أتاح قرارٌ حديث النشر لوزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، ينظم الصفقات التي تبرمها إدارة الأوقاف، لكل صاحب مشروع تخصيص “كوطا” بنسبة 30 في المائة من المبلغ المتوقع للصفقات، كل سنة مالية، لفائدة المقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة.
ويتعلّق الأمر بقرار لوزير الأوقاف والشؤون الإسلامية رقم 348.26 صادر في 24 من شعبان 1447 الموافق لـ13 فبراير 2026 بتحديد نظام صفقات الأشغال والتوريدات والخدمات التي تبرمها إدارة الأوقاف لفائدة الأوقاف العامة، الصادر بأحدث أعداد الجريدة الرسمية للمملكة (عدد 7539).
وينص القرار على دخوله حيز التنفيذ ابتداءً من فاتح يناير 2027.
وفي إطار تخصيص إجراءات تحفيزية لمقاولات TPME والمقاول الذاتي نصّ القرار على أنه “يمكن لصاحب المشروع أن يخصص نسبة ثلاثين بالمائة (30%) من المبلغ المتوقع للصفقات التي يعتزم طرحها، برسم كل سنة مالية، للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة المقيمة بالمغرب، بما فيها التعاونيات واتحاد التعاونيات وللمقاولين الذاتيين”.
كما جاء ضمن المقتضيات اللافتة في قرار وزير الأوقاف السماح بجعل صفقات الأشغال والتوريدات والخدمات المتعلقة بترميم المباني التقليدية والتاريخية والعتيقة موضوع صفقات تفاوضية دون إشهار مسبق، ودون إجراء منافسة أعمال ترميم المباني التقليدية والتاريخية والعتيقة.
وأتاح القرار أيضاً إمكانية اللجوء إلى الاستشارة المعمارية التفاوضية عندما يتعلق الأمر بالمشاريع المتعلقة بهذا النوع من المباني.
كما يوجب القرار نفسه أن تتضمن صفقات الأشغال والخدمات غير تلك المتعلقة بالدراسات بندا يلزم صاحب الصفقة باللجوء إلى تشغيل اليد العاملة المحلية لإنجاز الأعمال موضوع الصفقة.
وفي هذا الصدد يتعيّن أن ينص دفتر الشروط الخاصة على النسبة الدنيا للجوء إلى اليد العاملة المحلية، مع شرط ألا تتجاوز هذه النسبة عشرين في المائة (20) من عدد العمال المطلوب لإنجاز هذه الأعمال.
ويقصد باليد العاملة المحلية، وفق منطوق القرار، اليد العاملة الموجودة بالجماعة حيث يوجد مكان تنفيذ الأعمال موضوع الصفقة أو عند الاقتضاء، بالعمالة أو الإقليم أو الجهة.
وإجمالاً يؤطر القرار الوزاري الصادر عن وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، رقم 348.26، نظام إبرام صفقات الأشغال والتوريدات والخدمات التي تبرمها إدارة الأوقاف لفائدة الأوقاف العامة، حيث يضع إطاراً يجمع بين حرية الولوج إلى الصفقات والمساواة في التعامل بين المتنافسين والشفافية في اختيارات صاحب المشروع.
ويحدد النص القانوني، الذي يقع في 146 مادة، أنواعا متعددة من الصفقات، من بينها الصفقات الإطارية والصفقات القابلة للتجديد وصفقات الأقساط الاشتراطية والصفقات المحصصة، وصفقات التصور والإنجاز والحوار التنافسي، ويضع قواعد تفصيلية لطرق إبرامها وتقييم العروض واختيار العرض الأفضل اقتصاديا.
كما يتطرّق القرار الجديد بتفصيل إلى مساطر طلبات العروض والمنافسة والتفاوض والاستشارات المعمارية، فضلاً عن ترسيخ الرقمنة من خلال تأطير نشر الإعلانات والوثائق المرتبطة بالصفقات التي تبرمها إدارة الأوقاف لفائدة الأوقاف العامة عبر بوابة الصفقات العمومية والموقع الإلكترونية للوزارة، وإتاحة الإيداع الإلكتروني للعروض.
المصدر:
هسبريس