آخر الأخبار

مختل عقلياً يهاجم الطاقم التمريضي بالمستشفى الإقليمي ابن باجة بتازة

شارك

هبة بريس – ع محياوي

شهد المستشفى الإقليمي ابن باجة بمدينة تازة ، أمس الجمعة، حالة من الاستنفار، عقب إقدام شخص تظهر عليه علامات اضطراب عقلي على مهاجمة أطر تمريضية داخل المؤسسة الصحية، في واقعة أعادت إلى الواجهة إشكالية التكفل بالأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية وعقلية، خاصة عندما تكون حالتهم مقرونة بسلوك عدواني.

ووفق معطيات حصلت عليها الجريدة، فقد اقتحم المعني بالأمر إحدى الغرف بالمستشفى، حيث كان يوجد طاقم تمريضي، قبل أن يدخل في حالة هياج ومحاولة الاعتداء على ممرضة، كما تسبب في تكسير هاتفها النقال وإتلاف بعض اللوازم الموجودة بالمكان.

وأمام خطورة الوضع، تدخلت عناصر الأمن الوطني التابعة للأمن الجهوي بتازة، حيث تمكنت من السيطرة على المعني بالأمر وتوقيفه، والحيلولة دون تطور الواقعة إلى ما هو أخطر، فيما باشرت المصالح المختصة الإجراءات القانونية اللازمة بشأن الحادث.

وتشير المعطيات الأولية إلى أن الشخص الموقوف سبق أن جرى توجيهه إلى مؤسسة متخصصة في علاج الأمراض النفسية والعقلية بمدينة فاس، غير أن عدم استقباله، وفق المصادر ذاتها، أعاد طرح تساؤلات حول آليات التكفل بالحالات التي تتطلب متابعة متخصصة، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بأشخاص قد يشكل سلوكهم خطراً على أنفسهم أو على المحيطين بهم.

وتأتي هذه الواقعة في سياق نقاش متجدد بمدينة تازة بشأن تزايد بعض الحالات لأشخاص يعانون من اضطرابات نفسية أو عقلية ويعيشون في وضعية هشاشة بالفضاء العام، وسط مطالب من فعاليات مدنية بضرورة إيجاد حلول مؤسساتية تضمن حماية هؤلاء الأشخاص، وفي الوقت نفسه صون سلامة المواطنين والعاملين بالمرافق العمومية.

وتتحدث مصادر محلية عن تسجيل وقائع سابقة مرتبطة بأشخاص في وضعيات مماثلة، شملت سلوكات عدوانية أو إلحاق أضرار بالممتلكات واعتراض سبيل المارة، وهو ما يثير مخاوف متزايدة لدى الساكنة، خاصة في ظل محدودية إمكانيات التكفل بهذه الحالات على المستوى المحلي.

ويرى متابعون أن حادث مستشفى ابن باجة لا ينبغي التعامل معه باعتباره واقعة معزولة، بل يستدعي فتح نقاش جدي حول منظومة التكفل بالأشخاص الذين يعانون من اضطرابات عقلية ونفسية، وتحديد المسؤوليات بين مختلف المتدخلين، بما يضمن توفير الرعاية اللازمة لهذه الفئة، ويحمي في الآن ذاته الأطر الصحية والمواطنين من أي سلوك قد يشكل خطراً على سلامتهم.

وتظل نتائج الأبحاث الجارية كفيلة بتحديد كافة ملابسات الواقعة والإجراءات التي سيتم اتخاذها في حق المعني بالأمر، تحت إشراف النيابة العامة المختصة.

هبة بريس المصدر: هبة بريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا