آخر الأخبار

الشرايبي تهرب من “البام” إلى “الحصان” بعد “سقوط” رهانها الانتخابي بأنفا

شارك

وجدت كنزة الشرايبي، رئيسة مقاطعة سيدي بليوط، نفسها أمام خيار سياسي صعب، بعدما ضاقت أمامها فرص الاستمرار داخل حزب الأصالة والمعاصرة، في ظل تعثر مفاوضاتها بشأن موقعها ضمن اللائحة التي يرتقب أن يخوض بها الحزب غمار الانتخابات التشريعية المقبلة بدائرة أنفا.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد اختارت الشرايبي مغادرة سفينة حزب الأصالة والمعاصرة والالتحاق بحزب الاتحاد الدستوري، في خطوة تعكس حجم التحولات التي تشهدها الخريطة الانتخابية بدائرة أنفا، التي تحولت خلال الأسابيع الأخيرة إلى واحدة من أكثر الدوائر السياسية سخونة بالعاصمة الاقتصادية.

وجاء انتقال رئيسة مقاطعة سيدي بليوط إلى حزب “الحصان” بعد تعثر المفاوضات التي كانت تروم ضمان موقع متقدم لها ضمن اللائحة الانتخابية، بعدما أصبح واضحا أن قيادة حزب الأصالة والمعاصرة تراهن على أسماء أخرى لقيادة المعركة الانتخابية المقبلة.

وتشير المعطيات نفسها إلى أن الشرايبي لم تتمكن من إقناع قيادات حزب “الجرار” بمنحها موقع وصافة اللائحة، في الوقت الذي كانت فيه رئيسة المجلس الوطني للحزب، نجوى كوكوس، تقود مفاوضات مكثفة مع عدد من الوجوه السياسية والحزبية من أجل تعزيز حضور الحزب بدائرة أنفا.

ويبدو أن رهان الأصالة والمعاصرة على كوكوس لم يكن مجرد اختيار اسمي، بل يأتي في سياق إعادة ترتيب أوراق الحزب داخل دائرة انتخابية استراتيجية، خصوصا مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية، ورغبة الحزب في تشكيل فريق انتخابي قادر على المنافسة بقوة على المقاعد البرلمانية.

وتأتي مغادرة الشرايبي في وقت كانت فيه الأخيرة تتولى رئاسة مقاطعة سيدي بليوط، إحدى المقاطعات ذات الوزن الاقتصادي والعقاري والسياسي الكبير بمدينة الدار البيضاء، وهو ما يجعل خروجها من حسابات حزبها السابق حدثا انتخابيا لافتا، بالنظر إلى موقعها داخل المشهد المحلي.

كما أن مسار الشرايبي داخل حزب الأصالة والمعاصرة لم يخل من مؤشرات على وجود فتور في العلاقة مع التنظيم، إذ سبق، وفق المعطيات المتداولة، أن رفعت تقارير إلى القيادة المركزية تتحدث عن غيابها عن عدد من الاجتماعات والأنشطة الحزبية، وهي المعطيات التي اعتبرت من بين العوامل التي أثرت في موقعها داخل التنظيم.

وفي المقابل، فإن انتقالها إلى الاتحاد الدستوري يفتح الباب أمام إعادة رسم خريطة التحالفات والمرشحين بدائرة أنفا، خصوصا أن الحزب يسعى بدوره إلى استعادة حضوره الانتخابي عبر استقطاب أسماء لها تجربة في التدبير المحلي والانتخابي.

ويأتي هذا التطور في سياق موجة من الانتقالات السياسية التي تعرفها دائرة أنفا، حيث تمكن حزب الأصالة والمعاصرة من استقطاب محمد العلوي المحمدي، الذي سبق أن كان وكيلا للائحة الاتحاد الدستوري، قبل أن يغير وجهته السياسية ويلتحق بحزب “الجرار”.

ولم يتوقف نزيف الانتقالات عند هذا الحد، إذ نجح الأصالة والمعاصرة أيضا في استقطاب الاستقلالي عزيز شبين، الذي أثار خلال الأسابيع الماضية نقاشا واسعا حول مستقبله الانتخابي، بعدما كان يتطلع إلى خوض الانتخابات التشريعية باسم حزب الاستقلال، في منافسة داخلية مع البرلماني حسان البركاني.

وتكشف هذه التحولات المتسارعة أن دائرة أنفا دخلت فعليا مرحلة إعادة تشكيل واسعة للترشيحات، حيث لم تعد الانتماءات الحزبية التقليدية وحدها كافية لحسم مواقع المرشحين، في ظل سباق محموم بين الأحزاب لاستقطاب الأسماء القادرة على تحقيق نتائج انتخابية قوية.

وفي المقابل، يضع خروجها حزب الأصالة والمعاصرة أمام اختبار جديد، بعدما أصبح مطالبا بإقناع قواعده ومنتخبيه بأن اختياراته الجديدة قادرة على تعويض الأسماء التي غادرت، وترجمة الاستقطابات الأخيرة إلى نتائج فعلية يوم الاقتراع.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا