يعيش القطب التجاري المركزي بمدينة تامنصورت على وقع وضع بيئي وصحي مقلق، جراء التراكم العشوائي للنفايات ولجوء البعض إلى إحراقها، في ظل غياب حاويات مخصصة لجمع الأزبال، ما يخلف دخانا وروائح كريهة بمحيط المنطقة، وسط مطالب بالتدخل لمعالجة الوضع.
وبحسب معطيات وصور توصلت بها جريدة “العمق”، فإن إحدى النقاط بالقطب التجاري تعرف تراكم كميات من النفايات، في غياب حاوية مخصصة لرمي الأزبال، ما جعل المكان يتحول إلى نقطة عشوائية للتخلص من المخلفات، قبل أن يعمد البعض إلى حرق جزء منها، الأمر الذي يزيد من حدة الوضع ويؤثر على محيط المنطقة.
ولا تقتصر تداعيات الوضع، وفق المعطيات ذاتها، على تشويه المشهد العام، إذ يؤدي إحراق النفايات إلى تصاعد الدخان وانتشار روائح كريهة، ما يزعج الساكنة والمارة ويؤثر على ظروف اشتغال التجار والمهنيين المتواجدين بالقرب من النقطة.
وتزداد حدة الإشكال بالنظر إلى موقع النقطة داخل فضاء تجاري يعرف حركة مستمرة للساكنة والمتبضعين والزوار، ما يجعل استمرار تراكم النفايات وحرقها مصدر إزعاج لمستعملي هذا الفضاء، خاصة خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة.
وفي هذا السياق، أكد أحد المتضررين أن تكرار انتشار النفايات وحرقها يطرح تساؤلات حول طريقة تدبير عملية جمع الأزبال بهذه النقطة، خصوصاً مع غياب حاوية قريبة تستجيب لحاجيات المواطنين والتجار، وهو ما قد يدفع بعض الأشخاص إلى التخلص من نفاياتهم في المكان بشكل عشوائي.
وأثار المصدر ذاته في تصريحه لجريدة “العمق” استغرابه من مرور شاحنات جمع النفايات بالقرب من النقطة المعنية دون التوقف لجمع الأزبال المتراكمة، داعيا إلى مراجعة طريقة تدبير هذه النقطة وضمان إدراجها ضمن المسارات المنتظمة لجمع النفايات.
وطالب، باسم المتضررين، الجهات المسؤولة عن قطاع النظافة بوضع حاوية مناسبة بالمكان، مع ضمان تفريغها وجمع النفايات بشكل منتظم، إلى جانب اتخاذ التدابير الكفيلة بمنع حرق الأزبال، لما يسببه ذلك من دخان وروائح كريهة داخل فضاء تجاري يعرف حركة كبيرة.
كما شدد على ضرورة تكثيف عمليات المراقبة والتوعية، موضحا أن معالجة الإشكال لا ترتبط فقط بتوفير الحاويات، وإنما أيضا بضمان انتظام عمليات جمع النفايات، وعدم تحويل الفضاءات العمومية إلى نقاط عشوائية للتخلص من المخلفات.
وحذر المشتكي من أن استمرار الوضع بهذه الصورة قد يزيد من تدهور نظافة المنطقة ويؤثر على جاذبية القطب التجاري، فضلا عن انعكاساته على راحة المواطنين والتجار والمارة.
وفي ظل هذه الوضعية، دعا المصدر ذاته الجهات المعنية إلى التدخل العاجل من أجل وضع حد لتراكم النفايات وحرقها، وضمان انتظام عمليات جمع الأزبال، بما يساهم في الحفاظ على نظافة القطب التجاري والحد من الآثار المترتبة عن هذه الممارسات على الساكنة والتجار والمرتادين.
المصدر:
العمق