آخر الأخبار

أحداث سبتة ومليلية.. تقرير يشكك في الرواية الإسبانية ويفكك دلالات “الرقم الجزائري الغامض”

شارك

قدمت منصة “ميغرابريس”، المتخصصة في قضايا الهجرة وديناميات التنقل البشري، قراءة تحليلية لتقرير استخباراتي إسباني تناول محاولات العبور الجماعي نحو سبتة ومليلية يومي 30 و31 يوليوز 2026، مركزة على الدور الذي لعبته شبكات التواصل الاجتماعي في التعبئة والتنظيم، وعلى ما اعتبرته ثغرات في المقاربة الأمنية الإسبانية، خصوصاً ما يتعلق بحقوق المهاجرين والأسباب البنيوية للهجرة، إلى جانب الدلالات التي أحاطت باستخدام رقم هاتف جزائري في عمليات التنسيق.

وأوضحت المنصة أن التقرير، كما عُرضت مضامينه وجرى التعليق عليها في قناة “Seguridad en clave” من طرف الخبير خوسيه ماريا خيل غارّي، ركز على آليات التنسيق الرقمي ومجموعات “واتساب” والخوارزميات وطبيعة التنظيم اللامركزي، مقدماً تصوراً مفاده عدم وجود عقل مدبر أو قيادة هرمية تقليدية وراء محاولات العبور، مقابل ظهور نموذج للتعبئة الذاتية والتنظيم اللامركزي عبر الشبكات الرقمية.

وترى “ميغرابريس” أن ما سمّته “الرقم الجزائري الغامض” يمثل إحدى أكثر النقاط إثارة للتساؤل في التقرير الاستخباراتي الإسباني، إذ يتحدث عن مسؤول لمجموعة على “واتساب” كان يستخدم رقماً هاتفياً يبدأ بالرمز “+213″، مع قيامه بتوجيه تعليمات بشأن التوقيت ونقاط التجمع والتحرك وإعادة توجيه المشاركين نحو مليلية.

ورغم أن التقرير نفسه يحذر من أن استخدام رقم جزائري لا يعني بالضرورة أي تورط للدولة الجزائرية، بالنظر إلى إمكانية الحصول على أرقام افتراضية من أماكن مختلفة، ترى “ميغرابريس” أن إبراز الرقم الجزائري في عنوان مركزي يمنحه حمولة سياسية تتجاوز قيمته التقنية، خصوصاً في ظل التوترات الإسبانية الجزائرية وملفات الهجرة والطاقة والصحراء المغربية.

وتشدد المنصة، في المقابل، على ضرورة الفصل بين المعطى التقني والاستنتاج الجيوسياسي، مؤكدة أن وجود رقم هاتف جزائري، مهما كان دوره في التنسيق، لا يشكل دليلاً على تدخل رسمي أو تورط للدولة الجزائرية.

من غياب القيادة إلى “الرقم الجزائري”

وترى “ميغرابريس” أن طبيعة الوثيقة تفرض التعامل معها بحذر، باعتبار أنها، وفق توصيفها، وثيقة من الدرجة الثالثة، أي ملخص لتقرير تحليلي مؤسساتي جرى التعليق عليه من طرف خبير قبل إعادة تقديم مضمونه في شكل نص تحليلي، وهو ما يجعل الاختيارات السردية وانتقاء المعلومات والأطر التفسيرية عوامل مؤثرة في فهم الأحداث.

وفي صلب التقرير تبرز أطروحة “غياب عقل مدبر أو قيادة هرمية منظمة”، إذ يقترح التحليل الإسباني نموذج “سرب الزرازير” أو “murmuration” لوصف تعبئة لامركزية ذاتية التنظيم تقودها الخوارزميات والشبكات الرقمية دون قيادة مركزية واضحة.

وتقر “ميغرابريس” بأن لهذه الفكرة أساساً في الأدبيات العلمية المتعلقة بالتعبئة الجماعية اللامركزية، ودور الشبكات الاجتماعية والهواتف الذكية في توفير المعلومات والتخطيط وتنسيق مسارات الهجرة نحو أوروبا. لكنها تتوقف عند تناقض تعتبره داخلياً في التقرير، إذ يؤكد من جهة غياب قيادة هرمية، ويتحدث من جهة أخرى عن مسؤول محدد لمجموعة على “واتساب” يحمل رقماً هاتفياً جزائرياً يبدأ بالرمز “+213″، ويرسل تعليمات بشأن التوقيت ونقاط التجمع وتنظيم الأشخاص في مجموعات صغيرة والتحرك في الزمن الحقيقي وإعادة توجيههم نحو مليلية.

