آخر الأخبار

لشكر: محاولات الهجرة الجماعية إلى سبتة المحتلة تعكس أزمة كرامة وثقة في المؤسسات

شارك

اعتبر الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إدريس لشكر، أن الأحداث الأخيرة التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة، والمتمثلة في محاولات الهجرة الجماعية للشباب والقاصرين المغاربة، قد ألقت بظلالها وتزامنت بشكل مؤسف مع احتفالات عيد العرش، رابطا هذه الظاهرة المقلقة بشعور فئة واسعة من الشباب بـ”الإهانة” وغياب الكرامة في وطنهم بسبب ما وصفه بتعطيل سيادة القانون وضعف أداء المؤسسات.

وأوضح الزعيم الاتحادي أن قوافل الشباب التي ألقت بنفسها في البحر وواجهت المخاطر لم تفعل ذلك بدافع الجوع والفقر المادي، بل نتيجة تراكمات من التهميش والإحباط، مشيرا إلى أن مشهد “جحافل الشباب” الباحثين عن الخلاص في الضفة الأخرى قد فرض نفسه بقوة على النقاش العمومي، مما يطرح تساؤلات جوهرية حول الآفاق المستقبلية والوضع الاقتصادي والاجتماعي في البلاد.

وكشف المتحدث خلال مشاركته في ندوة نظمتها مؤسسة الفقيه التطواني بمقر حزب الاتحاد الاشتراكي بالرباط اليوم الثلاثاء 11 غشت الجاري، أن السبب الحقيقي والعميق وراء رغبة هؤلاء الشباب في الهجرة يكمن في المعاناة اليومية والمكابدة التي يواجهها المواطن البسيط في الإدارات العمومية، ضاربا المثل بـما يقع في “المقاطعات” والمحاكم، حيث يجد المواطن نفسه ممحنا ومسلوب الإرادة أمام تعقيدات إدارية بسيطة، مشددا على أن الشاب يفضل ركوب قوارب الموت والمخاطرة بحياته عندما يشعر بأن سيادة القانون غائبة وأن كرامته تهان داخل وطنه الذي يفترض أن يحتضنه.

وأكد المسؤول الحزبي أن هذه الأوضاع المزرية والتذمر المجتمعي هي نتاج مباشر لغياب بديل سياسي قوي وضعف الأداء الحكومي الحالي الذي عجز عن استيعاب طموحات الأجيال الصاعدة وتوفير فرص حقيقية تضمن لهم العيش الكريم، معتبرا أن هذا الفراغ السياسي والمؤسساتي أفرز حالة من اليأس العام، وجعل الشباب يفقد الثقة في إمكانية تحقيق ذاته أو العثور على حلول لمشاكله داخل الحدود الوطنية.

وأضاف القيادي المعارض أن حزب الاتحاد الاشتراكي لا يسعى لتقديم نفسه كـ”ماضٍ مجيد” يكتفي باجترار التاريخ، بل يعمل من خلال موقعه الحالي على تقديم بديل ديمقراطي حقيقي ومنافسة نزيهة قادرة على إعادة الأمل للمغاربة، داعيا إلى ضرورة خلق انفراج سياسي واحترام قواعد التنافس الشريف تحضيرا للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، من أجل إنقاذ الشباب وتوفير بيئة تحترم حقوقهم وتضمن كرامتهم بدل دفعهم قسرا نحو قوارب الهجرة السرية.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا