آخر الأخبار

منتخبون “يقفزون” على اختصاصات الموظفين بجماعة الرميلي ويشعلون الصراع قبل دورة غشت الاستثنائية

شارك

عادت أجواء التوتر لتخيّم على عدد من اجتماعات جماعة الدار البيضاء، على خلفية خلافات بين منتخبين وموظفين داخل بعض الأقسام والمصالح، بالتزامن مع سلسلة الاجتماعات التي تعقدها اللجان الدائمة استعدادا للدورة المقبلة للمجلس الجماعي.

وبحسب مصادر مطلعة تحدثت لجريدة “العمق “، فقد شهدت بعض الاجتماعات الأخيرة مناوشات وتبادل اتهامات بين منتخبين وموظفين، قبل أن تنتقل جوانب من هذه الخلافات إلى مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة “فيسبوك”، في مؤشر على حجم الاحتقان الذي بات يطبع علاقة بعض أعضاء المجلس بجزء من الجهاز الإداري للجماعة.

وأوضحت المصادر ذاتها أن التوتر لم يعد مرتبطا فقط بالاختلاف حول تدبير الملفات أو طرق مناقشتها داخل اللجان، بل أخذ، في بعض الحالات، أبعادا سياسية وشخصية، في ظل استمرار تنافس وصراعات بين منتخبين سبق أن دخلوا في مواجهات متكررة خلال الولاية الانتدابية الحالية.

وأضافت المصادر أن بعض المنتخبين، ومن بينهم أعضاء ينتمون إلى مقاطعة عين الشق، دخلوا خلال فترات سابقة في سجالات سياسية داخل المجلس الجماعي، انعكست أحيانا على أجواء بعض الدورات والاجتماعات، وأثرت في طبيعة النقاش حول ملفات تدبيرية معروضة على المؤسسة المنتخبة.

ووفق المعطيات المتوفرة، فإن جزءا من هذه الخلافات يرتبط بحسابات سياسية تتجاوز في بعض الحالات طبيعة الملفات المطروحة للنقاش، إذ تتحدث مصادر من داخل الجماعة عن تأثير التنافس بين فاعلين سياسيين على مواقف بعض المنتخبين داخل اللجان والمجلس.

وأفادت المصادر نفسها بأن جهات رقابية توصلت بتقارير حول تواتر بعض المواجهات داخل المجلس وما ينتج عنها من توتر في العلاقة بين المنتخبين وموظفين، خصوصا عندما تنتقل الخلافات من فضاء الاجتماعات المؤسساتية إلى مواقع التواصل الاجتماعي.

وامتد الاحتقان، بحسب المصادر، إلى موظفين يعملون داخل مصالح جماعة الدار البيضاء، من بينهم موظفون تابعون لقطاعات ومؤسسات مرتبطة بوزارة الداخلية، وسط مخاوف من أن تؤثر الحسابات السياسية والانتخابية على أجواء العمل الإداري داخل الجماعة.

وقال موظفون، في تصريحات لـ”العمق المغربي”، إن بعض المنتخبين يتعاملون، من وجهة نظرهم، مع اختصاصاتهم داخل المجلس بطريقة قد تتجاوز الحدود الفاصلة بين العمل السياسي والتدبيري من جهة، والاختصاصات الإدارية للموظفين من جهة أخرى.

وشدد المتحدثون على أن العلاقة بين المنتخبين والإدارة الجماعية ينبغي أن تظل مؤطرة بالقانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات وبالمساطر الإدارية المعمول بها، معتبرين أن احترام اختصاصات كل طرف يظل شرطا أساسيا لضمان السير العادي للمرفق العمومي.

وعبّر موظفون عن تخوفهم مما وصفوه بمحاولات “نقل الخلاف السياسي إلى داخل الإدارة”، مؤكدين أن استمرار هذا الوضع قد يحول بعض المصالح والأقسام إلى امتداد للصراعات القائمة بين منتخبين داخل المجلس.

في المقابل، ربطت مصادر من داخل المجلس جزءا من حدة النقاشات الحالية بالمناخ السياسي الذي يسبق الاستحقاقات التشريعية المقبلة، وما يصاحبه من تحركات وتحالفات ومحاولات لتعزيز المواقع الانتخابية والحضور السياسي.

وأوضحت المصادر أن اقتراب الانتخابات يرفع عادة من درجة الحساسية داخل المجالس المنتخبة، ويجعل بعض الملفات التدبيرية محل تجاذب أكبر، خصوصا عندما يكون أطراف النقاش معنيين مباشرة بالتنافس الانتخابي أو بإعادة ترتيب مواقعهم السياسية.

وتخشى مصادر مهنية داخل جماعة الدار البيضاء من أن يؤثر استمرار المناوشات على السير العادي لبعض المصالح، إذا تحولت الخلافات السياسية والشخصية إلى ضغط متبادل بين المنتخبين والموظفين، بما قد ينعكس على معالجة الملفات المرتبطة بمصالح المواطنين.

وأكدت المصادر أن اجتماعات اللجان الدائمة يفترض أن تظل مؤطرة بالقواعد القانونية والمؤسساتية، وأن الاختلاف السياسي، مهما بلغت حدته، لا ينبغي أن يتحول إلى مواجهات شخصية أو سجالات متبادلة عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وتتجه الأنظار إلى الدورة المقبلة لمجلس جماعة الدار البيضاء ومدى قدرة رئاسة المجلس على احتواء الأجواء المشحونة وإعادة الخلافات إلى إطارها المؤسساتي، في وقت تتداخل فيه الحسابات التدبيرية مع رهانات سياسية وانتخابية تزداد حدة كلما اقترب موعد الاستحقاقات التشريعية.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا