يرتقب يتنافس 13 مرشحا يمثلون 13 حزبا سياسيا على ثلاثة مقاعد برلمانية مخصصة للدائرة الانتخابية لإقليم بركان، وذلك في إطار الاستحقاقات التشريعية المرتقبة يوم 23 شتنبر المقبل، في سباق انتخابي تتقاطع فيه رهانات الأحزاب السياسية مع تطلعات المرشحين إلى تعزيز حضورهم داخل المؤسسة التشريعية، واستقطاب أصوات الناخبين بمختلف الجماعات الترابية التابعة للإقليم.
وتأتي هذه المنافسة في ظل تعدد الخيارات السياسية المطروحة أمام الناخبين، بعدما ضمت اللائحة مرشحين عن أحزاب تنتمي إلى الأغلبية الحكومية والمعارضة، إلى جانب تنظيمات سياسية أخرى تخوض غمار الانتخابات بهدف الحصول على أحد المقاعد الثلاثة المخصصة للإقليم.
ووفق المعلومات المتوفرة لدى “العمق المغربي”، فإنه يخوض حزب الأصالة والمعاصرة المنافسة بمرشحه محمد إبراهيمي، فيما اختار حزب التجمع الوطني للأحرار محمد الصديقي لتمثيله في هذا الاستحقاق. أما حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، فيشارك بمرشحه ميمون منصور، بينما يدخل حزب الاستقلال السباق بعبد الحكيم بن عبد الله.
وفي السياق ذاته، رشح حزب التقدم والاشتراكية فاطمة الزهراء الماحي، فيما يمثل جمال الدين العموري جبهة القوى الديمقراطية، ويشارك حزب العدالة والتنمية بمرشحه مصطفى قاوري. كما تضم اللائحة وائل عواد، مرشح حزب القوات المواطنة، وعبد الله لحسايني، عن الحزب الديمقراطي الوطني.
وتكتمل لائحة المتنافسين بمحمد الزردالي، مرشح الاتحاد الدستوري، وعبد الله بنتفريت، عن تحالف اليسار، ويوسف بنطالب، ممثل حزب الديمقراطيين الجدد، إلى جانب عزيز لطرش، مرشح الحركة الشعبية، لتصبح بذلك المنافسة موزعة بين 13 اسما سياسيا على ثلاثة مقاعد فقط.
وتكتسي نتائج الانتخابات التشريعية السابقة أهمية في قراءة المشهد الانتخابي الحالي، إذ أسفرت استحقاقات سنة 2021 عن فوز حزب التجمع الوطني للأحرار، وحزب الاستقلال، وحزب الأصالة والمعاصرة بالمقاعد البرلمانية الثلاثة المخصصة لإقليم بركان، وهو ما يمنح هذه الأحزاب موقعا متقدما من حيث التجربة الانتخابية السابقة، دون أن يعني ذلك بالضرورة ضمانها الاحتفاظ بالمقاعد نفسها في الاستحقاق المقبل.
وفي المقابل، تراهن الأحزاب التي لم تتمكن من الظفر بمقاعد في الانتخابات السابقة على تغيير المعادلة الانتخابية، من خلال تقديم مرشحين جدد أو إعادة ترتيب حضورها الميداني، ومحاولة استقطاب أصوات الناخبين الباحثين عن بدائل سياسية.
ومن جهة أخرى، يرتبط الحسم في هذه المنافسة بمجموعة من العوامل، من بينها قدرة المرشحين على التواصل مع الناخبين، وقوة التنظيمات الحزبية على المستوى المحلي، ومدى حضور البرامج والقضايا المرتبطة بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية للإقليم ضمن الخطاب الانتخابي.
وينتظر أن تشهد الفترة التي تسبق موعد الاقتراع تحركا ميدانيا للمرشحين والأحزاب، بهدف تقديم برامجهم واستعراض أولوياتهم وإقناع الناخبين بجدوى التصويت لصالحهم، في إطار الضوابط القانونية والتنظيمية المؤطرة للحملة الانتخابية.
وبينما يراهن الفائزون في انتخابات 2021 على الحفاظ على مواقعهم، تسعى باقي القوى السياسية إلى تغيير موازين المنافسة وانتزاع أحد المقاعد الثلاثة. وفي نهاية المطاف، ستظل صناديق الاقتراع هي الفيصل في تحديد ممثلي إقليم بركان بمجلس النواب خلال الولاية التشريعية المقبلة، وتحديد ما إذا كانت الخريطة التي أفرزتها انتخابات 2021 ستستمر أم ستعرف تغييرا جديدا.
المصدر:
العمق