آخر الأخبار

بارات بلادي.. "باليما" من تشي غيفارا إلى ورش ما بغاش يسالي .

شارك

عمر السعيد – كود//

فوسط الرباط، وقدّام البرلمان، كاين واحد البلاصة اللي ماشي غير بار ولا قهوة ولا فندق… ولكن جزء من ذاكرة المدينة: باليما.
الفندق تحل عام 1932، وتسمّى «باليما» من تركيب الأسماء ديال الشركاء الثلاثة اللي كانو ورا المشروع: بارديل، ليونيل وماتياس. ومن داك الوقت، ولى المكان واحد من أشهر نقط الالتقاء فالعاصمة، خصوصاً بالنسبة للسياسيين والمثقفين والفنانين والصحافيين والبرلمانيين.

مصدر الصورة
ولكن اليوم، باليما ما بقاش هو باليما اللي كيعرفوه الرباطيين. الفندق داخل فعملية ترميم وإعادة تأهيل، والأشغال طالت أكثر مما كان متوقع. المشروع بدا فعلياً فشتنبر 2022، ومن بين أسباب التأخير كانت الأشغال المرتبطة بتقوية البناية القديمة وتأهيلها باش تولي مطابقة للمعايير الحالية.
وهنا بدات واحد النكتة كتدور بين الناس:
“نهار بدات ترميم باليما، بدات حتى أشغال برج محمد السادس… البرج تفتح، وباليما مازال!”

والحقيقة أن المفارقة زادت وضوحاً من بعد ما تدشن برج محمد السادس يوم 13 أبريل 2026، بينما باليما مازال محاط بورش الإصلاح.
لكن اللي كيعطي لباليما قيمتو ماشي غير البناية، وإنما الحكايات اللي دازت من بين طاولاتو.
من أشهرها قصة تشي غيفارا، اللي جا للمغرب فغشت 1959، وتشد هو ورفاقو مباشرة من بعد وصولهم للرباط، وداتهم الشرطة المغربية لفندق باليما، اللي ولى بالنسبة ليهم بحال معتقل لمدة يومين، قبل ما يتدخل رئيس الحكومة عبد الله إبراهيم ويتم الإفراج عليهم. ومن بعد، ولى اسم باليما مرتبط بشخصيات سياسية وثقافية وفنية كثيرة زارت المكان.

مصدر الصورة
وكانت الطيراس ديال باليما، منذ الافتتاح، عندها حتى هي حكاية خاصة. كانت من الأماكن اللي كيتلاقاو فيها الناس وكيشربو وكيهضرو، قبل ما تجي فمنتصف التسعينيات أوامر باش ما يبقاش الشراب كيتقدّم فيها بشكل علني، وبالتالي تبدلات واحد من الوجوه اللي كان معروف بها المكان.
باليما ما كانش غير محطة عابرة بالنسبة للزوار. دازو منو شخصيات أجنبية معروفة، ومن بينها تشي غيفارا، وشخصيات سياسية أخرى. وكان حتى زين العابدين بن علي، الرئيس التونسي الأسبق، من الوجوه اللي ارتبط اسمها بالمكان خلال الفترة اللي كان فيها ملحقاً عسكرياً بالسفارة التونسية فالرباط.
أما بالنسبة للمغاربة، فالقصة مختلفة. منين تحل البرلمان فالموقع الحالي قبالة باليما، ولات القهوة والبار ديال الفندق تقريباً امتداداً غير رسمي للحياة البرلمانية: برلمانيين، صحافيين، فنانين، مثقفين وسياسيين كيجيو، كيجلسو، كيشربو، كيناقشو، وكيشوفو من الطيراس شنو واقع فالمدينة وداخل البرلمان. وحتى خلال فترات التوتر السياسي والاحتجاجات، كانت ساحة باليما نقطة تجمع وانطلاق معروفة.
كما ارتبط اسمو بما يُعرف بـ”سلطان باليما” اللي كان كينصب على البرلمانين والأجانب الطماعة.
هاد شي علاش، ملي كيهضر شي واحد اليوم على تأخر الأشغال، راه ما كيهضرش غير على ورش طال بزاف. كيهضر على واحد المكان اللي عاش تقريباً قرن من تاريخ الرباط.
البرج طلع للسما، وباليما مازال كيقلب على آخر طوبة فالأرض.

مصدر الصورة
وربما هادي هي المفارقة الأجمل: مدينة كتبدل بسرعة، بنايات جديدة كتطلع، وأبراج كتفتتح… وباليما، بكل هدوء، باقي كيشد فالماضي وكيقول للرباط: “باقي ما ساليناش الحكاية”.
لكن السؤال لي كيحير الناس لي عاشوه وعرفوه هو: منين يحل باليما، واش غاي يسربي البيرة والنبيذ في الطيراس أو غادي لا؟

مصدر الصورة

كود المصدر: كود
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا