هبة بريس
شهد المغرب مساء أمس الأربعاء ظاهرة الكسوف الجزئي للشمس، التي جذبت اهتمام عدد من المواطنين الذين تابعوا الحدث من مناطق مختلفة، وسط تحذيرات من النظر مباشرة إلى الشمس دون وسائل حماية مناسبة.
وبالتزامن مع ذلك، يطرح البعض تساؤلات حول الأعراض التي قد تظهر على العين بعد مشاهدة الكسوف، ومتى تستدعي زيارة طبيب العيون.
قد يشعر بعض الأشخاص بعد متابعة الكسوف بجفاف أو حرقة في العينين، أو إحساس يشبه وجود جسم غريب أو الرمل، خصوصاً نتيجة التركيز لفترة طويلة وتقليل عدد مرات الرمش. وغالباً ما تكون هذه الأعراض عابرة وتتحسن خلال ساعات، ويمكن تخفيفها بالراحة وقطرات الدموع الاصطناعية المناسبة.
لكن الأمر يختلف إذا ظهرت بقعة سوداء أو رمادية في مركز مجال الرؤية، أو أصبحت الرؤية مشوشة أو ظهرت الصور بشكل مشوه. فقد تكون هذه الأعراض مرتبطة باعتلال الشبكية الشمسي، وهي إصابة يمكن أن تحدث نتيجة التعرض المباشر للإشعاع الشمسي، وقد تؤثر خصوصاً على المنطقة المسؤولة عن الرؤية المركزية.
من الأمور التي تستدعي الانتباه أن إصابة الشبكية لا تكون بالضرورة مصحوبة بالألم، كما أن أعراضها قد لا تظهر فوراً بعد مشاهدة الشمس، بل يمكن أن تبدأ خلال اليوم التالي أو بعد يومين. لذلك، ينبغي لمن نظر مباشرة إلى الشمس دون حماية مناسبة أن يراقب أي تغير غير معتاد في الرؤية خلال الأيام الموالية.
وتزداد أهمية الانتباه لدى الأطفال، إذ قد لا يخبر الطفل والديه بأنه نظر إلى الشمس مباشرة. وفي حال ظهور أي اضطراب مستمر في الرؤية، خصوصاً بقعة ثابتة في مركز المجال البصري، فمن الأفضل استشارة طبيب عيون في أقرب وقت لتقييم الحالة.
أما تصوير الكسوف بواسطة الهاتف، فلا يعني في حد ذاته تعرض العين للضرر، خصوصاً إذا كان الشخص يتابع الظاهرة عبر شاشة الهاتف فقط. الخطر يرتبط أساساً بالنظر مباشرة إلى الشمس دون حماية مناسبة، كما أن استخدام المناظير أو التلسكوبات أو الأجهزة البصرية دون مرشحات شمسية مخصصة قد يزيد من خطورة إصابة العين.
الخلاصة أن جفاف العين أو الشعور المؤقت بالحرقة قد يكون عابراً، لكن ظهور بقعة ثابتة في مركز الرؤية أو تشوش مستمر يستدعي عدم تجاهله والتوجه إلى طبيب العيون. والأهم مستقبلاً هو عدم النظر مباشرة إلى الشمس أثناء الكسوف إلا باستخدام وسائل حماية مخصصة ومعتمدة.
المصدر:
هبة بريس