعبة تتبع عدد من الملفات المرتبطة بالمغاربة الذين حاولوا الهجرة غير النظامية عبر الجزائر، سواء تعلق الأمر بأشخاص موقوفين أو معتقلين، أو بملفات مفقودين ومتوفين.
وأوضح المصدر ذاته أن الجمعية تتوصل بشكل مستمر بطلبات من أسر المعنيين، تتعلق بتتبع مسار المحاكمات والإجراءات القضائية، فضلا عن المساعدة في توفير الوثائق اللازمة لتحديد هويات بعض الأشخاص وإثبات صلة القرابة بينهم وبين أفراد أسرهم، خصوصا في الحالات التي تطرح صعوبات على مستوى التواصل وتبادل المعلومات.
كما أشارت الجمعية إلى أنها تتابع، بـ«قلق بالغ»، ملفات عدد من المغاربة الموجودين في ليبيا، في ظل ما تثيره أوضاع الموقوفين والمحتجزين هناك من انشغالات لدى أسرهم والجهات المدنية التي تتابع هذه الملفات.
وفي هذا الإطار، كشف حسن عماري، رئيس الجمعية المغربية لمساعدة المهاجرين في وضعية صعبة، لـ«العمق المغربي»، أن عدد الملفات التي تتولى الجمعية تتبعها يناهز 800 ملف، موزعة بين سجناء ومحتجزين إداريا وأشخاص في عداد المفقودين، وذلك وفق المعطيات المتوفرة لدى الجمعية.
وأضاف عماري أن عدد المغاربة الموجودين في السجون الجزائرية على خلفية محاولات الهجرة غير النظامية يتجاوز، بحسب المعطيات التي تتوفر عليها الجمعية، 600 شخص، فيما يوجد نحو 100 مغربي آخرين قيد التحقيق في ملفات مرتبطة بالموضوع.
وأشار المتحدث نفسه إلى وجود حوالي 113 شخصا في وضعية احتجاز إداري وإجراءات مرتبطة بالترحيل، بعد انتهاء مدد العقوبات الصادرة في حق بعضهم، موضحا أن وضعية هؤلاء تختلف بحسب طبيعة الملفات والإجراءات القانونية المتخذة من طرف السلطات المختصة.
ووفق ما أفاد به العماري، تتابع الجمعية عددا من الملفات المرتبطة بشباب جزائريين عبروا التراب المغربي في محاولات للوصول إلى مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، مشيرا إلى أن من بين هذه الملفات حالات مرتبطة بأحداث النزوح الجماعي الأخيرة التي شهدتها المناطق الحدودية.
وتأتي هذه المعطيات في سياق استمرار محاولات عدد من المهاجرين المغاربة الوصول إلى الضفة الأوروبية عبر مسارات غير نظامية، من بينها السواحل الجزائرية، قبل أن يتم توقيف بعضهم من طرف السلطات الجزائرية وإخضاعهم للإجراءات القانونية المعمول بها، والتي قد تشمل المتابعة القضائية وتنفيذ العقوبات الصادرة عن الجهات المختصة.
المصدر:
العمق