هبة بريس – فكري ولدعلي
في واقعة تثير الكثير من علامات الاستفهام حول واقع الخدمات الصحية بالمناطق القروية، اضطرت سيدة من دوار الخندق، بجماعة بني بوشيب التابعة ترابيا لإقليم الحسيمة إلى وضع مولودها أمام باب المركز الصحي التابع للجماعة، في ظل ما أفادت به معطيات متداولة من غياب الأطر الصحية بالمرفق لحظة وصولها.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن السيدة توجهت إلى المركز الصحي أملاً في الاستفادة من الرعاية الطبية اللازمة، غير أن غياب الطاقم الصحي حال دون التكفل بها في الوقت المناسب، لتنتهي عملية الولادة في ظروف صعبة أمام باب المركز.
وتعيد هذه الواقعة، في حال تأكد تفاصيلها من الجهات المختصة، النقاش حول واقع الخدمات الصحية بالمناطق القروية، ومدى توفر المراكز الصحية على الموارد البشرية والتجهيزات الضرورية، خاصة في الحالات الاستعجالية التي تتطلب تدخلاً طبياً سريعاً.
وتطرح الحادثة أيضاً تساؤلات حول آليات ضمان الحراسة والاستمرارية داخل المراكز الصحية، بما يكفل للساكنة حقها في الولوج إلى الخدمات الصحية الأساسية، ويجنب المرضى والنساء الحوامل ظروفاً قد تعرض سلامتهم للخطر.
وتطالب فعاليات محلية بفتح بحث حول ملابسات الواقعة، وتحديد المسؤوليات، والعمل على تعزيز المركز الصحي بالأطر والتجهيزات الضرورية، بما يضمن خدمة صحية تحفظ كرامة المواطنين وتصون حقهم في العلاج، خصوصاً في المناطق النائية.
*الصورة من الأرشيف
المصدر:
هبة بريس