هبة بريس – محمد زريوح
في أجواء من القلق والترقب، شهد حي إيبوين بمدينة أزغنغان باقليم الناظور، يوم الاثنين 17 غشت الجاري، واقعة أثارت انتباه سكان المنطقة، بعدما راجت معطيات تفيد بمحاولة امرأتين منقبتين، كانتا على متن سيارة سوداء، اقتياد طفل قبل أن تتدخل والدته في الوقت المناسب وتتمكن من استرجاعه.
وحسب الرواية المتداولة، فقد أطلق الطفل صرخات استغاثة دفعت والدته إلى التدخل سريعاً، فيما غادرت المرأتان المكان على متن السيارة.
وبالرغم من تداول تفاصيل الواقعة، فإن حقيقتها الكاملة لا تزال غير محسومة إلى حدود الساعة، إذ لم تتوفر معطيات رسمية تؤكد مختلف ما يروج بشأنها، كما لم تتضح هوية المرأتين أو طبيعة ما جرى بالضبط. وهو ما يجعل من الصعب تقديم الرواية المتداولة باعتبارها حقيقة نهائية، في انتظار ما قد تكشف عنه الأبحاث والتحريات.
وزادت بعض الروايات من حساسية القضية بعدما ربطت محاولة الاقتياد المفترضة بكون الطفل يوصف شعبياً بـ”الزوهري”، وهي تسمية تحيل إلى معتقدات وخرافات قديمة مرتبطة بالسحر والشعوذة والبحث عن الكنوز. غير أن هذا الربط يبقى مجرد فرضية متداولة، ولا يستند، إلى حدود الساعة، إلى أي معطى رسمي يثبت أن الواقعة كانت مرتبطة فعلاً بهذه المعتقدات.
وفي انتظار اتضاح الصورة، تبقى هوية المرأتين، والسيارة التي كانتا تستقلانها، والدافع الحقيقي وراء ما جرى، أبرز الأسئلة التي تحتاج إلى أجوبة. وبينما يستمر تداول الواقعة وسط سكان الحي، تظل ضرورة التثبت من المعطيات واحترام التحقيق قائمة، تفادياً لتحويل رواية غير مؤكدة إلى حقيقة، مع التأكيد في الوقت نفسه على أهمية اليقظة والتعامل بجدية مع أي سلوك مشبوه يمس سلامة الأطفال.
المصدر:
هبة بريس