آخر الأخبار

“صنك” سوق الخميس بالدار البيضاء يشعل غضب التجار ويثير شبهات استخلاصات “غير قانونية”

شارك

استنكر عدد من زوار وتجار السوق الأسبوعي المعروف بـ”الخميس” بضواحي الدار البيضاء، ما وصفوه بممارسات تثير الكثير من علامات الاستفهام، بسبب لجوء جهات غير واضحة الصفة، وفق إفادات محلية، إلى جمع مبالغ مالية من التجار بدعوى استخلاص ما يعرف محليا بـ”الصنك”، دون تقديم ما يثبت قانونية هذه العمليات أو يوضح الجهة المخولة للقيام بها.

وبحسب معطيات متداولة محليا توصلت بها جريدة العمق المغربي من مصادر عليمة، فإن هذه الممارسات تتكرر بشكل أسبوعي داخل السوق، حيث يتم مطالبة عدد من التجار بأداء مبالغ مالية مقابل استغلال أماكنهم، في وقت يطرح فيه هؤلاء تساؤلات حول الجهة التي تقف وراء عملية التحصيل، والأساس القانوني الذي تستند إليه.

وأوضحت المصادر ذاتها أن سيدة تتولى، حسب إفادات التجار، عملية جمع مبالغ مالية من بعض الباعة، وهو الأمر الذي أثار استياء عدد منهم، خصوصا في ظل غياب، وفق ما أفاد به المشتكون، وثائق أو وصولات واضحة تحدد طبيعة المبالغ المؤداة والجهة المستفيدة منها.

وتزداد علامات الاستفهام، وفق المصادر، بسبب الطريقة التي تتم بها عملية التحصيل، إذ يشتكي بعض التجار من مطالبتهم بأداء مبالغ مالية دون توضيحات كافية حول قيمتها أو طبيعتها، الأمر الذي دفعهم إلى التساؤل عما إذا كانت العملية تتم في إطار قانوني ومنظم، أم خارج القنوات المعمول بها في تدبير الأسواق الأسبوعية.

وتكتسي هذه القضية أهمية خاصة بالنظر إلى أن استخلاص الرسوم والواجبات المرتبطة باستغلال الأسواق والمرافق العمومية يفترض أن يتم وفق مساطر قانونية وإدارية واضحة، مع تحديد الجهة المكلفة بالتحصيل وتوثيق المبالغ المؤداة، بما يضمن الشفافية ويحمي حقوق التجار والمرتفقين.

وتأتي هذه الشكايات في سياق تتزايد فيه المطالب بتشديد المراقبة على الأسواق الأسبوعية، ليس فقط من أجل تنظيم الأنشطة التجارية، وإنما أيضا لضمان احترام القواعد المتعلقة بالرسوم والمداخيل، تفاديا لأي ممارسات قد تفتح الباب أمام استخلاصات غير واضحة أو غير موثقة.

وتشير مصادر عليمة إلى أن حالة الاستياء داخل السوق بدأت تتسع، بعدما أصبح عدد من التجار يتداولون الموضوع بشكل متكرر، مطالبين الجهات المختصة بالتدخل للتحقق من حقيقة ما يجري، وتحديد المسؤوليات، والتأكد من مدى قانونية عمليات استخلاص “الصنك” التي تتم داخل السوق.

وسجل المتضررون أن استمرار مثل هذه الممارسات، في حال ثبوتها، قد تكون له انعكاسات مباشرة على العلاقة بين التجار والجهات المكلفة بتدبير السوق، خصوصا أن الباعة يتحملون أصلا أعباء متعددة مرتبطة بممارسة أنشطتهم التجارية، ما يجعل أي مبالغ إضافية غير واضحة المصدر أو الأساس القانوني مثار توجس واحتقان.

كما طالب عدد من التجار بضرورة اعتماد نظام واضح وشفاف للاستخلاص، يتضمن تحديد المبالغ المستحقة بشكل مسبق، وتعليق التعريفات المعمول بها داخل السوق، وتسليم وصولات تثبت كل عملية أداء، حتى يتسنى للتاجر معرفة الجهة التي دفع لها والمبلغ الذي أداه والسبب الذي أدى من أجله.

وتطرح القضية، وفق مصادر محلية، أيضا سؤالا أوسع حول آليات مراقبة الأسواق الأسبوعية بضواحي الدار البيضاء، ومدى انتظام عمليات التحصيل ومطابقتها للمساطر القانونية، خصوصا في ظل حساسية هذه الفضاءات التي تستقطب أعداداً كبيرة من التجار والمواطنين بشكل أسبوعي.

وسبق أن أثارت أسواق أسبوعية في مناطق مختلفة بالمغرب نقاشات مرتبطة بتدبير المرافق والرسوم وظروف ممارسة التجارة، ما يجعل مسألة ضبط عمليات الاستخلاص وتوثيقها إحدى النقاط الأساسية في ضمان الحكامة الجيدة وحماية حقوق المرتفقين.

وبناء على هذه المعطيات، يترقب التجار والمواطنون، بحسب المصادر ذاتها، تدخلا من الجهات المختصة للوقوف ميدانيا على حقيقة هذه الادعاءات، والتحقق من صفة الأشخاص الذين يقومون بالتحصيل، ومدى توفرهم على التفويضات والوثائق القانونية اللازمة، مع ترتيب الآثار القانونية والإدارية المناسبة إذا ثبت وجود أي تجاوزات.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا