آخر الأخبار

مروحية ودوريات وكلاب مدربة.. الدرك الملكي يكثف تمشيطه لمحيط سبتة استباقا لـ”15 غشت”

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

كثفت مصالح الدرك الملكي التابعة للقيادة الجهوية بتطوان، خلال الأيام الأخيرة، عمليات المراقبة والتمشيط بمحيط مدينة سبتة المحتلة، في إطار تعبئة أمنية متصاعدة تستهدف إحباط أي محاولات جديدة للهجرة غير النظامية، خصوصا عبر المناطق الجبلية والساحلية والمسالك القريبة من الثغر المحتل.

وبحسب معطيات حصلت عليها “العمق” من مصدر مطلع، فقد جرى تعزيز الانتشار الميداني لعناصر الدرك الملكي بعدد من النقاط الحساسة، مع التركيز بشكل خاص على منطقة بليونش، التي شهدت انتشارا أمنيا مكثفا بالنظر إلى موقعها الجغرافي وقربها من المناطق المحاذية لسبتة المحتلة.

ووفق مصدر الجريدة، تندرج هذه التحركات ضمن مقاربة أمنية استباقية تقوم على الرصد المبكر لأي تجمعات أو تحركات مشبوهة، والتدخل قبل وصول المهاجرين إلى المسالك التي يمكن أن تقودهم نحو السواحل القريبة من المدينة المحتلة أو السياج الحدودي.

وأوضح المصدر ذاته أن القيادة الجهوية للدرك الملكي بتطوان عبأت طائرة مروحية لتكثيف عمليات المراقبة الجوية وتمشيط عدد من المناطق الجبلية والساحلية القريبة من سبتة المحتلة، بما يسمح برصد التحركات في المناطق التي يصعب مراقبتها بشكل كامل من الأرض.

إقرأ أيضًا
استباقا لدعوات “15 غشت”.. تعزيزات أمنية مكثفة بالفنيدق لتشديد الرقابة على الحدود البحرية مصدر الصورة

وتتزامن المراقبة الجوية مع انتشار وحدات ميدانية على الأرض، من خلال دوريات راجلة وأخرى متنقلة، إلى جانب الاستعانة بالكلاب المدربة، خصوصا في المناطق الوعرة والمسالك الجبلية التي يصعب على الآليات الوصول إليها.

وتتيح هذه المقاربة متعددة المستويات، وفق المصدر المطلع، الجمع بين المراقبة الجوية والتحرك البري والتدخل السريع، بما يعزز قدرة المصالح الأمنية على رصد أي تحركات جماعية أو محاولات تسلل في وقت مبكر.

وتحظى منطقة بليونش باهتمام خاص ضمن هذه التدابير، حيث شهدت خلال الفترة الأخيرة إنزالا أمنيا مكثفا لعناصر الدرك الملكي، في ظل حساسية موقعها وقربها من سبتة المحتلة، فضلا عن طبيعة تضاريسها التي يمكن أن تجعل بعض مسالكها عرضة للاستغلال في محاولات العبور غير النظامي.

ويأتي تشديد المراقبة في هذه المنطقة بالتوازي مع تعزيزات أمنية واسعة تشهدها مدينة الفنيدق والمناطق المحيطة بها، حيث دفعت السلطات بتعزيزات ميدانية قادمة من عدد من الأقاليم، ورفعت من وتيرة الدوريات والمراقبة على الشريط الساحلي والمنافذ البرية والبحرية القريبة من السياج الحدودي.

تحركات استباقية

وتأتي هذه الإجراءات في سياق حساس أعقب موجة الدخول الجماعي التي شهدتها سبتة المحتلة يوم 30 يوليوز الماضي، والتي خلفت حصيلة بشرية ثقيلة، بعدما ارتفع عدد الوفيات المرتبطة بمحاولات الوصول إلى المدينة إلى 83 حالة، وفق آخر المعطيات التي أوردتها السلطات الإسبانية.

وكانت السلطات الإسبانية قد أعلنت في الأيام الأخيرة العثور على جثث جديدة في مياه سبتة، فيما لا تزال عمليات تحديد هويات الضحايا متواصلة، وسط مؤشرات على أن جزءا من المفقودين لم يتم العثور عليهم بعد.

كما سجلت المنطقة وفاة مهاجر من إفريقيا جنوب الصحراء بعدما سقط في البحر أثناء محاولته الوصول إلى سبتة باستخدام مظلة شراعية انطلاقا من الجانب المغربي، في حادث وصفته وسائل إعلام إسبانية بأنه أول وفاة مسجلة في إسبانيا أثناء محاولة العبور بهذه الطريقة.

إقرأ أيضًا
مأساة سبتة.. ارتفاع الوفيات إلى 83 حالة ورئيس الحكومة يطالب بإعادة 11 ألف مهاجر عالق مصدر الصورة

وتأتي هذه الحصيلة في وقت لا تزال فيه أعداد كبيرة من المهاجرين عالقة داخل سبتة، إذ قدر رئيس حكومة المدينة المحتلة، خوان فيفاس، عدد الذين ما زالوا فيها بما بين 8 آلاف و11 ألف شخص، وهي تقديرات تفوق بكثير الأرقام التي قدمتها الحكومة المركزية الإسبانية والتي تحدثت عن نحو 2500 شخص.

وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن رفع درجة اليقظة بالمناطق المحاذية لسبتة يأتي أيضا في ظل استمرار تداول دعوات عبر مواقع التواصل الاجتماعي لتنفيذ محاولات جماعية جديدة للعبور خلال 15 غشت الجاري، وهو ما دفع السلطات المغربية إلى اعتماد انتشار استباقي واسع لتفادي تكرار مشاهد نهاية يوليوز.

ولا تقتصر أهداف هذه التدابير، وفق المصدر المطلع، على منع محاولات الوصول إلى السياج الحدودي، وإنما تشمل كذلك حماية الأشخاص من المخاطر المرتبطة بالسباحة في البحر أو تسلق السياج أو سلوك مسالك جبلية وعرة، وهي محاولات أفضت خلال الفترة الأخيرة إلى سقوط عدد كبير من الضحايا.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا