تتجه دائرة شيشاوة نحو سباق انتخابي ساخن خلال الاستحقاقات التشريعية المقبلة، بعدما حسم عدد من الأحزاب السياسية أسماء مرشحيها لخوض المنافسة على المقاعد الأربعة المخصصة للإقليم بمجلس النواب، في ظل حضور أسماء وازنة سبق لبعضها أن خاض تجربة برلمانية وسياسية بالإقليم.
وحسم حزب الأصالة والمعاصرة اختياره لصالح هشام المهاجري، القيادي البارز وعضو المكتب السياسي للحزب، ليكون وكيلا للائحة «البام» بدائرة شيشاوة، في رهان على تجربة سياسية وبرلمانية وحضور تنظيمي داخل الإقليم.
من جهته، زكى حزب التجمع الوطني للأحرار مروان جناح لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة بدائرة شيشاوة، فيما اختار حزب الاستقلال أحمد واهروش لتمثيله في الاستحقاق ذاته. أما حزب العدالة والتنمية، فقد دفع بـعبد الله أوبيهي، العضو بغرفة الصناعة التقليدية، لخوض المنافسة الانتخابية باسم الحزب.
وفي صفوف الحركة الشعبية، جرى الحسم في تزكية البرلماني الحالي وعضو المكتب السياسي عوض اعمارة وكيلا للائحة «السنبلة» بالإقليم، في محاولة لتجديد الثقة فيه والحفاظ على المقعد البرلماني الذي يشغله حاليا.
بدوره، اختار حزب التقدم والاشتراكية حميد قميزة لتمثيله في الانتخابات المقبلة، فيما تم ترشيح مصعب العرجان وكيلا للائحة تحالف اليسار، المكون من فيدرالية اليسار الديمقراطي والحزب الاشتراكي الموحد.
كما منح حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية تزكيته لـحاتم اعمارة لخوض الانتخابات البرلمانية بدائرة شيشاوة، بينما اختار حزب الاتحاد الدستوري عبد الإله عمارة لقيادة لائحته المحلية.
وتكتسي المنافسة بدائرة شيشاوة أهمية خاصة بالنظر إلى أن الإقليم يخصص له أربعة مقاعد بمجلس النواب، وهو ما يجعل السباق مفتوحاً أمام عدد كبير من الأحزاب والمرشحين.
وتكشف نتائج الانتخابات التشريعية السابقة عن أفضلية واضحة للأحزاب التي تسعى إلى الحفاظ على مواقعها. فقد فازت أحزاب الأصالة والمعاصرة والحركة الشعبية والتجمع الوطني للأحرار والاستقلال بالمقاعد الأربعة التي جرى التنافس عليها في إقليم شيشاوة، وفق النتائج المؤقتة التي أعلنتها السلطات المحلية.
وحل حزب الأصالة والمعاصرة في الصدارة بعدما حصل على 38.01 في المائة من الأصوات، بما مجموعه 38 ألفا و746 صوتا، متبوعا بحزب الحركة الشعبية الذي حصل على 17.11 في المائة، أي 17 ألفا و438 صوتا.
وجاء حزب التجمع الوطني للأحرار في المرتبة الثالثة بنسبة 13.97 في المائة، بما مجموعه 14 ألفا و240 صوتا، فيما حل حزب الاستقلال رابعا بنسبة 11.80 في المائة، بحصوله على 12 ألفا و27 صوتا.
وتمنح هذه الأرقام الأحزاب الأربعة التي حصدت المقاعد في الانتخابات السابقة أفضلية انتخابية مهمة، لكنها في الوقت ذاته تفتح الباب أمام منافسة قوية، خصوصا مع دخول أسماء جديدة إلى السباق وسعي أحزاب أخرى إلى انتزاع مقعد أو أكثر من ممثلي الخريطة السابقة.
المهاجري في مواجهة منافسين جدد
ويكتسي ترشيح هشام المهاجري أهمية خاصة بالنسبة إلى «البام»، بالنظر إلى كونه أحد أبرز الوجوه السياسية للحزب وعضوا بمكتبه السياسي، فضلا عن تجربته السابقة في تمثيل الإقليم بمجلس النواب.
وفي المقابل، تراهن الحركة الشعبية على عوض اعمارة للحفاظ على مقعدها، بينما يسعى التجمع الوطني للأحرار إلى الدفاع عن حضوره الذي منح الحزب المرتبة الثالثة في نتائج 2021، في حين يدخل حزب الاستقلال المنافسة بمرشح جديد هو أحمد واهروش.
وتبدو المعركة أكثر تعقيدا مع دخول العدالة والتنمية وتحالف اليسار والتقدم والاشتراكية والاتحاد الاشتراكي والاتحاد الدستوري بأسماء مختلفة، ما قد يساهم في تشتيت الأصوات وإعادة توزيع موازين القوى بين اللوائح.
ومع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في 23 شتنبر 2026، ينتظر أن تشهد دائرة شيشاوة تصاعدا في التحركات التنظيمية والحزبية، في ظل سعي القوى السياسية إلى استثمار رصيدها الانتخابي السابق واستقطاب أصوات جديدة.
في غضون ذلك، تدخل دائرة شيشاوة الاستحقاق المقبل بخريطة انتخابية مفتوحة على أكثر من سيناريو، بعدما انتقلت المنافسة من مجرد الحفاظ على المقاعد الأربعة التي أفرزتها انتخابات 2021 إلى معركة جديدة لإعادة ترتيب موازين القوى داخل الإقليم.
المصدر:
العمق