وترى المنصة أن هذه الوظائف تتجاوز تداول المعلومات إلى التنسيق العملي، معتبرة أن الشخص الذي يحدد توقيت التحرك وأماكن التجمع وتكتيكات تفادي قوات الأمن والأهداف البديلة يمارس، عملياً، وظيفة قيادية عملياتية، حتى في غياب هيكل تنظيمي رسمي.

وبذلك، تخلص “ميغرابريس” إلى أن الابتكار الحقيقي لا يكمن بالضرورة في غياب التنسيق، وإنما في خفة البنية التحتية التي يقوم عليها، إذ يمكن تنظيم التعبئة باستخدام أدوات رقمية مجانية، من دون هيكل دائم أو ميزانية مؤسساتية، وهو ما يختلف عن التنظيم التقليدي لكنه لا يعني بالضرورة غياب القيادة العملياتية.

المقاربة الأمنية وتغييب البعد الإنساني

وتنتقد المنصة الإطار السردي الذي حكم التقرير، معتبرة أن المقاربة الأمنية شكلت العدسة الرئيسية التي جرى من خلالها تفسير أحداث 30 و31 يوليوز، إذ وُصفت محاولات العبور بعبارات من قبيل “موجة” و”عملية” و”هجوم”، وهي تعبيرات ذات حمولة عسكرية ترى “ميغرابريس” أنها ليست محايدة، لأنها تحول تعبئة بشرية إلى فعل عدائي وحركة أشخاص إلى تهديد منظم.

وبحسب المنصة، فإن هذا التأطير يحجب دوافع الأشخاص المعنيين وظروفهم الاقتصادية والسياسية وحقوقهم في ضوء القانون الدولي، فضلاً عن البعد الإنساني المرتبط بأوضاعهم الشخصية. فالمهاجرون يظهرون في التقرير، وفق هذه القراءة، باعتبارهم عناصر داخل تدفق بشري ينبغي التحكم فيه، وليسوا أشخاصاً مستقلين لكل واحد منهم تاريخه ودوافعه ومشاريعه وحقوقه.

وفي هذا السياق، تتوقف “ميغرابريس” عند عنوان “الرقم الجزائري الغامض”، معتبرة أنه من أكثر نقاط التقرير إثارة للتساؤل. فالتقرير نفسه ينبه إلى أن استخدام رمز الهاتف الجزائري لا يعني تورط دولة، بالنظر إلى إمكانية شراء أرقام افتراضية من أماكن مختلفة، غير أن هذا التحفظ، بحسب المنصة، يأتي في موقع ثانوي مقارنة بالحمولة التي يمنحها العنوان لهذه المعلومة.

وترى أن إبقاء الحدث مرتبطاً، على مستوى السرد، بالرقم الجزائري يكتسب أهمية خاصة في ظل السياق الجيوسياسي الإسباني والتوترات مع الجزائر بشأن الهجرة والطاقة والصحراء المغربية. ومع ذلك، تشدد على ضرورة الفصل بين ما تثبته المعطيات وبين الاستنتاجات الجيوسياسية، مؤكدة أن مجرد وجود رقم هاتف جزائري لا يشكل دليلاً على أي تدخل رسمي من جانب الجزائر.

الخوارزميات.. سبب للتعبئة أم مجرد وسيلة؟

كما تنتقد “ميغرابريس” الطريقة التي تناول بها التقرير ما يسميه “الأركان النفسية الأربعة للحملة الرقمية”، وهي الفرصة والسهولة والاستعجال والتحقق الاجتماعي، باعتبارها آليات للتلاعب دفعت الأشخاص إلى المشاركة.

وترى المنصة أن هذا التفسير قد يكون اختزالياً، لأنه يصور المشاركين باعتبارهم ضحايا سلبيين لتقنيات رقمية عطلت قدرتهم على التفكير النقدي، بينما يمكن أن يكون قرار الهجرة أو محاولة العبور مرتبطاً بحسابات ودوافع واقعية، مثل ظروف الحياة والهشاشة الاقتصادية وغياب المسارات القانونية.

وتعتبر أن تحويل قرار العبور إلى نتيجة مباشرة لتكييف نفسي أنتجته الخوارزميات يخفي الأسباب البنيوية التي تقف خلف التعبئة، وينتج صورة للضحية تخدم في النهاية الخطاب الأمني.

وتنتقد كذلك تضخيم الدور السببي لخوارزميات تيك توك وفيسبوك وإنستغرام، معتبرة أن الخوارزميات لم تنشئ الرغبة في الهجرة، وإنما ساهمت في تضخيم دوافع موجودة مسبقاً. فالمخاطرة من أجل الوصول إلى الجانب الآخر من الحدود لا يمكن تفسيرها بمجرد مشاهدة مقطع فيديو، بل ترتبط بظروف الحياة والتطلعات ومحدودية أو غياب قنوات الهجرة القانونية، فضلاً عن المعلومات التي تنقلها الشبكات الاجتماعية.

