آخر الأخبار

وجوه شبابية تتنافس على مقعدي إقليم طاطا وتعدل الخارطة الانتخابية بالجنوب الشرقي

شارك

تتجه الأنظار في إقليم طاطا إلى واحدة من المعارك الانتخابية التي يرتقب أن تعرف تنافسا قويا خلال الانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر المقبل، في ظل تعدد الأسماء التي أعلنت الأحزاب تزكيتها أو استعدادها لخوض السباق على المقعدين البرلمانيين المخصصين للدائرة.

ووفق ما أمكن التحقق منه من إعلانات رسمية للأحزاب ومعطيات محلية متقاطعة، فإن خريطة المنافسة الأولية تضم حاليا ثمانية أسماء على الأقل، مع بقاء الباب مفتوحا أمام تغييرات محتملة قبل انتهاء المساطر القانونية للترشح.

ويتصدر قائمة الأسماء مصطفى تضومانت، النائب البرلماني الحالي عن حزب التجمع الوطني للأحرار، والذي جدد الحزب الرهان عليه لخوض استحقاقات 2026 بدائرة طاطا، في محاولة للحفاظ على المقعد الذي يشغله حاليا بمجلس النواب. وأعلن التجمع الوطني للأحرار في يونيو الماضي اسم تضومانت ضمن مرشحيه للاستحقاقات المقبلة.

وفي الجهة المقابلة، يدخل حزب الأصالة والمعاصرة السباق بحسن التابي، الذي أعلن الحزب رسميا تزكيته بدائرة طاطا ضمن لائحة مرشحيه بالدوائر المحلية. ويعد التابي بدوره من الوجوه البرلمانية الحالية بالإقليم، بعدما تمكن خلال استحقاقات 2021 من الفوز بأحد المقعدين المتاحين.

ويحاول حزب الاستقلال استعادة حضوره البرلماني بالإقليم من خلال الحسين بوزحاي، البرلماني السابق عن دائرة طاطا، والذي جدد الحزب الثقة فيه لقيادة لائحته خلال انتخابات 2026. وكان بوزحاي قد سبق أن مثل الإقليم بمجلس النواب باسم حزب الاستقلال.

كما يدخل حزب الحركة الشعبية المنافسة باسم عبد الرحيم نوفيسو، المنسق الجهوي للحزب بجهة سوس ماسة، والذي كثف خلال الأشهر الماضية حضوره السياسي والميداني في الإقليم، فيما تشير المعطيات المحلية المتداولة إلى اعتماده مرشحا للحركة الشعبية بطاطا. وكان نوفيسو قد ركز في مواقفه الأخيرة على ما يعتبره اختلالات تنموية يعاني منها الإقليم، خصوصا في قطاعات السياحة والطاقة والفلاحة والصحة.

ومن جانبه، اختار الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية العودة إلى اسم محمد جاج لخوض المنافسة، وفق معطيات محلية أعلنت اعتماده مرشحا للحزب بالانتخابات التشريعية المقبلة. وجاج ليس اسما جديدا على المنافسة الانتخابية بطاطا، إذ سبق أن قاد لائحة “الوردة” بالدائرة نفسها خلال انتخابات 2016.

غير أن خريطة السباق لا تقتصر على الأحزاب التي راكمت حضورا انتخابيا سابقا في الإقليم، إذ يبرز هذه السنة دخول أسماء أخرى تراهن على تقديم نفسها باعتبارها بديلا للوجوه التقليدية.

وفي هذا السياق، دفع حزب جبهة القوى الديمقراطية بعادل الزوكي، الأمين الإقليمي للحزب بطاطا، في خطوة يقدمها التنظيم ضمن رهانه على تشبيب المشاركة السياسية والدفع بوجوه محلية جديدة إلى واجهة التنافس الانتخابي.

كما برز اسم خالد ناصر ضمن حزب الحرية والعدالة الاجتماعية، حيث تفيد معطيات متداولة بشأن وكلاء اللوائح بجهة سوس ماسة بتزكيته عن دائرة طاطا، فيما تحدثت معطيات محلية أخرى عن دخوله المنافسة إلى جانب حسن البيهي تحت ألوان الحزب.

أما الاسم الثامن الذي غاب عن اللائحة الأولية المتداولة، فهو أحمد إد أحمد، الذي أعلن حزب العدالة والتنمية رسميا تزكيته وكيلا للائحة الحزب بدائرة طاطا. ونشر الحزب في 25 ماي لائحته الكاملة لوكلاء الدوائر المحلية، متضمنة اسم أحمد إد أحمد عن إقليم طاطا، ما يجعل “المصباح” حاضرا بدوره في المعركة الانتخابية المقبلة.

ويمنح هذا التعدد معركة طاطا طابعا مفتوحا، إذ يتواجه نائبان حاليان يسعيان إلى الاحتفاظ بمقعديهما مع أسماء سبق أن خاضت تجارب انتخابية وبرلمانية، في مقابل مرشحين يسعون إلى إعادة رسم موازين القوى داخل دائرة لا تتوفر سوى على مقعدين، وهو ما يرفع من قيمة كل كتلة انتخابية وقد يجعل الفوارق في الأصوات حاسمة في تحديد الفائزين.

وتظل هذه الخريطة أولية وليست لائحة رسمية نهائية للمرشحين، بالنظر إلى أن مرحلة الإيداع القانوني للتصريحات بالترشيح لم تنطلق بعد حتى تاريخ 18 غشت، على أن تسبق الانتخابات المقررة يوم الأربعاء 23 شتنبر، فيما ستنطلق الحملة الانتخابية رسميا يوم 10 شتنبر وتنتهي منتصف ليل 22 شتنبر.

وبين رهانات الحفاظ على المكتسبات التي أفرزتها انتخابات 2021، ومحاولات الاستعادة والاختراق التي تقودها بقية الأحزاب، تبدو دائرة طاطا مقبلة على منافسة متعددة الأطراف، على أن تظل صناديق الاقتراع الفيصل في تحديد هوية النائبين اللذين سيمثلان الإقليم خلال الولاية التشريعية المقبلة.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا