اسماء غربي – كود فاس/////
شهد حي ليراك ففاس، البارح لاربعا، تدخل البوليس، بعدما توصل بإشعار بوجود أكثر من عشرة أشخاص فدار بالحي، وسط شكاية سبق للنيابة العامة أن توصلت بها حول ما وصف بإعداد منزل لأفعال قالو باللي مشبوهة، إلى جانب تخوف بعض العائلات على “سلامة أطفالها”.
وحسب مصادر “كود”، فإن المعنيين بالأمر كانوا كاريين دار فالحي الشعبي، ووقع خلاف مع بعض السكان بعدما رفضوا، حسب روايتهم، يخرجو منها.
وتضيف المصادر أن تدخل البوليس ما كانش بسبب الميولات الجنسية ديال هاد الأشخاص، وإنما جا، وفق المعطيات المتوفرة ل”كود” على خلفية شكايات مرتبطة باستهلاك ممنوعات، وإزعاج السكان بالليل، وغيرها من الأفعال اللي راها دبا موضوع بحث وتحقيق.
ولكن واحد من المعنيين بالأمر وهو شاب عندو 17 سنة، قدم رواية مختلفة، وقال ان المشكل الحقيقي بالنسبة ليهم هو رفض بعض السكان لوجودهم بسبب ميولاتهم الجنسية، حيت هما مثليين، مؤكداً أنهم تعرضوا، حسب تصريحاته، للسب والقذف والتنمر والاعتداء، كما تم في مناسبات مختلفة تحريض أشخاص آخرين عليهم.
وقال الشاب في تصريحاته إن المجموعة عايشة فحي ليراك منذ أكثر من سبعة أشهر، مضيفاً: «كثر من 7 أشهر وحنا هنا. وتم تحريض تلاميذ علينا وغيرها».
وحسب روايتهم، فقد سبق ليهم طلبو الحماية فكثر من مناسبة من أشخاص مجهولين، بعدما قالوا إنهم تعرضوا لمضايقات وتنمر وسب وقذف. لكن السكان لي تما عندهم رواية اخرى، وقالو أن الأمر عندو علاقة بالازعاج والمخدرات واحتلال مسكن تما بالقوة.
وبعيداً عن أي أفعال يمكن أن تشكل جرائم، واللي كتبقى من اختصاص القضاء تحديدها، فإن هاد القضية كتفتح من جديد النقاش حول وضع الأشخاص المثليين فالمجتمع ديالنا، وضرورة عدم تحويل الاختلاف في الميولات الجنسية إلى مبرر للعنف أو الإهانة أو التحريض أو التشهير.
وحتى إلى كان القانون كيعاقب على بعض الأفعال، فإن حماية الأشخاص من الاعتداء والعنف والتحريض خاصها تبقى مضمونة للجميع، كيفما كانت اختلافاتهم.
وعاود كيطرح هاد الملف سؤال أكبر: واش ما حانش الوقت باش يتفتح نقاش مجتمعي هادئ ومسؤول حول الحريات الفردية، وعلى رأسها الحق في العيش بأمان وكرامة، بعيداً عن التنمر والتحريض والعنف؟ فعدد من الدول اختارت مقاربة أكثر حماية للحقوق والحريات الفردية، بينما ما زال النقاش حول هذه القضايا في المغرب محكوم في كثير من الأحيان بالتوتر والوصم الاجتماعي.
المصدر:
كود