ومن هذا المنظور، ترى “ميغرابريس” أن اعتبار الخوارزميات سبباً للتعبئة يخلط بين الوسيط والسبب، ويقود إلى حلول تقنية وأمنية، مثل المراقبة وحجب الحسابات، بدلاً من معالجة التفاوتات وغياب المسارات القانونية للهجرة.

“سرب الزرازير” واستعارة تثير أسئلة حقوقية

وتنتقد المنصة أيضاً استعارة “سرب الزرازير”، رغم إقرارها بأن المفهوم له أساس علمي في دراسة الذكاء الجماعي والحركات التي تنشأ دون قيادة مركزية.

وترى أن إسقاط الاستعارة على البشر الذين يتخذون قرارات الهجرة يطرح إشكالاً تحليلياً وأخلاقياً، لأنه يحول آلاف الأشخاص، رغم اختلاف تاريخ كل واحد منهم ومشاريعه وأسرته وحقوقه، إلى مجرد “سرب رقمي” يتحرك وفق قواعد خوارزمية.

وبحسب “ميغرابريس”، فإن هذه الاستعارة ليست محايدة، لأن التعامل مع المهاجرين باعتبارهم “سرباً” يجعل الأدوات المقترحة لإدارتهم أقرب إلى إدارة الحشود واحتواء الأسراب، بدلاً من الاستقبال وإجراءات اللجوء والحماية.

البعد الحقوقي الغائب عن التقرير

وتعتبر “ميغرابريس” أن الجانب الأكثر غياباً في التقرير هو البعد الحقوقي، إذ إنه يفصل في آليات التنسيق والتعبئة خلال يومي 30 و31 يوليوز، لكنه لا يتوقف بالقدر نفسه عند الحقوق التي يمكن للأشخاص الذين حاولوا العبور التمسك بها بموجب القانون الدولي.

وتشير إلى أن سبتة ومليلية تقعان على التراب الإفريقي، وأن إسبانيا والاتحاد الأوروبي ملزمان بأطر قانونية دولية وأوروبية، من بينها اتفاقية جنيف لعام 1951، والاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، وميثاق الحقوق الأساسية للاتحاد الأوروبي.

كما تستحضر حكم المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في قضية “N.D. وN.T. ضد إسبانيا”، الصادر عن الغرفة الكبرى في 13 فبراير 2020، والمتعلق بإعادة مهاجرين حاولوا دخول مليلية عبر السياج. وتوضح أن المحكمة قضت بعدم وجود انتهاك للمادة الرابعة من البروتوكول رقم 4 والمادة 13 في تلك القضية، معتبرة أن ظروف العبور غير النظامي الجماعي، إلى جانب وجود إمكانية حقيقية وفعالة لاستخدام القنوات القانونية، كانت عناصر حاسمة في تقييمها.

غير أن المنصة تشدد على أن الحكم لا يشكل ترخيصاً عاماً للإعادة الفورية أو الطرد الجماعي، ولا يلغي التزامات إسبانيا في مجال حقوق الإنسان والحماية الدولية، مؤكدة أن كل حالة ينبغي تقييمها في ضوء ظروفها الخاصة ومدى توفر سبل قانونية فعلية.

كما تتوقف عند إشارة التقرير إلى قرار للمحكمة العليا الإسبانية في يوليوز 2026 بشأن “عمليات الإعادة في البحر”، معتبرة أن آثاره القانونية لم تحظ بالتحليل الكافي.

وفي ما يتعلق بالرسالة المتداولة عبر شبكات التواصل الاجتماعي التي تفيد بأن “الحدود مفتوحة قانونياً”، يشير تحليل “ميغرابريس” إلى أن التقرير وصفها بأنها “كذبة شديدة الفعالية”، بعد اعتبار أن الحملة الرقمية قامت بتبسيط نص قانوني معقد.

غير أن المنصة تتساءل عما إذا كان القرار القضائي عديم الصلة فعلاً بحقوق الأشخاص الموجودين على الحدود، أم أنه تناول مسألة قانونية جوهرية، حتى لو جرى تفسيره بصورة مبسطة أو غير دقيقة على شبكات التواصل الاجتماعي. وترى أن وصف هذا التفسير بأنه مجرد “تلاعب” يستدعي، بدوره، بحث الأساس القانوني الذي يستند إليه.

عشرات الآلاف والبحث عن أسباب الهجرة

وفي المقابل، ترى المنصة أن التقرير نفسه يتضمن معطيات يمكن قراءتها بطريقة مختلفة، ومن أبرزها استجابة عشرات الآلاف من الأشخاص للتعبئة خلال بضعة أيام، وهو ما تعتبره مؤشراً على وجود ضغط هجرة كبير، وعلى أن أشخاصاً كانوا ينتظرون فرصة يرونها ممكنة تحركوا بمجرد ظهورها.

