آخر الأخبار

وجوه شابة وتخصصات متنوعة.. الداخلية تضخ دماء جديدة في الإدارة الترابية بمكناس

شارك

هبة بريس – ع محياوي

دخلت عمالة مكناس مرحلة جديدة على مستوى تدبير الشأن الترابي، عقب تنصيب عدد من رجال السلطة الجدد، في إطار الحركة الانتقالية الأخيرة التي أطلقتها وزارة الداخلية، والتي حملت إلى العاصمة الإسماعيلية وجوهاً شابة من خريجي الفوج 61 للمعهد الملكي للإدارة الترابية.

واحتضنت قاعة الإسماعيلية بملحقة عمالة مكناس بأكدال، بعد زوال اليوم الإثنين 17 غشت، مراسيم التنصيب، بحضور عبد الغني الصبار عامل عمالة مكناس، إلى جانب الكاتب العام للعمالة ورئيس قسم الشؤون الداخلية و منتخبين وشخصيات مدنية وعسكرية ورجال السلطة وفعاليات من المجتمع المدني والإعلام.

ويأتي هذا التغيير في سياق إداري يراهن على تجديد النخب الترابية وإسناد مهام المسؤولية إلى أطر شابة، تجمع بين التكوين الأكاديمي والتأهيل الإداري، في وقت تتزايد فيه انتظارات المواطنين بشأن جودة الخدمات العمومية، وسرعة معالجة الملفات، ومواكبة الأوراش التنموية على المستوى المحلي.

وتضم التشكيلة الجديدة ستة رجال سلطة، من بينهم سيدة، حيث برز ضمنها محمد صابر فوزي، المزداد سنة 2000 بالرباط، والحاصل على ماستر في المحاسبة والمراقبة والتدقيق، باعتباره الأصغر سناً بين الملتحقين الجدد.

كما تشمل اللائحة محسن الكموري، المزداد سنة 1997 بسيدي سليمان، والحاصل على ماستر في علوم البيئة، وعثمان عبادة، المزداد سنة 1996 بالرباط، والمتخصص في تدبير الموارد البشرية، وزكرياء الشرقي، المزداد سنة 1996 بالرباط، والحاصل على ماستر في القانون الخاص، إضافة إلى فاطمة الزهراء حناوي، المزدادة سنة 1995 بمراكش، والحاصلة على ماستر في المالية.

وتكشف هذه المعطيات عن تركيبة بشرية يغلب عليها الطابع الشبابي والتخصص الأكاديمي، بما يعكس توجهاً نحو تعزيز الإدارة الترابية بأطر تتوفر على تكوينات متنوعة، يمكن أن تشكل رافعة في مجالات التدبير الإداري والمالي والقانوني والبيئي والموارد البشرية.

وخلال مراسيم التنصيب، رحب عامل عمالة مكناس بالوافدين الجدد، متمنياً لهم التوفيق في مهامهم، ومذكراً بأهمية المسؤولية الملقاة على عاتق رجال السلطة في ضمان القرب من المواطنين، ومواكبة حاجياتهم، والمساهمة في تنفيذ التوجيهات والسياسات العمومية على المستوى الترابي.

كما وضع العامل التحاق هذه الكفاءات ضمن سياق خاص تمر منه مكناس، باعتبارها مدينة ذات رصيد تاريخي وحضاري كبير، وتعيش في الوقت نفسه على وقع عدد من الأوراش والمشاريع التي تتطلب، بحسب التوجهات المقدمة خلال الحفل، مزيداً من التنسيق والالتقائية وتسريع وتيرة الإنجاز وتعزيز جاذبية المجال.

ولم يقتصر الخطاب الموجه إلى رجال السلطة الجدد على الترحيب، بل حمل أيضاً إشارات إلى طبيعة المرحلة المقبلة، من خلال التأكيد على أهمية العمل الجماعي والانضباط وتحمل المسؤولية، مع توفير المواكبة اللازمة للملتحقين الجدد من أجل الاندماج في محيطهم المهني وفهم خصوصيات المجال الذي سيتولون تدبيره.

ويرى متابعون أن الرهان الحقيقي لهذه التعيينات لن يتوقف عند عنصر الشباب أو مستوى التكوين، بل سيقاس أساساً بمدى قدرة الأسماء الجديدة على ترجمة مؤهلاتها إلى ممارسة ميدانية فعالة، والاستجابة لانتظارات الساكنة، والمساهمة في حل الإشكالات اليومية ومواكبة المشاريع والبرامج التنموية.

وبذلك، تستقبل مكناس جيلاً جديداً من رجال السلطة، في تركيبة يغلب عليها الشباب والتخصص، فيما تبقى المرحلة المقبلة كفيلة بإبراز مدى قدرة هذه الكفاءات على ترك بصمتها في تدبير الشأن الترابي، وتحويل رصيدها الأكاديمي والتكويني إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع.

هبة بريس المصدر: هبة بريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا