كود الفنيدق//
منذ الساعات الأولى لصباح اليوم السبت، كاينا حالة من الترقب الشديد بالمحيط الجبلي لـ “معبر تاراخال” الحدودي، إثر استمرار دعوات مجهولة المصدر عبر منصات التواصل الاجتماعي تحرض على تنفيذ عمليات اقتحام جماعي وتسلل نحو السواحل المحتلة.
على الأرض كاينين تحركات لمجموعات متفرقة من المرشحين للهجرة غير النظامية، فيهم شباب ومهاجرين ينحدرون من دول أفريقيا جنوب الصحراء، تكتلوا فوق التلال والجبال المشرفة على النقاط الحدودية للترصد واختبار منافذ العبور.
في المقابل، تشكيلات القوات العمومية وعناصر القوات المساعدة على طول الشريط الرابط بين الغابات المتاخمة والطرق المؤدية للمعبر، داعمة حضورها بدوريات راكبة لتمشيط المسالك الجبلية وإغلاق كافة المنافذ.
ورغم أن السلطات الأمنية استمرت في توجيه ندائات متكررة للمحتشدين بالانسحاب الفوري والعودة حفاظا على سلامتهم، إلا أن بعض الحراگة من افريقيا جنوب الصحراء هاجمات حراگة مغاربة بالحجر. واخا هاكاك بقى الوضع تحت السيطرة
فظل هاد الشي، ظهرات عناصر الأمن أعلى درجات الاستجابة الاحترافية وضبط النفس لتفادي الوقوع في الانزلاقات أو التصعيد الميداني، مع منع أي محاولة للاقتراب من السياج الفاصل.
إلى حدود الساعة، أثمرت الخطة الميدانية الاستباقية عن إفشال كافة المحاولات وتحقيق نقطة “صفر تسلل”، دون تسجيل أي اختراق للحواجز الحدودية.
ولم تتوقف الترتيبات عند الحدود المباشرة لمدينة الفنيدق، بل امتدت الإجراءات الوقائية لتشمل مختلف المحاور الطرقية ومداخل المدن المجاورة بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة. حيث خضعت وسائل النقل والحافلات للتفتيش والتدقيق، بهدف الحد من تقاطر أعداد جديدة من الراغبين في المشاركة في محاولات الهجرة الجماعية.
وتأتي هذه تطورات في وقت تتحمل فيه الأجهزة الأمنية المغربية الكلفة الأكبر ميدانياً للسيطرة على تدفقات الهجرة، وهو الموقف الذي جددت عبره السلطات الرسمية موقفها الصارم والمستقل عقب الأحداث السابقة ليلة 30 يوليوز.
وكان مصدر حكومي مسؤول قد أوضح في تصريحات رسمية لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن المغرب يتعامل بمنطق الدولة ذات السيادة والشريك المسؤول، مؤكداً: “المغرب ليس شرطياً ولا حارساً لأوروبا ولا يقوم بعمل المناولة، بل هو شريك ملتزم وموثوق وذو سيادة في مجال تدبير ملف الهجرة.”
كما نبّه المصدر ذاته إلى ضرورة إعادة النظر في قواعد الشراكة الثنائية وتحمل الطرف الأوروبي لمسؤولياته الكاملة بدلاً من الاكتفاء بالحلول الأحادية.
المصدر:
كود