هبة بريس
أعلنت رجاء البقالي الطاهري، عضو المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والبرلمانية السابقة، مغادرة مختلف المسؤوليات الحزبية، في خطوة جاءت على خلفية خلافات بشأن طريقة تدبير التزكيات الخاصة باللوائح الجهوية المخصصة للنساء.
ووجهت البقالي انتقادات مباشرة إلى قيادة الحزب، وفي مقدمتها الكاتب الأول إدريس لشكر، متهمة إياها بالابتعاد عن معايير الاستحقاق والكفاءة في اختيار المرشحات، والاحتكام، وفق تعبيرها، إلى «منطق المال» في تدبير عملية التزكية.
وتزامنت الاستقالة مع عملية داخلية لاختيار المرشحات اللواتي سيحصلن على تزكية الحزب لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة، حيث تم اعتماد صيغة تنافسية بين عدد من الاتحاديات الراغبات في الترشح ضمن اللوائح الجهوية.
وأثارت طريقة تدبير هذه العملية انتقادات من بعض المشاركات، اللواتي اعتبرن أن الصيغة المعتمدة لم تكن كافية للحسم على أساس الكفاءة والمسار السياسي والتنظيمي، بينما تحدثت إفادات منهن عن حضور الاعتبارات المالية ضمن عملية المفاضلة بين المرشحات.
ولا تتضمن رسالة البقالي اتهاماً مباشراً بخصوص تفاصيل هذه العملية، لكنها انتقدت بوضوح ما وصفته بإقصاء الكفاءات وتراجع المعايير التي يفترض أن تحكم اختيار المرشحات.
وفي رسالة استقالتها، أعلنت البقالي وضع حد لعضويتها في المكتب السياسي، إلى جانب مغادرة المنظمة الاشتراكية للنساء الاتحاديات، معللة قرارها بما وصفته بـ«إقصاء مناضلات الحزب من التنافس الشريف المبني على مبدأ الكفاءة والاستحقاق».
كما انتقدت استقطاب أسماء قالت إنها لا تتوفر على حضور سياسي على المستويين المحلي والوطني، معتبرة أن ذلك جاء على حساب مناضلات راكمن مسارات داخل الحزب.
ووسعت البقالي انتقاداتها إلى مسطرة الترشيح نفسها، إذ قالت إن شرط «تاريخ الانتماء» والمسؤوليات التنظيمية والنقابية والحقوقية والجمعوية لم يعد يحظى بالاعتبار الذي كان مقرراً له ضمن المسطرة التي صادق عليها الحزب سابقاً.
وتحدثت كذلك عن «غياب الشفافية وعدم الكشف عن المعايير الحقيقية للانتقاء»، متهمة قيادة الحزب بالاعتماد على «التوجيهات» في منح التزكيات، وحملت إدريس لشكر، باعتباره الكاتب الأول، مسؤولية الوضع الذي انتهى باستقالتها.
وكانت البقالي قد خاضت عملية التنافس على إحدى التزكيات قبل أن تخسرها أمام مرشحة أخرى، دون أن تتضمن رسالة الاستقالة ما يثبت أن انتقاداتها موجهة إلى هذه المرشحة تحديداً أو إلى نتيجة التنافس نفسها.
وتكتسب الخطوة أهمية بالنظر إلى المسار السياسي للبقالي، التي سبق أن شغلت عضوية مجلس النواب خلال الولاية التشريعية السابقة، كما تولت رئاسة جماعة فيفي بإقليم شفشاون.
وتنحدر البقالي من عائلة لها حضور تاريخي داخل الاتحاد الاشتراكي بإقليم شفشاون، إذ كان والدها الأمين البقالي من الوجوه المعروفة للحزب في المنطقة، قبل أن تشغل بدورها عضوية المكتب السياسي.
المصدر:
هبة بريس