في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
عاد الهدوء الحذر، مساء اليوم السبت 15 غشت، إلى محيط معبر باب سبتة بمدينة الفنيدق، عقب ساعات من الاستنفار الأمني المكثف والتدخلات الميدانية التي شهدتها المنطقة لمنع محاولات الهجرة الجماعية نحو المدينة المحتلة.
وعاينت “العمق”، مساء اليوم، تراجع أعداد المهاجرين المرشحين للهجرة غير النظامية في محيط المعبر، بعد تمكن القوات العمومية من السيطرة على المنطقة وتوقيف أعداد كبيرة من المهاجرين، خصوصا المنحدرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، فيما لجأت فئة محدودة إلى الاحتماء بالغابات والمناطق الجبلية المحيطة.
ورغم عودة الهدوء إلى المنطقة، لم يؤد ذلك إلى رفع حالة التأهب، إذ لا تزال مختلف الأجهزة الأمنية والقوات العمومية منتشرة بمحيط المعبر، وعلى طول عدد من المنافذ والطرق المؤدية إليه، فضلا عن استمرار المراقبة على الشريط الحدودي الفاصل بين الفنيدق وسبتة، والشريط الساحلي الممتد في اتجاه المعبر.
ويأتي ذلك بعد ساعات من عمليات أمنية واسعة شاركت فيها مختلف التشكيلات الأمنية والقوات العمومية، مدعومة بوسائل لوجستية وتقنيات للمراقبة، بينها الطائرات المروحية والمسيرة والكلاب المدربة، بهدف رصد تحركات المرشحين للهجرة ومنع أي محاولة جماعية للعبور.
وكان مصدر أمني قد أفاد، في آخر حصيلة مؤقتة، بأن عدد المرشحين للهجرة غير النظامية الذين تم توقيفهم في الفنيدق وضواحيها بلغ 294 شخصا إلى حدود الساعة الثانية و45 دقيقة زوالا، بينهم 248 مهاجرا من دول إفريقيا جنوب الصحراء و46 مغربيا، مؤكدا أن العمليات الأمنية كانت متواصلة.
ومساء اليوم، لم تسجل “العمق” أي مؤشرات على عودة محاولة جماعية جديدة للعبور من محيط المعبر، فيما تواصل السلطات انتشارها الميداني تحسبا لأي تحركات جديدة، خصوصا في ظل الدعوات التي جرى تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن 15 غشت.
وبحسب المعاينة الميدانية، فإن عودة الهدوء لا تعني انتهاء الاستنفار، إذ لا تزال المنطقة الحدودية تخضع لمراقبة أمنية مشددة، مع استمرار الانتشار في النقاط الحساسة والمنافذ المؤدية إلى معبر باب سبتة، تحسبا لأي محاولة جديدة للهجرة الجماعية.
المصدر:
العمق