آخر الأخبار

تأهب أمني بمحطات نقل المسافرين بالرباط تزامنا مع دعوات للهجرة الجماعية يوم 15 غشت

شارك

تتواصل التشديدات الأمنية بعدد من محطات نقل المسافرين، تزامنا مع دعوات متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي للهجرة الجماعية غير النظامية يوم 15 غشت، وسط تعزيزات أمنية وإجراءات مراقبة مشددة.

وبالمحطة الطرقية بالرباط ومحطة القطار الرباط أكدال، رصدت جريدة العمق المغربي آراء عدد من المواطنين بشأن هذه الإجراءات، حيث نفى عدد منهم ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي من أخبار تفيد إلغاء تذاكر أو رحلات متجهة نحو مدن شمال المغرب.

وأكد شاب، في تصريح للجريدة، أنه لا وجود لإلغاء الرحلات المتجهة إلى طنجة، مشيرا إلى أن بإمكان المسافرين التوجه إليها بشكل عادي، واعتبر أن الإجراءات الأمنية المتخذة مبالغ فيها وصارمة، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن من حق الدولة اتخاذ التدابير التي تراها ضرورية للحفاظ على أمن المواطنين، خاصة في ظل ما وصفه بسلوكات غير معقولة.

وفي حديثه عن الهجرة غير النظامية، اعتبر الشاب أنها مضيعة للوقت والجهد، مؤكدا أن البقاء في بلد الإنسان، في نظره، يظل الحل الأفضل.

من جهتها، أكدت سيدة تواجد الأمن بالمحطة، مشيرة إلى أنها لاحظت ذلك منذ وصولها، وأعربت عن أسفها للواقع الذي يعيشه عدد من الشباب الذين لقوا حتفهم في عرض البحر أثناء محاولات الهجرة، معتبرة أن فرص العمل موجودة، وأن الأمر يتطلب البحث والاجتهاد.

كما عبرت عن تأثرها بقضية الطفل البالغ من العمر 12 سنة، الذي ظهر في مقطع متداول وهو يناشد مسؤولا أمنيا عدم ترحيله، مؤكدة أن الحل الأفضل، حسب رأيها، هو بقاء الشباب بالقرب من أسرهم، ومشيرة إلى أن المهاجر الذي يصل إلى بلد آخر يبدأ من الصفر.

وفي السياق ذاته، عبر مواطن آخر عن شكره لرجال الأمن بمختلف أصنافهم، معتبرا أنهم يبذلون جهودا كبيرة من أجل ضمان أمن البلاد، ومشددا على أن تقدير هذه المجهودات يجب أن يكون “من القلب”

وانتقد المتحدث نفسه لجوء بعض الشباب إلى الهجرة بحثا عن ظروف أفضل، معتبرا أن ما يبحث عنه الإنسان يمكن أن يجده في بلده، وأن المطلوب هو البحث والاجتهاد، واستشهد بأفراد من أسرته من الشباب الحاصلين على شهادات جامعية ولم يتمكنوا من العثور على عمل، قبل أن يندمجوا في مجالات أخرى في انتظار فرص أفضل.

وأشار إلى أن الهجرة كانت، في سنوات سابقة، وسيلة أمام بعض الشباب لمتابعة دراستهم في المدارس والجامعات الأمريكية والكندية، معتبرا أن الهجرة من أجل الدراسة لا تزال قائمة إلى اليوم، لكن السفر دون توفر المهاجر على مكان للإقامة أو ظروف تضمن له العيش الكريم، حسب رأيه، “لا فائدة منه”.

كما أشاد بما وصفه بالتكافل والتضامن العائلي الذي يميز المجتمع المغربي، معتبرا أن الإنسان يجد داخل بلده من يتكافل معه ويسانده، وهو أمر يرى أنه قد لا يكون متوفرا بالدرجة نفسها في أماكن أخرى.

ومن جانبه، قال شاب آخر إنه سمع عن وجود حظر للسفر نحو مدن شمال المغرب، خصوصا بالنسبة للحافلات، لكنه لم يقدم للجريدة ما يفيد تأكيد ذلك، وأضاف أن فرص العمل موجودة في المغرب، وأن من يريد تطوير نفسه يمكنه الاشتغال والاجتهاد، معتبرا أن العمل في المغرب أو أوروبا لا يضمن بالضرورة النتائج نفسها.

وبدوره، عبر مواطن آخر عن استنكاره لما وصفه بمحاولات الهجرة الجماعية، معتبرا أن الأسلوب المعتمد “غير لائق”، ومؤكدا أنه لا يتفق مع عقلية من يقفون وراء تنظيم هذه المحاولات.

وأشاد المتحدث بالإجراءات التي اتخذتها السلطات المغربية، معتبرا أن ما تقوم به الحكومة والملك يحظى، بإشادة من أشخاص في دول أخرى، ويراه دليلا على تطور المغرب.

وتطرق المواطن ذاته إلى موضوع البطالة، قائلا إنه يبحث عن مستخدمين ولا يجدهم، معتبرا أن عددا من الشباب لا يرغبون في الاشتغال، في وقت تبذل فيه الدولة، بحسب رأيه، مجهودات لخلق فرص العمل.

وأشار إلى وجود خصاص كبير في عدد من الحرف والمهن، مثل النجارة والحدادة والميكانيك، معتبرا أن الشباب قادرون على ولوج هذه المجالات التي يمكن أن توفر لهم دخلا، لاسيما أن هذه المهن، وفق تعبيره، يشتغل بها مغاربة في المهجر ويحققون منها مداخيل.

وانتقد المتحدث وضعية بعض الشباب الذين يغادرون البلاد بحثا عن حياة أفضل، قبل أن يجد بعضهم أنفسهم، حسب قوله، في وضعيات صعبة تصل إلى التسول، معتبرا أنه لا يمكن للإنسان أن يترك بلده حيث يعيش بكرامة ويتوجه إلى بلد آخر ليواجه ظروفا أكثر صعوبة.

وختم بالتأكيد على أن معالجة هذه الظاهرة تتطلب، في نظره، إعادة النظر في عدد من الجوانب، وعلى رأسها التربية والأخلاق والانضباط واحترام القانون، معتبرا أن هذه العناصر تشكل أساسا ضروريا لمعالجة الظواهر المرتبطة بالهجرة غير النظامية.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا