هبة بريس-إ.السملالي
في أجواء مهرجان رابافريكا، تحدث الفنان المغربي فهد بنشمسي لجريدة هبة بريس عن علاقته الخاصة بالجمهور المغربي، متوقفاً بشكل خاص عند جمهور الرباط، الذي يرى فيه جمهوراً استثنائياً تربطه علاقة عميقة بفن كناوة، ليس فقط من حيث الإيقاع، وإنما أيضاً من حيث رموزه وألوانه وتفاصيله التي تختزن الكثير من المعاني.
وأكد بنشمسي أن تفاعل جمهور الرباط مع هذا اللون الموسيقي يكتسي طابعاً خاصاً، مستحضراً مفهوم “الكُوحل”، الذي أوضح أنه أحد ألوان كناوة إلى جانب الأحمر والأبيض والأصفر وغيرها. وشرح أن الأسود يرتبط في الموروث الكناوي بشخصيات ورموز من بينها ميمون وميمونة والغمامي.
ولأن كناوة بالنسبة إليه ليست مجرد موسيقى تُسمع، بل عالم متكامل من الرموز والإشارات والدلالات، شدد بنشمسي على أن شرح هذه التفاصيل يحتاج إلى أكثر من دقائق معدودة أمام ميكروفون، قائلاً إن الأمر يستحق جلسة طويلة تسمح بالخوض في عمق هذا التراث وتفكيك رموزه بعيداً عن الاختصار.
وعن الأسماء التي كان لها أثر واضح في تكوينه الفني وتشبعّه بالروح الكناوية، استحضر بنشمسي عدداً من كبار المعلمين، من بينهم المعلم مرشان، حميد القصري، الراحل باقبو، حسن بوصو وعبد القادر أمليل، معتبراً أنهم من الوجوه التي ساهمت في زرع “نَفَس كناوة” بداخله، وتركوا بصمتهم في تجربته الفنية.
وفي حديثه عن علاقته بالممثلة ماجدولين الإدريسي، التي تحضر بشكل متكرر في سطورياته على إنستغرام، موضحا أن ما يجمعهما هو علاقة أخوية رفيعة، ومشيداً بشخصيتها بالقول إنها “إنسانة رائعة جدا”.
وهكذا، كشف فهد بنشمسي، من قلب أجواء رابافريكا، عن جانب من علاقته بفن كناوة وبجمهوره، مؤكداً أن هذا الفن بالنسبة إليه يتجاوز حدود الموسيقى، ليحمل ذاكرة وروحا وهوية تحتاج إلى من يصغي إليها قبل أن يحاول اختصارها في كلمات.
المصدر:
هبة بريس