كما ترى أن سرعة إعادة توجيه التعبئة من سبتة إلى مليلية بعد تعذر العبور في الأولى يمكن قراءتها باعتبارها تكيفاً عملياً من أشخاص لديهم دوافع قوية وموارد محدودة، وليس بالضرورة دليلاً على تنظيم عسكري متطور.

وتضيف أن تأكيد التقرير أن قرار المحكمة العليا الإسبانية في يوليوز 2026 كان عاملاً محفزاً للتعبئة يكشف، حتى إذا كان التفسير الشعبي للقرار مبسطاً، عن مستوى من متابعة آلاف الأشخاص للتطورات القانونية المرتبطة بسياسات الإعادة الإسبانية، وهو ما لا ينسجم بسهولة مع صورة “الضحية المتلاعب بها”.

سياق مغربي جزائري حاضر في الخلفية

وتدعو “ميغرابريس” إلى وضع التقرير في سياقه الجيوسياسي، خصوصاً في ظل العلاقة المعقدة بين إسبانيا والمغرب والجزائر. وتشير إلى أنه منذ أزمة 2021 بين إسبانيا والمغرب، عندما دخل آلاف الأشخاص إلى سبتة في يوم واحد، أصبحت قضايا الهجرة على حدود سبتة ومليلية تحظى باهتمام أمني كبير في إسبانيا.

وترى أن الحديث عن “الرقم الجزائري الغامض” يمكن أن يدفع القارئ إلى ربط الأحداث بالجزائر، خصوصاً في ظل التنافس بين المغرب والجزائر حول ملفات من بينها الصحراء والحدود والطاقة.

ومع ذلك، تعود المنصة إلى التشديد على أن التقرير نفسه يحذر من أن وجود رقم هاتف جزائري لا يعني بالضرورة تورط الدولة الجزائرية، وأن إبراز هذه المعلومة في العنوان وطريقة تقديمها قد يمنحها دلالة سياسية أكبر من قيمتها الفعلية.

وتخلص “ميغرابريس” إلى أن السؤال الأهم لا يتعلق فقط بكيفية تنظيم عمليات العبور، وإنما أيضاً بسبب استعداد أعداد كبيرة من الأشخاص للمخاطرة بحياتهم من أجل الوصول إلى الجانب الآخر من الحدود.

وتطرح في هذا السياق أسئلة تعتبرها غائبة عن التقرير: لماذا كان عشرات الآلاف مستعدين للمخاطرة من أجل العبور؟ ما بلدانهم الأصلية؟ وما مساراتهم ومشاريعهم؟ وكم واحداً منهم كان يمكن أن يكون مؤهلاً للحصول على الحماية الدولية لو طبقت إجراءات منتظمة؟ وكم شخصاً أعيد دون دراسة فردية لوضعه؟ وكم شخصاً أصيب أو لقي حتفه خلال محاولات العبور؟

وتعتبر المنصة أن غياب هذه الأسئلة يعكس، في نظرها، بنية خطاب يمكنه تحليل تدفقات الهجرة بشكل مفصل من دون أن يتعامل مع المهاجر باعتباره شخصاً يتمتع بحقوق.

وفي ختام تحليلها، ترى “ميغرابريس” أن تقرير خوسيه ماريا خيل غارّي، كما عُرض في فيديو “Seguridad en clave”، تكتسب أهميته ليس فقط بسبب ما يكشفه عن أحداث سبتة ومليلية، وإنما أيضاً بسبب الطريقة التي تتصور بها الأجهزة الأمنية الأوروبية التعبئات الهجرية في عصر شبكات التواصل الاجتماعي.

وتقول المنصة إن الوثيقة تقوم على “إخفاء مزدوج”، يجعل البعد الحقوقي والإنساني للأشخاص الذين يحاولون العبور أقل ظهوراً، في مقابل إبراز التهديد الرقمي بما يبرر استجابات تقنية وأمنية متطورة. وتعتبر أن ذلك يرتبط بالوظيفة المؤسساتية للتقرير الاستخباراتي الأمني، حيث ما ينبغي رؤيته هو التهديد، وما ينبغي إدارته هو التدفق، وما ينبغي إنتاجه هو معرفة عملياتية تخدم السيطرة.

وتختم المنصة بالتأكيد على أن الأشخاص الذين يحاولون عبور حدود سبتة ومليلية ليسوا مجرد عناصر في “سرب خوارزمي”، وإنما أشخاص يتمتعون بحقوق بموجب القانون الدولي، وأن حركتهم نتاج شروط بنيوية لم تخلقها الخوارزميات ولا منسقو “واتساب”، ولا يمكن للأسوار أو عمليات الإعادة القسرية أن تعالج جذورها.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا