آخر الأخبار

“ماشي الجوع لي جابنا وعشنا مزيان فالمغرب”.. مهاجرون يكشفون للعمق أسباب هروبهم لسبتة (فيديو)

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تصوير ومونتاج: يونس الميموني

“ماشي الجوع لي جابنا لسبتة”، بهذه العبارة يختصر أحد المهاجرين المغاربة الذين التقتهم “العمق” داخل سبتة روايته عن أسباب مغادرة المغرب، نافيا أن تكون الهجرة نتيجة الفقر أو البطالة، معتبرا بالنسبة إليه وإلى آخرين تحدثوا للجريدة، أن الدافع الأساسي يرتبط بما يعتبرونه اختلالات في الصحة والتعليم والعدالة الاجتماعية وغياب الحقوق والمحاباة والبحث عن مستقبل أفضل.

وخلال جولة ميدانية أجراها طاقم “العمق” داخل المدينة المحتلة، تحدث عدد من المهاجرين عن الأسباب التي دفعتهم إلى خوض رحلة محفوفة بالمخاطر انتهت بهم في سبتة ضمن أكبر عملية هجرة جماعية إلى المدينة، في شهادات بدت متقاربة في التأكيد على أن قرار الهجرة لم يكن بحثا عن لقمة العيش بقدر ما كان محاولة للبحث عن ظروف حياة أفضل، وفق رواياتهم.

“عشنا مزيان.. ولكن”

أحد المهاجرين قال لـ”العمق” إنه عاش في المغرب في ظروف جيدة وكان يشتغل ويكسب المال، مؤكدا أن الهجرة لم تكن نتيجة الجوع أو عدم القدرة على توفير الحاجيات الأساسية.

يوضح في هذا الصدد: “عشنا فالمغرب مضخمين وكنربح فيه الفلوس، ماشي الجوع لي جابنا لسبتة.. الماكلة والشراب والحوايج كنا كنلبسوا أحسن الحوايج، وعشنا فالمغرب أحسن حياة”.

لكن، بحسب روايته، فإن توفر الحاجيات المادية لا يعني بالضرورة توفر كل شروط العيش الكريم، موضحا أن ما دفعه إلى الهجرة هو، بالأساس، البحث عن خدمات صحية وتعليمية أفضل، فضلا عن ما يعتبره فسادا ومحاباة وغيابا للحقوق.

ويضيف: “كنا نعيش جيدا في المغرب ولم نكن نحتاج أي شيء، إلا أن الأوضاع في الصحة والتعليم وغياب الحقوق، هذا سبب هجرتنا”.

واحتلت الصحة والتعليم مكانة في دوافع الهجرة، وفق ما جاء في شهادات عدد من المهاجرين الذين التقتهم “العمق”، إذ يقول أحدهم إن أحد الأسباب التي جعلته يختار سبتة هو ما يصفه بجودة التغطية الصحية.

وأضاف قائلا: “جئنا إلى سبتة لأن هنا التغطية الصحية تحترم كرامة المواطنين، حين تمرض تصل الإسعاف في دقائق ويتم الاعتناء بك صحيا”.

ويستحضر مهاجر آخر تجربة شخصية عاشها داخل المدينة المحتلة خلال الأيام القليلة الماضية، قائلا إنه كان يعاني من ألم في ساقه، قبل أن يتوجه إلى المستشفى ويتلقى العلاج.

يردف قائلا: “كانت رجلي تؤلمني وذهبت إلى المستشفى هنا وتلقيت رعاية ملفتة وشفيت رجلي، لو كنت في المغرب لما شفيت”.

“ما هربناش لخاطرنا”

ورغم انتقاداتهم، يصر عدد من المهاجرين على أن مغادرة المغرب لا تعني التخلي عن ارتباطهم بالبلد، إذ يقول أحدهم: “كاينين مشاكل كتدفعك تهرب من المغرب، ماشي لخاطرنا، وحنا كنحبو بلادنا وغادي نبقاو نحبوها”.

ثم يضيف عبارة تختصر موقفه: “المغرب زوين الصراحة، خص الناس المسؤولين يهتموا به وبالمواطنين”.

وتتكرر الفكرة ذاتها في شهادات أخرى، إذ يرى هؤلاء أن الهجرة لم تكن قرارا سهلا أو رغبة في الابتعاد عن المغرب بقدر ما كانت، وفق تعبيرهم، محاولة للعثور على ظروف أكثر ملاءمة لبناء مستقبلهم.

لكن بالنسبة إلى مهاجر آخر، تبدو المسألة مرتبطة بشكل مباشر بمستوى الدخل والقدرة على تحمل أعباء الأسرة، متسائلا في حديثه لـ”العمق”: “واش باقي شي واحد كيخدم بـ70 درهما فالنهار؟”.

وأشار المتحدث إلى أنه يتحمل مسؤولية نفسه ووالديه وأسرته، مضيفا: “أنا بوحدي كنصرف على راسي 100 درهم، كيفاش غادي تكفيني 70 درهما أنا وأسرتي؟”.

وبالنسبة إليه، فإن قرار الهجرة لم يكن نزهة أو مغامرة من أجل المتعة، بل جاء بعد تراكم ضغوط يقول إنها وصلت إلى حد لم يعد قادرا على تحمله.

“ما هربناش لخاطرنا، إلا من بعدما وصلات فينا للعظم”، يقول مهاجر آخر، مشيرا إلى أن الأمر لم يقتصر على الشباب، بل شمل أيضا عائلات وآباء وأمهات اصطحبوا أبناءهم في رحلة الهجرة.

لكن أكثر ما يلفت في شهادات المهاجرين الذين تحدثوا لـ”العمق” هو إدراكهم لحجم المخاطر التي رافقت عملية الوصول إلى سبتة.

يشير أحدهم إلى أن عددا من المهاجرين فقدوا حياتهم أثناء محاولة العبور، فيما تعرض آخرون، بحسب روايته، للدهس أو السقوط خلال محاولات اجتياز السياج الحدودي، بينما خاض آخرون البحر رغم عدم إتقانهم السباحة.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا